زيلينسكي يتهم واشنطن بتأخير شحنات باتريوت والتوريد ينخفض إلى 12 صاروخاً شهرياً
الحقائق الرئيسية
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن بتأخير جزء من شحنات صواريخ باتريوت الاعتراضية المدفوعة عبر مبادرة ينسقها حلف شمال الأطلسي، وسط هجمات روسية على منشآت الطاقة الأوكرانية. وقال في مقابلة مع بلومبرغ، نقلت تفاصيلها وكالة أوكرينفورم وصحيفة كييف إندبندنت، إن الولايات المتحدة توفر حالياً 12 صاروخاً اعتراضياً شهرياً. ويعادل ذلك نحو ربع معدل التوريد خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، بحسب المقارنة التي قدمها زيلينسكي. وأوضح الرئيس الأوكراني أن الموافقة الأمريكية لا تزال معلقة على بعض الشحنات رغم سداد ثمنها. لكنه أقر بصدور موافقات على شحنات أخرى، قائلاً: «تمت الموافقة على جزء من الشحنات».
وتزامنت شكوى زيلينسكي مع هجوم روسي ليلي على أوكرانيا، أوردت تفاصيله صحيفة ذا ناشونال في 19 أكتوبر 2026. وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا أطلقت خلال الهجوم 16 صاروخاً باليستياً على العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها. وشملت موجة الهجمات أيضاً أكثر من 200 طائرة مسيرة عبر أوكرانيا، بحسب الصحيفة. وأضاف زيلينسكي أن الضربات ألحقت أضراراً بأكثر من 10 مواقع للطاقة، في حصيلة شملت منشآت القطاع المستهدف. وتسببت الهجمات في انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون أسرة، مع امتداد آثار القصف إلى إمدادات الكهرباء التي تصل إلى المنازل.
وتجري مشتريات السلاح موضوع الخلاف عبر مبادرة قائمة الاحتياجات ذات الأولوية لأوكرانيا، التي أُطلقت في يوليو 2025، وفق حلف شمال الأطلسي. ويشتري الحلفاء من خلالها معدات عسكرية أمريكية لتزويد أوكرانيا بها، بينما يتولى الحلف تنسيق العملية بين الأطراف المشاركة. وبلغ تمويل الحلفاء والشركاء للمعدات العسكرية الأمريكية عبر هذه المبادرة أكثر من 6 مليارات دولار، بحسب تحديث الحلف في أكتوبر 2026. وفي إعلان عن زيارته لإستونيا خلال الشهر نفسه، رحب الأمين العام للحلف بمساهمة إستونية جديدة قدرها 10 ملايين يورو. وقال الحلف في تعريف دوره ضمن المبادرة إنه يؤدي «دوراً تنسيقياً حاسماً»، فيما تقع مشتريات المعدات وتمويلها على عاتق الدول المساهمة.
وعلى نطاق أوسع، أعلنت الحكومة الأوكرانية تسجيل 2,147 هجوماً روسياً على قطاع الطاقة منذ تولي الحكومة المجددة مهامها وحتى إعلانها في أكتوبر 2026. وقدرت الخسائر المباشرة التي ألحقتها الضربات الروسية بالشركات خلال العام الجاري بنحو 7.7 مليار دولار. وقالت إن استجابتها للهجمات تشمل توسيع توليد الكهرباء الموزع، ضمن الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الأضرار التي تصيب القطاع. وامتدت التداعيات الاقتصادية التي عرضتها الحكومة إلى النقل البحري، إذ قالت إن السفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية لا تستطيع حالياً الحصول على تأمين دولي بسبب ارتفاع المخاطر. وأضافت أن الدولة وافقت على تغطية جزء من الخسائر المرتبطة بذلك، في تدخل حكومي لمواجهة صعوبات التأمين التي تعترض السفن.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نقلت عن مسؤول أوكراني أن مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية انخفض إلى 10 صواريخ فقط في 7 أكتوبر 2026. وقال المسؤول إن تلك الصواريخ استُخدمت لاحقاً خلال الهجمات، بحسب التقرير الذي تناول تراجع المخزون الأوكراني. وفي مسار يتعلق بتصنيع الاعتراضات، بحث زيلينسكي مع فريق شركة لوكهيد مارتن إطلاق إنتاج مشترك لصواريخ باتريوت، وفق بيان للرئاسة الأوكرانية. وأعرب خلال اللقاء عن رغبته في استخدام تراخيص تتيح الإنتاج داخل أوكرانيا، ضمن المناقشات مع فريق الشركة الدفاعية. وقال زيلينسكي، بحسب بيان الرئاسة: «سنكون سعداء جداً باستخدام تراخيص للإنتاج في أوكرانيا».
وعلى المسار الدبلوماسي، ربط زيلينسكي قبول وقف الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية بالحصول على مزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية. ونقلت رويترز عن مقابلته مع صحيفة فايننشال تايمز أنه وضع تسليم تلك الاعتراضات «كحد أدنى» للموافقة على وقف الضربات. ويشمل الشرط الذي طرحه الرئيس الأوكراني الحصول على صواريخ إضافية مقابل القبول بالترتيب المتعلق بمنشآت الطاقة الروسية، وفق المقابلة. وفي اتصال منفصل، بحث زيلينسكي مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نتائج لقاء الفريقين الأوكراني والأمريكي في فلوريدا، بحسب الرئاسة الأوكرانية. وتناولت المحادثة النتائج التي توصل إليها الفريقان خلال ذلك اللقاء، ضمن الاتصالات بين كييف وممثلي الرئيس الأمريكي.