جيوسياسيةمتوسط•21 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

وول ستريت جورنال تنسب لبوتين موجة هجمات ضد الناتو وموسكو تنفي

الحقائق الرئيسية

1تجاوز عدد الوقائع التي تتتبّعها خريطة أسوشيتد برس للهجمات الهجينة 200 في تقرير سبتمبر، مقابل 59 في مارس 2025.
2أعلن وزير الخارجية الألماني إغلاق القنصلية الروسية في بون اعتباراً من 18 سبتمبر.
3قالت وول ستريت جورنال إن بوتين أمر بموجة جديدة من الهجمات ضد دول الناتو.
4نفت موسكو المشاركة في محاولة الهجوم بالمسيّرة ووصفت الواقعة بأنها استفزاز.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بموجة جديدة من الهجمات ضد دول حلف شمال الأطلسي، في تقرير تناول محاولة استهداف طائرة شحن في مطار لايبزيغ الألماني. وذكرت الصحيفة أن طائرة مسيّرة اصطدمت بطائرة أنتونوف للشحن، لكنها لم تنفجر. وكانت طائرة الشحن متوقفة في المطار، وهي تُستخدم لنقل مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بحسب مقدمة التقرير. ونفت موسكو المشاركة في محاولة الهجوم بالمسيّرة، ووصفت الواقعة بأنها «استفزاز»، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وتبادلت ألمانيا وروسيا إجراءات دبلوماسية عقب الواقعة، فيما بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خيارات للرد شملت فرض عقوبات وقيود على التأشيرات.

وعلى المستوى الأوروبي، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، محاولة الهجوم بأنها تحمل سمات الإرهاب المدعوم من دولة، بحسب أسوشيتد برس. وقالت كالاس: «من الواضح أنها تحمل جميع سمات الإرهاب المدعوم من دولة». وشملت الخيارات التي ناقشها وزراء خارجية الاتحاد فرض عقوبات، ضمن مداولاتهم بشأن الرد على محاولة الهجوم. وبحث الوزراء أيضاً قيوداً على التأشيرات، بحسب الوكالة، إلى جانب الإجراءات العقابية التي كانت موضع النقاش. وكان إغلاق القنصليات الروسية خياراً آخر مطروحاً أمام الوزراء، ليشمل النقاش الأوروبي أدوات دبلوماسية إضافة إلى العقوبات وقيود الدخول.

وفي الإجراءات الألمانية، قال وزير الخارجية إن القنصلية الروسية في بون ستُغلق اعتباراً من 18 سبتمبر، وفقاً لما نقلته أسوشيتد برس. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، من جانبها، إغلاق القنصلية الألمانية في سان بطرسبرغ، ضمن تبادل الإجراءات الدبلوماسية عقب واقعة لايبزيغ. وشمل الموقف الألماني أيضاً إعلان وزير الخارجية زيادة «الضغط على أسطول الظل»، بحسب الوكالة. ويشير هذا الوصف إلى ناقلات يُشتبه في استخدامها لنقل النفط الروسي بالمخالفة للعقوبات المفروضة عليه. وبذلك شملت الإجراءات والتوجهات التي أعلنها الوزير الألماني إغلاق بعثة قنصلية روسية، إلى جانب تشديد الضغط على نشاط ناقلات النفط المرتبط بتطبيق العقوبات.

وتأتي واقعة لايبزيغ في سياق تصاعد الوقائع التي تتتبّعها أسوشيتد برس ضمن خريطتها للهجمات الهجينة، وفقاً لتقرير نشرته الوكالة في سبتمبر. ففي مارس 2025، بلغ عدد الوقائع التي كانت تتتبّعها الخريطة 59 واقعة. وبحلول وقت نشر تقرير سبتمبر، تجاوز العدد 200 واقعة، بحسب الوكالة، التي وصفت المقارنة بأنها تُظهر تصاعداً. وفي تقييم للتحركات الروسية نقلته الوكالة، حذّر جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي من تصاعد الحملة الهجينة التي تنفذها روسيا. وقال الجهاز إن «روسيا أصبحت أكثر استعداداً للمخاطرة»، في تقييم تناول سلوك موسكو واستعدادها لتحمل المخاطر المرتبطة بهذه الحملة.

وفي خلفية النقاش بشأن الرد، يوضح حلف شمال الأطلسي أن الهجمات الهجينة قد تدخل ضمن الحالات التي ينطبق عليها مفهوم الهجوم المسلح. وتشمل الحالات التي يذكرها الحلف الهجمات السيبرانية الكبيرة، إلى جانب غيرها من الهجمات الهجينة. ويقول الناتو إن هذه الهجمات «قد تُعد هجوماً مسلحاً»، بحسب شرحه لقواعد الدفاع الجماعي. أما المساعدة التي يلتزم بها الحلفاء عند تطبيق الدفاع الجماعي، فيوضح الحلف أنها قد تتضمن استخدام القوة المسلحة. وقد تتخذ المساعدة وسائل أخرى أيضاً، إذ ينص شرح الناتو على أنها «قد تنطوي أو لا تنطوي على استخدام القوة المسلحة»، ضمن التزام الحلفاء بالمساعدة.

وبشأن خطوات الحلف التالية، أكد الأمين العام مارك روته تضامن الناتو الكامل مع ألمانيا عقب الهجوم الهجين في لايبزيغ، وفقاً لبيان الحلف. وقال إن «رد الحلف سيكون مزيداً من الدعم لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي». ودعا القائد الأعلى لقوات الحلف أليكسوس غرينكويتش أعضاء الناتو إلى تنسيق رد «متماسك» على النشاط الروسي، بهدف توضيح الخطوط الحمراء لموسكو، بحسب أسوشيتد برس. وقال غرينكويتش إنه لا يعتقد أن اندلاع صراع «وشيك أو حتمي»، في حديثه عن المواجهة مع روسيا. وشدد على ضرورة الاستعداد، مع الحفاظ على قنوات التواصل لتسوية حالات سوء الفهم، بالتوازي مع دعوته إلى تنسيق رد الحلفاء.