اليابان تستثمر حتى 21 مليار دولار بمصنعين للرقائق تشغلهما غلوبال فاوندريز بنيويورك
الحقائق الرئيسية
تعتزم اليابان استثمار ما يصل إلى 21 مليار دولار في مصنعين مخططين لأشباه الموصلات بولاية نيويورك، تتولى غلوبال فاوندريز تشغيلهما، بحسب رويترز. واختيرت الشركة لتوفير التكنولوجيا والخبرة التشغيلية للمشروع في مالطا، ضمن المبادرة الأمريكية اليابانية المعلنة في أكتوبر 2026. وتتولى اليابان تقديم الاستثمار اللازم لإنشاء المصانع، فيما تضطلع غلوبال فاوندريز بالدور التقني والتشغيلي. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، تيم برين، لرويترز إن العملاء الأوائل يشملون رينيساس اليابانية وآبل. ويستهدف التوسع إضافة طاقة لتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة، مع امتداد أثره المتوقع إلى وظائف التصنيع والإنشاءات في نيويورك.
ويُتوقع أن يضيف المصنع الأول نحو 900000 شريحة سيليكون سنويًا إلى الطاقة التصنيعية الأمريكية عند تشغيله بالكامل، بحسب صحيفة ذا ناشونال. ويبلغ قطر شرائح السيليكون التي سيعالجها المصنع 300 مليمتر، ضمن الطاقة الإضافية المخطط لها. وعلى صعيد التوظيف، يُتوقع أن يوفر المشروع نحو 27000 وظيفة في أعمال الإنشاءات والمنظومة المحيطة، وفق إنفستنغ. وتشمل التوقعات كذلك أكثر من 1000 وظيفة تصنيع في منطقة العاصمة بولاية نيويورك. وتمتد فرص العمل المرتبطة بالمشروع بذلك إلى بناء المنشآت والأنشطة المحيطة بها، إلى جانب الوظائف داخل عمليات التصنيع نفسها.
وبالتوازي مع الاستثمار الياباني، تحصل الحكومة الأمريكية على حصة 4% في غلوبال فاوندريز بموجب اتفاق منفصل، وفق ما قاله برين لرويترز. ومن شأن الاتفاق أن يرفع إجمالي ملكية الحكومة الأمريكية في الشركة إلى نحو 7%. وتظل مبادلة صاحبة حصة مسيطرة، إذ أظهر إفصاحها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية ملكية مستفيدة تبلغ 72.82% بتاريخ 30 يونيو 2026. ويشمل تعديل منحة برنامج دعم الرقائق الأمريكي إعادة تخصيص 955 مليون دولار، بحسب إنفستنغ. وتُوجَّه هذه الأموال لتسريع استثمارات الفوتونيات السيليكونية والسيليكون الجرمانيوم والتغليف المتقدم في منشآت نيويورك وفيرمونت.
وسبق أن أعلن مكتب السيناتور تشاك شومر في فبراير 2024 اتفاقًا تمهيديًا لتمويل غلوبال فاوندريز بقيمة 1.5 مليار دولار عبر برنامج دعم الرقائق الأمريكي. وجاء الاتفاق آنذاك في سياق خطط التوسع في مالطا وفيرمونت، وفق بيان المكتب. ووصف البيان الشركة بأنها «مسبك موثوق لوزارة الدفاع»، في إشارة إلى دورها في توريد أشباه الموصلات للقطاع الدفاعي. كما أشار إلى خدمة الشركة صناعات الذكاء الاصطناعي والطيران والسيارات، إلى جانب أعمالها المرتبطة بالدفاع. وسمّى البيان لوكهيد مارتن وجنرال موتورز ضمن شركائها، رابطًا نشاطها التصنيعي بعملاء في الصناعات الدفاعية وصناعة المركبات الأمريكية.
وفي توسع آخر لأعمال مالطا، أعلنت غلوبال فاوندريز اتفاقًا بقيمة 2 مليار دولار مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، بحسب تغطية سابقة لصحيفة ذا ناشونال في أكتوبر 2026. وستوفر الشركة بموجبه وصلات سيليكون وسيطة تساعد الرقائق على التواصل على اللوحات المنطقية. ويمتد الأجل الأولي للشراكة 5 سنوات، وفق إنفستنغ، مع إطار يتيح توسيع الطاقة الإنتاجية مع نمو الطلب. وتدعم الخدمات التي تقدمها منشأة مالطا منظومة التغليف المتقدم لدى الشركة التايوانية. ويُضاف هذا الاتفاق إلى استثمارات غلوبال فاوندريز في تقنيات التغليف التي يشملها تعديل الدعم الأمريكي في نيويورك وفيرمونت.
وفي التداولات يوم إعلان مشروع المصنعين، ارتفع سهم غلوبال فاوندريز 4.9% بحلول العاشرة صباحًا بالتوقيت الشرقي في 14 أكتوبر 2026، وفق صحيفة ذا ناشونال. ويأتي تنفيذ المشروعات الصناعية على جدول زمني يمتد إلى السنوات المقبلة، مع توقع بدء تصاعد الإنتاج الكمي لاتفاق الشركة التايوانية في مالطا خلال النصف الأول من 2028، بحسب إنفستنغ. أما المصنع الأول ضمن المبادرة اليابانية، فتتوقع أسوشيتد برس افتتاحه في 2029. ووفق الوكالة، يُخصص نحو 10 مليارات دولار لتسريع إنشاء ذلك المصنع. وتُوجَّه نحو 10 مليارات دولار أخرى لتمويل المصنع الثاني ضمن التوسع المخطط له في نيويورك.