سامسونج تحدث مصنعها الصيني لرقائق من 286 طبقة وهاينكس تطور داليان
الحقائق الرئيسية
تحدث سامسونج وإس كيه هاينكس مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً، وأكدتا لرويترز تنفيذ هذه الأعمال بالتشاور الوثيق مع واشنطن. وقال مصدر للوكالة إن سامسونج تحول مصنعها في شيآن لإنتاج ذاكرة ناند من 286 طبقة، ضمن التحديث الجاري لعملياتها الصينية. ويمثل المصنع نحو 40% من إنتاج سامسونج العالمي من هذه الذاكرة، بحسب مصادر رويترز، ما يمنح التغيير التقني وزناً في شبكة إنتاج الشركة. وربطت الوكالة تحركات الشركتين بمواجهة المنافسة الصينية في قطاع الذاكرة. ويأتي التحديث أيضاً لتلبية الطلب الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز، التي وضعت احتياجات هذا القطاع ضمن دوافع تطوير المصانع.
وفي داليان، تستهدف إس كيه هاينكس إنتاج ذاكرة ناند من 240 طبقة أو أكثر، وفق مصادر تحدثت إلى رويترز عن خطة التحديث. وينتج الموقع حالياً رقائق من 192 طبقة، بحسب مصدر للوكالة، مقارنة بالتقنية الأكثر تقدماً التي تستهدفها الشركة في المصنع. وتعتمد المنشأة على معدات من شركات أمريكية تشمل لام ريسيرش وأبلايد ماتيريالز وكيه إل إيه، وفق تقرير سابق لرويترز في أكتوبر. وفي ذلك التقرير، قالت مصادر إن سوليدايجم، التابعة الأمريكية لإس كيه هاينكس، ربطت خطتها لبناء مصنع ناند في الولايات المتحدة بالحصول على ترخيص لمعدات إضافية في داليان. ويتعلق الترخيص الذي ربطت به المصادر خطة المصنع الأمريكي بتصدير معدات إلى المنشأة الصينية القائمة.
وتجري هذه التحركات بعدما أنهى مكتب الصناعة والأمن الأمريكي الإعفاء الذي سمح لبعض المصانع الأجنبية في الصين باستيراد المعدات والتكنولوجيا دون تراخيص. وقال المكتب في إعلانه عن تغيير القواعد: «سيتعين الآن على هذه الشركات الحصول على تراخيص». وحدد سياسته بمنح التراخيص اللازمة لاستمرار تشغيل المصانع القائمة في الصين. لكنه قال إنه لا يعتزم منح تراخيص لتوسيع الطاقة الإنتاجية أو ترقية التكنولوجيا في تلك المصانع، وهما النشاطان اللذان شملهما موقفه المعلن. ومن جانبها، قالت سامسونج لرويترز إن تحديث مصنعها لا يتضمن توسيع الطاقة الإنتاجية أو بناء مصانع جديدة.
وسبق لإس كيه هاينكس أن أعلنت بدء الإنتاج الكمي لذاكرة ناند من 321 طبقة، بسعة 1 تيرابت للشريحة. وقالت الشركة في إعلانها إن التقنية الجديدة حسنت الإنتاجية بنسبة 59% مقارنة بالجيل السابق. وأوضحت أن تخزين مزيد من البتات في الخلية يسمح بتخزين بيانات أكثر ضمن المساحة نفسها، وهي فائدة تقنية عرضتها في شرح تطوير الذاكرة. ولدى سامسونج، قالت الشركة إن كثافة البتات في الجيل التاسع من ذاكرة ناند العمودية ارتفعت بنحو 50%. وجاءت هذه الزيادة مقارنة بالجيل الثامن، بحسب إعلان سامسونج عن بدء الإنتاج الكمي للجيل التاسع.
وتأتي تحديثات المصانع وسط ارتفاع أسعار الذاكرة، إذ قالت إس كيه هاينكس في بيان نتائج يوليو إن أسعار الذاكرة الديناميكية وناند سجلت زيادات قوية مقارنة بالربع السابق. وأعلنت في البيان نفسه إبرام اتفاقات طويلة الأجل مع نحو 10 عملاء، ضمن جهودها لتأمين استقرار الإمدادات. وفي سبتمبر، نقلت رويترز عن تريندفورس أن إعطاء المصنعين أولوية للإنفاق الرأسمالي على الذاكرة الديناميكية وذاكرة النطاق الترددي العالي حد من الإضافات إلى طاقة إنتاج ناند، وفاقم نقصها. وفي تداولات 14 أكتوبر 2026، قبل نشر خبر تحديث المصانع، ارتفع سهما سامسونج وإس كيه هاينكس بأكثر من 2% في كوريا الجنوبية. وجاء صعودهما في تلك الجلسة مع تعافٍ جزئي من خسائر الجلسة السابقة، بحسب رويترز.
وبالنسبة إلى الإمدادات المقبلة، قالت سامسونج في بيان نتائج يوليو إنها تتوقع استمرار القيود رغم جهود زيادة الإنتاج. وأوضحت الشركة موقفها بالقول: «رغم الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج، من المتوقع استمرار قيود الإمدادات». وحددت سامسونج مؤتمر إعلان نتائج الربع الثالث من 2026 يوم 29 أكتوبر 2026، بحسب إشعار علاقات المستثمرين. ومن المقرر عقد المؤتمر عند الساعة 10 صباحاً، وفق الموعد الذي أعلنته الشركة. وعلى المدى الأبعد، تستهدف سامسونج إنتاج 40,000 رقاقة سيليكون شهرياً بالتقنية الجديدة في شيآن بحلول ديسمبر 2027، بحسب مصدر تحدث إلى رويترز.