قيمة الأسهم المرمزة تبلغ 3.8 مليار دولار مع اتساع التداول والاستخدام
الحقائق الرئيسية
ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم المرمزة إلى 3.8 مليار دولار في أسبوع 5 أكتوبر، بحسب تقرير «الجانب المشرق: الأسهم المرمزة» الصادر عن شركة دي دبليو إف لابز. وكانت القيمة تبلغ 654 مليون دولار في أسبوع 5 يناير، مع توسع السوق التي تتداول فيها هذه الأدوات. وبلغ حجم التداول الفوري الأسبوعي للأسهم المرمزة على البورصات اللامركزية 2.54 مليار دولار في أسبوع 5 أكتوبر. ووصلت قيمة الأسهم المرمزة المستخدمة فعلياً في التمويل اللامركزي إلى 313 مليون دولار في 15 أكتوبر، وفق التقرير. وعلى مستوى جهات الإصدار، بلغت قيمة إصدارات «إكس ستوكس» نحو 954 مليون دولار، لتظل ثاني أكبر جهة إصدار في ترتيب التقرير.
ويظهر الطلب على التعامل بهذه الأدوات في أحجام الصفقات وتوقيتها، بحسب تحليل لصندوق النقد الدولي. فقد وجد الصندوق أن نحو 80% من صفقات الأسهم المرمزة التي حللها نُفذت بأحجام تقل عن سهم كامل. وقال إن «أكثر من نصف التداول يحدث خارج ساعات السوق التقليدية»، بما يعكس طلباً على الوصول المستمر إلى التداول. لكنه وصف الأسواق المرمزة بأنها «محدودة السيولة نسبياً»، مع تقلبات أعلى من نظيراتها التقليدية. وأرجع جانباً من ضعف السيولة إلى التجزؤ بين الشبكات ومنصات التداول، الذي يعوق أيضاً تكوين الأسعار بكفاءة ويسهم في انحرافها.
وتختلف الحقوق التي تمنحها المنتجات للمستثمرين، إذ توضح روبن هود أن رموز الأسهم الكلاسيكية التي تقدمها هي «عقود مشتقات بين العميل وروبن هود». وتتبع هذه العقود أسعار الأوراق المالية الأساسية دون أن تمنح العميل حقوقاً في تلك الأوراق. ولا تسمح الشركة حالياً بإرسال هذه الرموز إلى محافظ أو منصات أخرى، وتفرض رسم تحويل عملة قدره 0.1% على كل أمر. وفي رد فعل تاريخي تزامن مع إعلان إطلاق رموز الأسهم للعملاء الأوروبيين، سجل سهم روبن هود قمة قياسية، بحسب رويترز. وكان السهم مرتفعاً بنحو 10% وقت التقرير خلال الجلسة، في حركة صاحبت إعلان المنتج.
وفي نموذج حفظي أمريكي أعلنته أوندو فاينانس، تصدر الرموز على شبكة إيثريوم بضمان الأسهم الأساسية بنسبة 1:1، مع الاحتفاظ بالأسهم لدى جهات حفظ منظمة. ويتضمن هذا النموذج إتاحة اتصالات الشركات المصدرة للمستثمرين ضمن الخدمات المرتبطة بالأوراق المالية المرمزة. كما يشمل التصويت بالوكالة عبر سلسلة الكتل باستخدام منصة برودريدج. وتقول الشركة إن منتجات «أوندو ستوكس» مضمونة بأسهم أمريكية وصناديق متداولة ونقد لدى وسطاء أمريكيين، مع مراجعة مستقلة للغطاء. وتعيد هذه المنتجات استثمار توزيعات الأرباح تلقائياً في السهم الأساسي بعد خصم ضرائب الاستقطاع المطبقة، بحيث يعكس الرمز العائد الكلي.
وعلى صعيد البنية المؤسسية، أعلنت مؤسسة الإيداع والمقاصة الأمريكية مشاركة أكثر من 30 شركة في مبادرتها المعلنة في يوليو لتنفيذ معاملات فعلية بأصول مرمزة. وجمعت المبادرة مؤسسات مالية تقليدية ومشاركين في الأسواق الرقمية، وكانت الأصول المستخدمة محفوظة لدى شركة الإيداع التابعة للمؤسسة. وفي المسار التنظيمي، أصدرت هيئة الأوراق المالية الأمريكية إعفاءً وصفته بأنه «مؤقت ومشروط» لتيسير تداول الأسهم المرمزة. ويتيح الإعفاء لمنصات الأوراق المالية المرمزة تداول أسهم باستخدام صناع سوق آليين ومجمعات سيولة. ويجري هذا التداول ضمن بيئة مقيدة بالمصرح لهم، وفق الشروط التي حددتها الهيئة.
وطلبت هيئة الأوراق المالية الأمريكية تعليقات عامة بشأن تعديل الإعفاءات الممنوحة لمنصات تداول الأوراق المالية المرمزة. ويشمل طلب التعليقات الخطوات التالية المحتملة لهذا الإطار التنظيمي. وتنتهي الإعفاءات بعد 5 سنوات من نشر القرار، بحسب الهيئة. وعلى مستوى البورصات، تتوقع ناسداك تشغيل برنامجها لترميز الأسهم بدءاً من النصف الأول من 2027. وتتوقع أيضاً إتاحة خدمات إضافية للشركات المصدرة قائمة على تقنية السجلات الموزعة اعتباراً من الفترة نفسها.