تفاهم أوروبي صيني يحدد واردات السيارات الهجينة عند 350,000 سيارة في السنة الأولى
الحقائق الرئيسية
حدد التفاهم التجاري الأولي بين الاتحاد الأوروبي والصين حصة لواردات السيارات الهجينة المصنوعة في الصين تبلغ 350,000 سيارة في السنة الأولى، بحسب مسؤولين أوروبيين نقلت عنهما وكالة أسوشيتد برس. وأُعلن التفاهم في 9 أكتوبر 2026، قبل نشر تفاصيل الحصة، في خطوة رحبت بها صناعة السيارات الأوروبية لتهدئة التوترات التجارية بين الجانبين. وتشمل الحصة السيارات الهجينة القابلة للشحن، وهي الفئة التي شجع إعفاؤها من الرسوم الأوروبية الإضافية على السيارات الكهربائية الصينية التحول نحو تصديرها، بحسب رويترز. ويستثني السقف السيارات التي تصنعها الشركات الصينية داخل أوروبا، وفق أسوشيتد برس. وبذلك يرتبط نطاق القيد بمكان تصنيع السيارات الواردة إلى الاتحاد، مع بقاء إنتاج الشركات الصينية داخل أوروبا خارج الحد المتفق عليه.
وتأتي الحصة بعد ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من السيارات الهجينة الصينية من 107,000 سيارة في 2024 إلى 302,000 سيارة في 2025، بحسب وزارة التجارة الصينية استناداً إلى بيانات يوروستات. وتضع هذه المقارنة سقف السنة الأولى فوق حجم الواردات المسجل في العام السابق، بعدما توسعت الشحنات بين الفترتين. وفي فئة السيارات الهجينة القابلة للشحن، قالت رويترز إن واردات الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 86% خلال السنة المنتهية في سبتمبر 2026. وتزامن ارتفاع الواردات في تلك الفترة مع انخفاض أسعار السيارات المستوردة بنسبة 20%، وفق الوكالة. وجاء التفاهم بذلك على خلفية نمو في حجم تدفقات السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى السوق الأوروبية، بالتوازي مع تراجع أسعارها خلال الفترة نفسها.
وكان اختلاف المعاملة الجمركية بين السيارات الكهربائية الصينية والسيارات الهجينة القابلة للشحن من العوامل التي وجهت الصادرات نحو الفئة المشمولة الآن بترتيبات الحصة، بحسب رويترز. فالسيارات الهجينة القابلة للشحن معفاة من الرسوم الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين. أما الرسوم التعويضية على السيارات الكهربائية فتُضاف إلى رسم الاستيراد الأوروبي المعتاد للسيارات البالغ 10%، وفق شرح الوكالة للإطار الجمركي. وفي السوق الأوروبية، بلغت حصة العلامات الصينية من السيارات الهجينة الكهربائية 14% خلال النصف الأول من 2026، بحسب رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. وعلى مستوى مبيعات السيارات الهجينة الصينية داخل الاتحاد الأوروبي، تستحوذ سايك وبي واي دي وشيري مجتمعة على أكثر من 90% من الحجم، وفق تقديرات جيفريز التي نقلتها رويترز.
ومن جانبها، أكدت بكين أن الحصة التي تحصل عليها الصين لن تكون أقل من الحصة الممنوحة لأي منشأ تصديري آخر، بحسب وكالة الأنباء الإسبانية. ونقلت الوكالة التأكيد الصيني بصيغة أن الحصة «لن تقل» عن حصة أي منشأ آخر، في تحديد لموقف بكين من معاملة صادراتها مقارنة بالمنافسين. وتشمل إجراءات الحماية شركاء تجاريين آخرين للاتحاد الأوروبي أيضاً، وفق رويترز، وهو ما يضع هذا الشرط الصيني ضمن نطاق أوسع لتطبيق القيود. وفي موازاة التفاهم الأولي، احتفظت الصين بحق اللجوء إلى تسوية المنازعات في إطار منظمة التجارة العالمية، بحسب وزارة التجارة الصينية. وأدرجت الوزارة ضمن الحقوق التي تتمسك بها «الحق في اللجوء إلى تسوية المنازعات»، مع استمرار الخلاف التجاري في إطار تفاهم أولي بين الجانبين.
ورحبت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية بالتفاهم المؤقت، واعتبرته «خطوة إيجابية» نحو تهدئة التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين. وجاء موقف الرابطة إزاء ترتيبات تخص واردات الهجين، بعد توسع حضور العلامات الصينية في هذه الفئة من السوق الأوروبية خلال النصف الأول من 2026. وفي تداولات 12 أكتوبر، ارتفع سهما ستيلانتس ورينو بأكثر من 2% لكل منهما، بحسب تقرير نشره موقع إنفستنغ في ذلك اليوم. وربط التقرير مكاسب الشركتين بالتفاهم الأوروبي الصيني على كبح صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد. وجاءت حركة السهمين بعد إعلان التفاهم الأولي، وفي أعقاب نشر ترتيبات تحدد حجم الواردات مع استثناء الإنتاج الذي تنفذه الشركات الصينية داخل أوروبا.
وتستمر إجراءات الحماية أربع سنوات، بحسب رويترز، لتضع ترتيبات الاستيراد ضمن فترة تطبيق محددة. وتتضمن الحصة زيادة سنوية قدرها 6% تبدأ من السنة الثانية، ما يجعل حجمها قابلاً للارتفاع خلال مدة الإجراء بعد مستوى السنة الأولى. أما بدء التنفيذ فقد يكون في 1 ديسمبر، وفق وكالة الأنباء الإسبانية نقلاً عن بلومبرغ، بوصفه موعداً محتملاً لدخول الترتيبات حيز التطبيق. وقبل ذلك، يحدد تقويم رابطة مصنعي السيارات الأوروبية يوم 22 أكتوبر 2026 موعداً لنشر تسجيلات سيارات الركوب الجديدة عن سبتمبر 2026. ويأتي إصدار التسجيلات التالي بعد إعلان التفاهم ونشر تفاصيل الحصة، وقبل الموعد المحتمل لبدء تطبيق القيود على الواردات.