احتمال رفع الفائدة الأسترالية يبلغ 40% وهاوزر يحذر من ارتفاع النفط
الحقائق الرئيسية
بلغ احتمال رفع الفائدة الأسترالية في نوفمبر نحو 40%، مقابل 30% في بداية الأسبوع، بحسب رويترز، بالتزامن مع تحذير نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر من ارتفاع أسعار النفط عن افتراضات البنك. وقال هاوزر إن الأسعار باتت أعلى بنحو الثلث من المستوى الذي استندت إليه توقعاته الصادرة في أغسطس. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في مؤتمر سيتي للاستثمار بأستراليا ونيوزيلندا، الذي أدرجه البنك ضمن فعالياته في سيدني بتاريخ 21 أكتوبر 2026. وتناول التحذير أسعار الطاقة وتصورات الشركات لمستويات التضخم، بينما كان اقتصاديو البنك يستكملون إعداد توقعاتهم الاقتصادية. ومع ذلك، قال هاوزر، وفق رويترز، إنه لا يعرف على وجه اليقين ما سيقرره مجلس البنك في اجتماعه المقبل.
وفي ما يتعلق بسلوك الشركات، قال هاوزر إن عدداً متزايداً منها بات يعتبر التضخم بين 3.0% و3.5% مستوى طبيعياً، بحسب ما نقلته داو جونز. وأضاف: «هناك عدد متزايد من الشركات التي تعتقد أن التضخم بين 3.0% و3.5% هو الوضع الطبيعي الجديد». وكان البنك قد أكد في بيان سبتمبر أن مقاييس توقعات التضخم قصيرة الأجل لا تزال مرتفعة، إلى جانب محركات أخرى للضغوط السعرية. وحدد البيان الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً للنمو السريع في الأسعار العالمية للسلع المرتبطة بالتكنولوجيا. وبذلك امتدت المخاوف التي عرضها البنك في سبتمبر وهاوزر في أكتوبر من أسعار السلع التكنولوجية والطاقة إلى المستويات السعرية التي تتوقعها الشركات.
وعلى صعيد الأسعار الفعلية، تسارع التضخم العام السنوي في أغسطس إلى 4.0%، بعدما سجل 3.5% في يوليو، بحسب مكتب الإحصاء الأسترالي. وفي الشهر نفسه، بقي معدل التضخم السنوي وفق المتوسط المشذب عند 3.6%، دون تغير عن يوليو. وجاء ارتفاع المؤشر العام بالتزامن مع ثبات المتوسط المشذب، بينما كانت توقعات البنك الصادرة في أغسطس ترسم مساراً لعودة التضخم إلى 2.5% بحلول أوائل 2028. ووصف تقييم أغسطس السياسة النقدية بأنها «تقييدية إلى حد ما»، في إطار تقديره للأوضاع الاقتصادية آنذاك. أما هاوزر، فقال في تصريحاته الأخيرة إن التشديد النقدي يبطئ الاقتصاد، مع استمرار إعداد التوقعات التي سيستند إليها التقييم المقبل للبنك.
وكان مجلس البنك قد رفع الفائدة المستهدفة بالإجماع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60% في اجتماع سبتمبر، بحسب محضر الاجتماع. وعقب القرار، قالت المحافظة ميشيل بولوك إن الإنفاق والاستثمار المحليين كانا أقوى مما توقعه البنك، في وصفها لمحركات النشاط داخل أستراليا. وأضافت أن نمو الإنتاجية ظل ضعيفاً، بينما بقيت سوق العمل ضيقة بعض الشيء. وجمعت ملاحظاتها بذلك بين قوة الإنفاق والاستثمار من جهة، وضعف نمو الإنتاجية واستمرار ضيق سوق العمل من جهة أخرى. وجاءت زيادة الفائدة في ذلك الاجتماع بعد تقييم أغسطس الذي وصف السياسة بأنها تقييدية إلى حد ما، وقبل تصريحات هاوزر بشأن أثر التشديد في إبطاء الاقتصاد.
وأظهرت بيانات سوق العمل لشهر سبتمبر تحركات متباينة بين التوظيف بدوام كامل والعمل بدوام جزئي، بحسب مكتب الإحصاء الأسترالي. فقد ارتفع عدد العاملين بدوام كامل بمقدار 34,400 شخص، ليصل إلى 10,232,400 شخص، وفق القيم المعدلة موسمياً الواردة في إصدار المكتب. وفي المقابل، انخفض التوظيف بدوام جزئي بمقدار 73,700 شخص خلال الشهر نفسه، وهو انخفاض تجاوز زيادة عدد العاملين بدوام كامل. وتراجع معدل المشاركة في سوق العمل بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 66.8%، بحسب البيان الإعلامي للمكتب عن سبتمبر. وفي الوقت ذاته، ارتفع معدل العمالة الناقصة بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 6.3%، بعدما كانت بولوك قد وصفت سوق العمل عقب قرار سبتمبر بأنها لا تزال ضيقة بعض الشيء.
ويصدر مكتب الإحصاء الأسترالي مؤشر أسعار المستهلك الشهري الكامل لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026، عند الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي. ويأتي الإصدار بعد قراءة أغسطس التي جمعت بين تسارع التضخم العام وثبات معدل المتوسط المشذب السنوي. وبعده، يعلن بنك الاحتياطي الأسترالي قرار السياسة النقدية المقبل في 3 نوفمبر 2026، عند الساعة 2:30 بعد الظهر بالتوقيت نفسه، وفق جدول البنك. وينشر البنك أيضاً بيان السياسة النقدية المتضمن تحديث تقييمه الاقتصادي في الموعد ذاته، بعد استكمال اقتصادييه العمل على التوقعات. وسيأتي إعلان نوفمبر بعد زيادة سبتمبر بالإجماع، فيما أبقى هاوزر موقفه من القرار المقبل مفتوحاً بقوله إنه لا يعرف على وجه اليقين ما سيقرره المجلس.