مقترح لدى بروكينغز لتقليص ميزانية الفيدرالي إلى 4.5 تريليون دولار بشروط
الحقائق الرئيسية
طرح كريس هيوز، في ورقة نشرتها بروكينغز في 19 أكتوبر 2026، مساراً توضيحياً لتقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي من نحو 6.7 تريليون دولار إلى نحو 4.5 تريليون دولار. ويرتبط المقترح بالانتقال إلى نظام «الاحتياطيات المرنة»، مع الحفاظ على التحكم في الفائدة وتلبية احتياجات البنوك من السيولة. ويتوقف الحجم النهائي للميزانية على احتياجات البنوك الفعلية، ضمن إصلاح لإطار توفير الاحتياطيات والتنظيم والسيولة والمدفوعات. وفي النظام الذي يقترحه هيوز، تتمدد الاحتياطيات عندما تقترض البنوك من الفيدرالي وتنكمش عندما تسدد تلك القروض. ويظل التمويل الخاص المصدر الأول لتمويل البنوك، فيما يتيح الإقراض المرن من البنك المركزي تلبية احتياجاتها عند الطلب.
ويشمل التصميم المقترح تسهيلاً جديداً للسيولة لأجل، يطرح قروضاً مدتها 4 أشهر عبر مزادات أسبوعية، بحسب ورقة هيوز. وتضم الضمانات المقبولة قروض الشركات والرهون العقارية، بما يوسع نطاق الأصول التي تستطيع البنوك استخدامها للحصول على التمويل. ويستهدف هذا التصميم توسيع مشاركة البنوك الإقليمية والمجتمعية في تسهيلات الإقراض لدى الفيدرالي. ويوصي هيوز بأن تضع البنوك ضماناتها مسبقاً لدى التسهيل، بحيث تكون مهيأة للاقتراض عند الحاجة إلى السيولة. كما يدعو إلى اختبارات دورية لقدرتها على الاقتراض، بالتوازي مع تجهيز الضمانات التي يستند إليها الوصول إلى التمويل.
ويقدر هيوز أن احتياطيات البنوك قد تستقر قرب 1 تريليون دولار في هذا النظام، مع احتفاظها بما تحتاج إليه للمدفوعات وهوامش الأمان. وبالتناسب مع انخفاض الاحتياطيات التي تستحق عليها الفائدة، تقدر الورقة تراجع الفوائد المدفوعة للبنوك بنحو الثلثين. ويشمل المقترح أيضاً إعادة تصميم تسهيل إعادة الشراء الدائم لتوفير احتياطيات لليلة واحدة. وتُقدَّم هذه الاحتياطيات مقابل سندات الخزانة وأوراق حكومية مدعومة، ضمن قناة تمويل قصيرة الأجل للبنوك. ويكون سعر الاقتراض من التسهيل أعلى قليلاً من الفائدة المدفوعة على الاحتياطيات، وفق التصميم الذي تعرضه الورقة.
وعلى صعيد تنفيذ السياسة النقدية، توصي الورقة باستهداف معدل التمويل المضمون لليلة واحدة تشغيلياً بدلاً من معدل الأموال الفيدرالية الفعلي. وتقترح قصر المحفظة الدائمة للفيدرالي على سندات الخزانة القصيرة الأجل، مع التخلص التدريجي من السندات الطويلة والأوراق المدعومة بالرهن العقاري. وفي نظام التحويلات الفيدرالي، يدعو هيوز إلى إضافة آلية لتوفير السيولة تتيح تسوية المدفوعات المتقابلة باستخدام احتياطيات أقل خلال اليوم. ويربط الوصول إلى ميزانية أصغر بصورة مستدامة بتطوير تسهيلات الإقراض وتنفيذ الإصلاحات التي تخفض الطلب على الاحتياطيات معاً. وتصف الورقة هذين المسارين بأنهما «مكملان ضروريان»، ضمن الحزمة التي يقترحها هيوز لتغيير إطار التشغيل.
وكان الفيدرالي قد أعلن وقف انكماش محفظة الأوراق المالية اعتباراً من 1 ديسمبر 2025، وفق بيانه بشأن تطبيع السياسة النقدية. ونص الترتيب المعلن على إعادة استثمار مدفوعات أصل أوراق الوكالات في أذون الخزانة. وقال البنك المركزي إنه سيقوم بـ«وقف انكماش حيازاته من الأوراق المالية»، محدداً بذلك مسار إدارة المحفظة آنذاك. وأوضح بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لاحقاً أن مشتريات الأوراق القصيرة الأجل بدأت بعد وصول الاحتياطيات إلى المستوى الوافي. واستهدفت تلك المشتريات، بحسب البنك، «الحفاظ على إمداد وافٍ من الاحتياطيات بصورة مستمرة».
ويواجه تقليص الميزانية تحذيرات تتعلق بطلب البنوك على السيولة وتكلفة تمويلها، ضمن النقاش الذي تنشره بروكينغز حول أطر التشغيل البديلة. فقد حذر داريل دافي من أن خفض الميزانية يستلزم خفض طلب البنوك على الاحتياطيات. وربط دافي عدم معالجة هذا الطلب بخطر وقوع «اضطرابات شديدة في أسواق النقد». وفي نقاش سابق، عارض دونالد كون وويليام إنغليش البدائل التي طرحها هيوز ويونغر لنظام الاحتياطيات الوافية. واعتبرا أن تلك البدائل قد تفرض «ضريبة ضمنية على النظام المصرفي»، وتزيد تكلفة الوساطة المالية.
وبالتوازي، تتولى مجموعة عمل سياسة الميزانية لدى الفيدرالي مراجعة تكاليف نظام الاحتياطيات الوافية ومنافعه ومخاطره، وفق البنك المركزي. وتشمل المراجعة تركيب المحفظة التي يحتفظ بها الفيدرالي، إلى جانب تقييم أطر تشغيل بديلة للسياسة النقدية. ويقود المجموعة كل من كارين داينان وراغورام راجان وجيريمي شتاين، بحسب إعلان الفيدرالي. وتندرج ضمن مهمتها دراسة البدائل المتعلقة بكيفية تنفيذ السياسة النقدية وتشغيلها. أما الموعد المقبل للجنة السوق المفتوحة، فمقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وفق جدول اجتماعات الفيدرالي.