أمريكا توافق على هيبساغو لعلاج التهاب الكبد البائي بحقن تصل إلى 24 أسبوعًا
الحقائق الرئيسية
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها على حقن هيبساغو، الاسم التجاري لعقار بيبيروفيرسن من شركة جي إس كي، لعلاج التهاب الكبد البائي المزمن. وقالت الإدارة في بيان إعلان القرار إن العلاج يُعطى حقنًا تحت الجلد لمدة تصل إلى 24 أسبوعًا، بالاشتراك مع العلاج المضاد للفيروسات. وتقتصر الموافقة على فئة محددة من البالغين المصابين بالمرض ممن لا يعانون تشمع الكبد. ويحمل الدواء تحذيرًا بارزًا داخل إطار بشأن تفاعلات كبدية خطيرة وانخفاض عدد الصفائح الدموية. وتتيح الموافقة استخدام العقار لدى هذه الفئة ضمن نظام علاجي يجمعه بالأدوية المضادة للفيروسات.
وبحسب نتائج أعلنتها جي إس كي، بلغت نسبة الشفاء الوظيفي 19% في مجمل المشاركين الذين تلقوا بيبيروفيرسن مضافًا إلى العلاج المعتاد. وارتفعت النسبة إلى 26% لدى المرضى أصحاب النشاط الفيروسي الأقل، وهي مجموعة ضمن المشاركين في التجارب. وفي المقابل، بلغت نسبة الشفاء الوظيفي 0% بين من تلقوا العلاج المعتاد وحده في المقارنة التي أوردتها الشركة. وشملت التجارب المحورية أكثر من 1,800 مريض من 29 دولة، بحسب بيان الشركة الخاص بنتائجها. وتعلقت النتائج بتحقيق الشفاء الوظيفي لدى شريحة من المرضى المشاركين، مع تفاوت النسبة بين مجمل المشاركين والمجموعة ذات النشاط الفيروسي الأقل.
وتعرّف جي إس كي الشفاء الوظيفي بأنه بقاء الحمض النووي للفيروس والمستضد السطحي غير قابلين للكشف في الدم بعد إيقاف جميع العلاجات. ويشترط هذا التعريف استمرار تلك الحالة لمدة لا تقل عن 6 أشهر بعد التوقف عن العلاج. أما آلية بيبيروفيرسن، فقالت الشركة إنه «صُمم للتعرف على المكونات الوراثية لفيروس التهاب الكبد البائي وتدميرها». وتتمثل المكونات التي يستهدفها العقار في الحمض النووي الريبي للفيروس، وفق وصف الشركة لآلية عمله. وأضافت أن تدمير هذه المكونات قد يسمح للجهاز المناعي باستعادة السيطرة على الفيروس، وهو الأثر الذي يستهدفه نهج العلاج.
ويأتي العقار إلى مجال علاجي تقول جي إس كي إن أدويته المعتادة، من نظائر النيوكليوزيد أو النيوكليوتيد، تتطلب غالبًا الاستمرار مدى الحياة. وتبلغ معدلات الشفاء الوظيفي مع هذه العلاجات عادة 1% فقط، بحسب الخلفية العلاجية التي أوردتها الشركة. ويهدد التهاب الكبد البائي المزمن، إذا تُرك دون علاج، بتلف الكبد والتشمع، وفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وتشمل مضاعفاته المحتملة أيضًا سرطان الكبد والوفاة، بحسب المراكز، ما يبرز العبء الصحي المرتبط باستمرار العدوى المزمنة دون علاج. وفي الصين وحدها، تقدر جي إس كي عدد المصابين بالمرض بنحو 75 مليون شخص، وفق تقدير أوردته في بيان عن المراجعة التنظيمية للعقار هناك.
وسبقت الخطوة الأمريكية موافقة في اليابان أعلنتها جي إس كي في 24 أغسطس 2026 على هيبساغو لعلاج التهاب الكبد البائي المزمن. ووصفت الشركة العقار في إعلان الموافقة اليابانية بأنه «أول علاج ووحيده يحقق الشفاء الوظيفي لالتهاب الكبد البائي المزمن». وفي المسار التنظيمي الأمريكي، كان طلب الدواء الجديد قد قُبل للمراجعة ذات الأولوية لدى إدارة الغذاء والدواء. وحصل بيبيروفيرسن كذلك على تصنيف العلاج الاختراقي من الإدارة، بحسب بيان جي إس كي الخاص بالمراجعة. وكانت الإدارة قد حددت 26 أكتوبر 2026 موعدًا مستهدفًا لقرارها بشأن الطلب، قبل إعلان الموافقة على استخدام الحقن.
وعلى الجانب التجاري، حصلت جي إس كي على ترخيص بيبيروفيرسن من شركة أيونيس في عام 2019 ضمن اتفاقية مشتركة للتطوير والترخيص. وتنص الاتفاقية على إتاوات متدرجة مستحقة لأيونيس من صافي مبيعات العقار، بحسب بيان الشركة. وتتراوح تلك الإتاوات بين 10 و12%، بما يربط عائد أيونيس التجاري بالمبيعات التي يحققها العلاج المرخص لجي إس كي. وتأتي الموافقة الأمريكية قبيل الإفصاح المقبل عن نتائج أعمال جي إس كي، المقرر نشره عبر بورصة لندن. وحددت الشركة 28 أكتوبر 2026 موعدًا لإعلان نتائج الربع الثالث، في المحطة التالية على جدول إفصاحاتها المالية.