ألبرتا تؤيد البقاء ضمن كندا بنسبة 76% في نتائج اقتراع غير ملزم
الحقائق الرئيسية
أظهرت النتائج غير الرسمية لاقتراع ألبرتا تأييد 76% من الأصوات المفروزة للبقاء ضمن كندا، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس في 20 أكتوبر 2026، في تصويت يتعلق بمستقبل علاقة المقاطعة بالاتحاد الكندي. وحصل خيار بدء مسار الانفصال على قرابة 24%، بعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت. وكان الخيار المقابل للبقاء يقضي ببدء الإجراءات الدستورية لإجراء استفتاء إقليمي ملزم لاحق بشأن الانفصال، بحسب هيئة انتخابات ألبرتا. أما نتيجة الاقتراع الحالي فغير ملزمة، وفق الأمر المنظم للسؤال، الذي وضع أمام الناخبين الاختيار بين البقاء وبدء ذلك المسار القانوني. ورحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالنتيجة، قائلاً، وفق الوكالة: «قبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا».
وسبق يوم الاقتراع الرئيسي تصويت 1,356,873 ناخباً عبر التصويت المبكر والاقتراع الخاص، وفق الأرقام التي أعلنتها هيئة انتخابات ألبرتا. وسجل التصويت المبكر 837,791 صوتاً، وهو العدد الأكبر بين قناتي الاقتراع اللتين استُخدمتا قبل يوم التصويت الرئيسي. وأضاف الاقتراع الخاص 519,082 صوتاً إلى حصيلة المشاركة قبل ذلك اليوم. وبلغت نسبة المشاركة عبر هاتين القناتين 43.1% من إجمالي الناخبين المؤهلين، بحسب الهيئة. ومع بدء الفرز، أعطت الهيئة الأولوية للسؤال رقم 10، المتعلق بالبقاء ضمن كندا أو بدء مسار الاستفتاء على الانفصال، ليكون أول سؤال تُفرز أصواته وتُعلن نتيجته.
وجاء تقدم خيار البقاء بعد استطلاع نشره معهد أنغوس ريد قبل الاقتراع، أبدى فيه 66% تأييدهم لاستمرار ألبرتا مقاطعة ضمن كندا. وعلى المستوى السياسي، رحبت رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث بالنتائج الأولية، وقالت، وفق أسوشيتد برس: «صوت سكان ألبرتا لصالح ألبرتا أقوى ضمن كندا موحدة». وكانت سميث قد دعت إلى إجراء الاقتراع رغم معارضتها استقلال المقاطعة عن البلاد. وجاءت دعوتها وسط ضغوط مارسها ناشطون انفصاليون داخل حزبها المحافظ المتحد الحاكم، بحسب الوكالة. ووضع ذلك ملف الانفصال على جدول الاقتراع بدعوة من رئيسة حكومة تعارضه، بينما أظهر الاستطلاع السابق للتصويت تقدم خيار البقاء.
وتعود خلفية الحركة الانفصالية إلى استياء من سلطة أوتاوا وسياسات الطاقة الفيدرالية، بحسب أسوشيتد برس، في خلاف يتعلق بعلاقة المقاطعة بالحكومة الاتحادية. وقبل الاقتراع، اعتقد 62% من المشاركين في استطلاع أنغوس ريد أن الحركة الانفصالية لن تنتهي. ومن داخل الحركة، تعهد كيث ويلسون، أحد قادتها، بمواصلة التحرك من أجل الاستقلال حتى إذا رفض الناخبون المقترح المعروض عليهم. وبذلك جعل ويلسون استمرار نشاط الحركة موقفاً معلناً حتى في حال خسارة خيار بدء مسار الانفصال في صناديق الاقتراع. ويأتي هذا التعهد في سياق حركة ارتبطت تاريخياً بالاعتراض على السياسات الفيدرالية، بما فيها القرارات المتعلقة بالطاقة.
وفي ملف الطاقة، أُدرج مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن المشروعات ذات المصلحة الوطنية في 1 أكتوبر 2026، قبل اقتراع ألبرتا، وفق حكومة المقاطعة. ويستهدف المشروع ربط ألبرتا بالساحل الغربي لكندا لفتح أسواق تصديرية للنفط الخام. وقالت شركة بيمبينا إن الطاقة المقترحة للخط تبلغ 1 مليون برميل يومياً. ووصفت الشركة المشروع بأنه «خط أنابيب نفط مقترح بطاقة لنقل مليون برميل يومياً من النفط الخام من ألبرتا إلى الساحل الغربي لكندا». ويقع مشروع التصدير بذلك ضمن الخلفية النفطية للاقتراع، إلى جانب الخلافات التاريخية التي ربطتها أسوشيتد برس بسياسات الطاقة الاتحادية.
وعلى صعيد استكمال الاقتراع، تلزم القواعد هيئة الانتخابات بإتمام الفرز ونشر النتائج غير الرسمية خلال 48 ساعة من تأكيد إغلاق جميع مراكز التصويت. وتعتزم سميث مخاطبة سكان المقاطعة مساء الثلاثاء بشأن النتائج ومستقبل ألبرتا، بحسب أسوشيتد برس. ويأتي خطابها بعد ترحيبها بتقدم خيار البقاء، فيما يتمسك ويلسون بمواصلة الحركة الانفصالية رغم احتمال رفض مقترحها. وتبقى الحصيلة الحالية غير نهائية إلى حين نشر النتائج الرسمية، وفق هيئة انتخابات ألبرتا. وحددت الهيئة 29 أكتوبر 2026 موعداً لنشر تلك النتائج، في المحطة التالية لاعتماد حصيلة التصويت.