سيتي يتوقع رفع الفائدة الإندونيسية 50 نقطة أساس وأغلبية ضئيلة ترجح التثبيت
الحقائق الرئيسية
توقع 15 من 29 اقتصادياً في استطلاع أجرته رويترز إبقاء البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر المرتقب، بأغلبية ضئيلة وسط اضطراب الأسواق. وفي المقابل، عدّل بنك سيتي توقعه السابق بالتثبيت إلى ترجيح رفع الفائدة، بحسب تقرير الوكالة. ووصف البنك الزيادة التي يتوقعها بأنها «زيادة استباقية بمقدار 50 نقطة أساس»، في تحول عن تقديره السابق لمسار القرار. ويأتي هذا الانقسام بعدما بلغ التضخم العام السنوي في إندونيسيا 3.28% في سبتمبر، وفق الأرقام التي أوردتها رويترز. أما التضخم الأساسي فقد تباطأ إلى 2.84% في قراءة الشهر نفسه، بالتزامن مع تصاعد الاضطرابات في سوق الأسهم.
وأطلقت مؤسسة إم إس سي آي، في 15 أكتوبر 2026، مشاورة بشأن مقترح نقل إندونيسيا من تصنيف الأسواق الناشئة إلى تصنيف السوق المستقل. والمطروح أمام المشاركين في السوق هو مقترح لإعادة التصنيف، فيما لا يزال القرار النهائي بشأنه معلقاً إلى حين استكمال المشاورة. وأرجعت المؤسسة مخاوفها المتعلقة بقابلية الاستثمار في السوق الإندونيسية إلى «غموض هياكل المساهمين والاشتباه في سلوك تداول منسق». ويتعلق جانب من هذه المخاوف بوضوح ملكية الأسهم وهياكل المساهمين في الشركات المدرجة. أما الجانب الآخر فيتصل بسلوك التداول الذي قالت المؤسسة إنها تشتبه في تنسيقه، ضمن الأسباب التي استندت إليها لطرح تغيير تصنيف السوق.
وفي مواجهة مخاوف الشفافية، أعلنت السلطات إصلاحات تشمل تعزيز الإفصاح عن المساهمين، بحسب بيان إم إس سي آي بشأن المشاورة. ويشمل تعزيز الإفصاح المعلَن أصحاب الحصص التي تتجاوز ملكيتها 1%، وهي العتبة التي حددتها المؤسسة عند عرض الإجراءات. كما أعلنت السلطات خريطة طريق لرفع الحد الأدنى للأسهم حرة التداول إلى 15%. ويأتي هذا المستوى بوصفه هدفاً لخريطة الإصلاح المعلنة، التي تتناول إتاحة الأسهم للتداول إلى جانب إجراءات الإفصاح عن الملكية. وتجمع الإجراءات التي عرضها البيان بين زيادة المعلومات المتعلقة بالمساهمين وتحديد حد أدنى مستهدف للأسهم حرة التداول، في ظل استمرار مشاورة إعادة التصنيف.
وأبقت إم إس سي آي، بالتوازي مع طرح المشاورة، التجميد القائم لبعض تغييرات المؤشرات المتعلقة بالأوراق المالية الإندونيسية. ويشمل التجميد إضافة أوراق مالية إندونيسية إلى المؤشرات، وفق التفاصيل التي أعلنتها المؤسسة. كما يمتد إلى زيادات عوامل الإدراج الأجنبي، ضمن التغييرات التي بقيت خاضعة للتجميد. ويشمل كذلك ترقية الأوراق المالية بين شرائح الحجم، وهي فئة أخرى من تعديلات المؤشرات التي تناولها البيان. وبذلك تستمر القيود المعلنة على هذه التغييرات خلال مسار مراجعة تصنيف إندونيسيا، بالتزامن مع الإصلاحات التي أعلنتها السلطات بشأن الإفصاح والأسهم حرة التداول.
وفي الأسواق، أفادت رويترز بأن الأسهم القيادية في جاكرتا هبطت بأكثر من 5% يوم الاثنين، مع استمرار موجة البيع في السوق الإندونيسية. وجاء هذا الهبوط بعد تراجعها 11.6% يوم الجمعة السابق، لتتوالى الخسائر خلال جلستي التداول اللتين تناولتهما الوكالة. وعلى صعيد الأموال المرتبطة بالمؤشرات، قدّر غولدمان ساكس في مذكرة يوم الأحد أن الإزالة الكاملة من مؤشرات إم إس سي آي للأسواق الناشئة قد تؤدي إلى خروج نحو 5.6 مليار دولار. ويتعلق هذا التقدير بأموال الصناديق السلبية، ويرتبط تحديداً بسيناريو الاستبعاد الكامل من تلك المؤشرات. أما إعادة التصنيف نفسها فما زالت مقترحاً قيد المشاورة، ولذلك يبقى تقدير البنك مشروطاً بتحقق ذلك السيناريو.
وتستقبل إم إس سي آي ملاحظات المشاركين في السوق بشأن مقترح إعادة التصنيف حتى 30 أبريل 2027، بحسب الجدول الزمني الذي أعلنته. وتشمل المشاورة نقل إندونيسيا من الأسواق الناشئة إلى السوق المستقل، وهو التغيير الذي سيخضع لقرار المؤسسة بعد تلقي الملاحظات. وحددت المؤسسة 30 يونيو 2027 موعداً أقصى لإعلان قرارها بشأن إعادة التصنيف. وتسبق مهلة تقديم الملاحظات موعد إعلان القرار، ضمن المسار المعلن لمراجعة وضع السوق الإندونيسية في المؤشرات. وحتى صدور القرار، يبقى المقترح مطروحاً أمام المشاركين في السوق خلال فترة المشاورة التي حددتها المؤسسة.