مخزونات الخام الأمريكية تنخفض 4.930 مليون برميل وسط ضغوط الإمدادات والشحن
الحقائق الرئيسية
انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية 4.930 مليون برميل، وفق تقديرات معهد البترول الأمريكي التي أوردها تقويم إنفستنغ في إصدار 20 أكتوبر 2026، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وتجاوز السحب توقع التقويم البالغ 1.300 مليون برميل، مع بقاء الانخفاض أقل من القراءة السابقة. وكانت قراءة إصدار 14 أكتوبر قد سجلت سحباً قدره 11.120 مليون برميل من مخزونات الخام. وفي خلفية اضطرابات الإمدادات، قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن ذروة تعطل إنتاج الخام بلغت 10.9 مليون برميل يومياً في مايو. لكن صادرات النفط من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر مقارنة بأغسطس رغم زيادة الهجمات، بحسب تقديرات الإدارة.
وشهدت مسارات تصدير النفط السعودي تغيرات بعد الهجمات، إذ كان خط شرق–غرب ينقل قبلها أكثر من 5.0 ملايين برميل يومياً من الصادرات عبر ميناء ينبع، بحسب إدارة معلومات الطاقة. وأُصلح الخط واستأنف التدفقات جزئياً بحلول 22 سبتمبر، بعد الهجمات التي تعرض لها في ذلك الشهر. وعُوّض جزء من تراجع الصادرات عبر البحر الأحمر بإعادة توجيه شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وفق الإدارة. وفي سوق النقل، ربطت الإدارة ارتفاع أجور الناقلات بزيادة تكاليف التأمين على الشحنات النفطية. وقالت إن هذه الأجور تضع «ضغوطاً صعودية إضافية على أسعار الخام المسلم إلى المصافي»، بما يرفع تكلفة وصول الإمدادات إلى مشتريها.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة في تقرير أكتوبر توقعها لمتوسط سعر خام برنت الفوري خلال الربع الأخير من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل. ويزيد هذا التقدير 14 دولاراً للبرميل على توقع التقرير السابق، في مراجعة لتكلفة الخام المتوقعة خلال الفترة. وعلى جانب الطلب، وصفت الإدارة أوضاع سوق الديزل بأنها تشهد «شحاً شديداً»، ضمن تقييمها للعوامل المؤثرة في سوق النفط. وربطت هذا الشح بزيادة طلب المصافي على النفط الخام لتلبية احتياجات إنتاج الوقود. وفي افتراضاتها للإمدادات، قدرت الإدارة بقاء إنتاج الخام المتوقف عند متوسط 4.5 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من العام نفسه.
وفي الولايات المتحدة، كانت مخزونات وقود المقطرات على الساحل الشرقي في سبتمبر أقل 32% من متوسطها الموسمي خلال 5 سنوات، بحسب إدارة معلومات الطاقة. وتواجه المنطقة محدودية في طاقة التكرير المحلية، وهو قيد على إنتاج هذا الوقود داخل الساحل الشرقي. كما تستهلك المنطقة كميات من المقطرات تتجاوز ما تنتجه مصافيها، وفق تقييم الإدارة لتوازن الإمدادات والاستهلاك. وتبلغ حصة المقطرات المستوردة نحو 15% من استهلاك المنطقة خلال أشهر ذروة الواردات الشتوية. وتمتد هذه الأشهر من ديسمبر إلى فبراير، حين تسهم الشحنات الواردة في تلبية احتياجات الساحل الشرقي من الوقود.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تظل مخزونات المقطرات على الساحل الشرقي أقل بنسبة تتراوح بين 20% و30% من متوسط 5 سنوات خلال شتاء 2026–2027. وحذرت من أن المستوردين سيواجهون صعوبة في زيادة الواردات بما يكفي لإعادة المخزونات إلى مستويات أقرب إلى المعتاد خلال موسم التدفئة. وعلى صعيد إمدادات الشرق الأوسط، تتوقع الإدارة تشغيل طاقة جديدة لخطوط أنابيب تتجاوز مسارات الشحن المعرضة للاضطراب في الإمارات خلال 2027. وتضع الإدارة عودة معظم إنتاج المنطقة إلى متوسطاته السابقة للصراع بنهاية الربع الثاني من 2027. ويرتبط هذا الموعد بتوقعها لتعافي الجزء الأكبر من الإنتاج المتعطل في المنطقة.
وكانت إدارة معلومات الطاقة قد أغلقت مدخلات نموذج توقعات أكتوبر في 1 أكتوبر 2026، وفق تقريرها لآفاق الطاقة. وتضمنت توقعاتها مبادلات تشمل 40 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، أُعلن عنها في 29 سبتمبر. وفي المتابعة الأسبوعية للمخزونات الأمريكية، تصدر الإدارة تقريرها الحكومي عادة يوم الأربعاء، بعد قراءة معهد البترول. وحددت الإدارة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة موعداً معتاداً لنشر التقرير الأسبوعي. أما الإصدار المقبل من تقرير آفاق الطاقة، الذي يتضمن توقعات الأسعار والإمدادات والمنتجات النفطية، فموعده 10 نوفمبر 2026.