أمريكا تصدر قواعد العملات المستقرة لبدء سريانها في 18 يناير 2027
الحقائق الرئيسية
أصدر مكتب مراقب العملة الأمريكي قاعدة نهائية لتنفيذ قانون «جينيوس» المنظم للعملات المستقرة للمدفوعات، على أن تدخل القاعدة والقانون حيز السريان في 18 يناير 2027، بحسب بيان المكتب. وتحدد القاعدة متطلبات إصدار هذه العملات والأنشطة المرتبطة بها ضمن اختصاص الجهة الرقابية، بما يشمل جهات مصرفية وغير مصرفية. ويمتد نطاقها إلى مصدري العملات المستقرة للمدفوعات الأجانب الخاضعين لاختصاص المكتب، وفق نشرته التنظيمية. وتأتي الخطوة بعد إقرار القانون في 18 يوليو 2025، لتضع القواعد التنفيذية للإطار التشريعي الخاص بهذه العملات. وكان المكتب قد أصدر مقترحاً تنظيمياً لتنفيذ القانون في 25 فبراير 2026، قبل الانتقال إلى الصيغة النهائية المعلنة.
وفي صلب المتطلبات، يفرض القانون تغطية احتياطية بنسبة 100% بأصول سائلة، بحسب ورقة الحقائق التي نشرها البيت الأبيض بشأن التشريع. وتشمل الأصول التي يمكن استخدامها لتلك التغطية الدولار الأمريكي أو سندات الخزانة قصيرة الأجل، وفق الورقة. ويلزم القانون المصدرين أيضاً بالإفصاح العلني شهرياً عن مكونات احتياطياتهم، إلى جانب الالتزام بمتطلب التغطية. وقال مراقب العملة جوناثان غولد إن الإطار يضع «معايير قوية لتغطية الاحتياطيات والاسترداد وإدارة المخاطر»، بحسب بيان المكتب الذي أعلن إصدار القاعدة النهائية. وتشمل القاعدة كذلك متطلبات تتعلق بحفظ الأصول، وفق النشرة التنظيمية الصادرة عن المكتب بشأن نطاق التنفيذ.
وفي تعديل على المقترح السابق، حذف مكتب مراقب العملة من القاعدة النهائية القرينة القابلة للدحض بشأن ترتيبات دفع العائد عبر أطراف أخرى. وكانت تلك القرينة جزءاً من المعالجة المقترحة لهذه الترتيبات المرتبطة بالعائد على العملات المستقرة، بحسب وثيقة القاعدة النهائية. واحتفظ المكتب، مع حذفها، بسلطته في التصدي للتحايل على حظر دفع العائد من جانب المصدر. ويطبق الحظر بالتساوي على حاملي العملات المستقرة للمدفوعات من المؤسسات والأفراد، وفق الوثيقة نفسها. أما متطلبات السرية المصرفية ومكافحة غسل الأموال وعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فستُعالج في مسار تنظيمي منفصل بالتنسيق مع وزارة الخزانة، بحسب النشرة التنظيمية.
وعلى صعيد الترخيص، أوضح مكتب مراقب العملة أن إصدار عملة مستقرة للمدفوعات في الولايات المتحدة دون الحصول على صفة المصدر المسموح به يحمل عقوبات جنائية. وفي المقابل، تتيح الإرشادات الصادرة عن المكتب طلب إعفاء من متطلبات القانون أو القاعدة النهائية خلال المرحلة الانتقالية. ويشترط هذا المسار أن يكون لدى المصدر طلب مكتمل بدرجة جوهرية وقيد النظر لدى المكتب، بحسب نشرة طلبات الترخيص والإعفاءات. وعلى المصدر المستوفي لهذا الشرط تقديم طلب الإعفاء كتابة إلى الجهة الرقابية. وتبلغ المدة القصوى للإعفاء المؤقت الذي يجيزه القانون 12 شهراً، وفق الإرشادات التي أصدرها المكتب لتنظيم هذه الطلبات.
ويرتبط بدء استقبال طلبات الترخيص والإعفاء بموافقة مكتب الإدارة والميزانية، بحسب إرشادات مكتب مراقب العملة الخاصة بالتقديم. وتتعلق الموافقة المطلوبة بجمع المعلومات المرتبطة بنماذج الطلبات التي سيستخدمها المتقدمون في هذا المسار التنظيمي. وقال مكتب مراقب العملة إنه سيعلن فتح باب استقبال الطلبات في بيان منفصل بعد الحصول على تلك الموافقة. وبالتوازي، يتيح إشعار جمع معلومات طلبات الترخيص والتسجيل تقديم تعليقات على جمع المعلومات خلال مهلة حددها المكتب. وتبلغ هذه المهلة 30 يوماً من تاريخ نشر الإشعار في السجل الفيدرالي، وفق نص الإشعار المتعلق بطلبات الترخيص والتسجيل.
وتتضمن القاعدة النهائية كذلك معايير للتدقيق والإشراف على الجهات المشمولة، بحسب النشرة التنظيمية لمكتب مراقب العملة. وتشمل متطلباتها أيضاً تقديم التقارير، وقد حدد المكتب مواعيد بدء تطبيق جمع المعلومات للنماذج الأسبوعية وربع السنوية. ويبدأ تطبيق جمع المعلومات الخاص بنموذج التقرير الأسبوعي اعتباراً من تاريخ تقرير 25 يناير 2027، وفق نشرة التقارير الصادرة عن المكتب. أما نموذج التقرير ربع السنوي، فيبدأ تطبيق جمع المعلومات الخاص به اعتباراً من تاريخ تقرير 31 مارس 2027، بحسب النشرة نفسها. ويظل تطبيق جمع المعلومات لكلا النموذجين في الموعدين المحددين رهناً بالحصول على موافقة مكتب الإدارة والميزانية.