دعوى ضد ليفاي شتراوس بشأن استردادات جمركية سجلت منها 78.6 مليون دولار
الحقائق الرئيسية
أعلن مكتب المحاماة كوتشيت وبيتر ومكارثي رفع دعوى ضد ليفاي شتراوس بشأن استردادات رسوم جمركية يطالب المدعون بإعادتها إلى المستهلكين، فيما سجلت الشركة استردادات بنحو 78.6 مليون دولار خلال الربع المالي الثالث. وينسب المكتب إلى الشركة الاحتفاظ بأموال يرى المدعون أنها مستحقة للمشترين، في نزاع يتعلق بمن تؤول إليه الاستردادات بعد تحصيلها. وبحسب البيان الصادر عن المكتب والموزع عبر بيزنس واير، تتعلق المطالبة بملايين الدولارات من الرسوم التي لم تعدها الشركة إلى عملائها. وجاءت الاستردادات بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحية الرئيس في فرض رسوم بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية. وقالت المحكمة في حكمها إن «قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يخول الرئيس فرض الرسوم الجمركية».
وفي إفصاحها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، أدرجت ليفاي شتراوس الاستردادات المسجلة كتخفيض لتكلفة البضاعة المباعة خلال الربع المالي الثالث. وتتعلق هذه المعالجة المحاسبية برسوم سبق للشركة أن دفعتها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، ثم سجلت استردادها ضمن نتائجها المالية. أما الأموال التي تسلمتها فعلياً فبلغت نحو 57.1 مليون دولار حتى 30 أغسطس 2026، بحسب الإفصاح، مقابل إجمالي الاستردادات المسجلة. وسجلت الشركة المبلغ المتبقي مستحقاً في الميزانية، بحيث يجمع الإجمالي المحاسبي بين مبالغ محصلة وأخرى ما زالت مستحقة لها. وأضافت في الإفصاح أنها سجلت أيضاً دخل فوائد بقيمة 4.7 مليون دولار مرتبطاً باستردادات الرسوم خلال الربع المالي الثالث.
وعلى مستوى نتائج النشاط، أعلنت ليفاي شتراوس ارتفاع هامش الربح الإجمالي إلى 66.2% في الربع المالي الثالث، مقابل 61.7% في الفترة المماثلة من العام السابق. وجاء تسجيل الاستردادات كتخفيض لتكلفة البضاعة المباعة ضمن نتائج الربع نفسه الذي شهد هذا التحسن في هامش الربح الإجمالي. وفي المقابل، قالت الشركة في بيان النتائج إنها أعادت توظيف جزء من الاستردادات لدعم النشاط، بما يشمل الترويج والتسويق. وأضاف هذا الإنفاق مصروفات بقيمة 25 مليون دولار خلال الربع المالي الثالث، وفقاً للبيان الذي عرض أوجه استخدام جزء من الأموال. وبذلك تضمنت نتائج الفترة خفضاً للتكاليف من الاستردادات المسجلة، إلى جانب مصروفات إضافية ناجمة عن إعادة توظيف جزء منها في النشاط.
وتزامنت هذه النتائج مع أداء دون التوقعات الداخلية في نشاط البيع المباشر للمستهلك، بحسب تعليق الرئيسة التنفيذية ميشيل غاس على نتائج الشركة. وقالت غاس إن «نشاط البيع المباشر للمستهلك جاء دون توقعاتنا الداخلية»، محددة هذا النشاط بوصفه موضع الضعف مقارنة بما كانت تتوقعه الإدارة. وفي المقابل، أرجعت جانباً من قوة الأداء إلى الأعمال الدولية وتجارة الجملة، وقالت: «شهدنا نمواً قوياً في أعمالنا الدولية وتجارة الجملة». وأفادت رويترز بأن المبيعات في الولايات المتحدة وأوروبا جاءت دون التوقعات عند إعلان النتائج، وهو ما ضغط على السهم في التداولات اللاحقة. وتراجع سهم الشركة بنسبة 2% في تداولات ما بعد الإغلاق في 7 أكتوبر 2026 عقب إعلان النتائج، بحسب الوكالة.
وبالتزامن مع إعلان نتائج الربع المالي الثالث، رفعت ليفاي شتراوس توجيهات الأرباح السنوية، بحسب بيان الشركة الذي تضمن أيضاً خططاً لإعادة شراء الأسهم. وقالت في البيان: «نرفع توجيهات الأرباح للعام الكامل ونعتزم إطلاق برنامج معجل لإعادة شراء الأسهم بقيمة 100 مليون دولار». ويأتي الإعلان عن البرنامج المزمع ضمن خطوات الشركة المالية المصاحبة للنتائج، إلى جانب الإنفاق الذي خصصته لدعم النشاط من الاستردادات. أما المطالبة بإعادة أموال إلى المشترين فطرحها مكتب المحاماة نيابة عن المدعين، باعتبارها أساساً للدعوى المعلنة ضد الشركة. ويظل استحقاق المستهلكين لهذه الأموال ادعاءً للجهة المدعية في النزاع المتعلق باستردادات الرسوم الجمركية التي سجلتها الشركة وتسلمت جزءاً منها.
وخلال الربع المالي الأخير، تتضمن توجيهات ليفاي شتراوس إعادة توظيف نحو 35 مليون دولار من الاستردادات، وفقاً لخطة الإنفاق الواردة في بيان النتائج. ويشكل هذا المبلغ جزءاً من نحو 60 مليون دولار تعتزم الشركة إعادة توظيفها خلال العام المالي الكامل لدعم نشاطها. وتأتي مخصصات الربع الأخير امتداداً لإعادة توظيف الأموال التي أعلنتها الشركة في الربع المالي الثالث، بما شمل الترويج والتسويق. وبشأن المراحل التالية من الاسترداد، قالت الشركة في إفصاحها إنها تواصل تقييم استرداد الرسوم ضمن المراحل المقبلة من العملية. وأضافت أنها «تواصل تقييم استرداد الخسائر المتعلقة باستردادات الرسوم ضمن المراحل المقبلة»، بالتوازي مع توجيهاتها لاستخدام الأموال خلال ما تبقى من العام المالي.