جيوسياسيةمتوسط•20 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

روبيو ينفي تعمد حرمان أوكرانيا من الإمدادات بعد اتصال استمر 45 دقيقة

الحقائق الرئيسية

1قال روبيو إن اتصاله بزيلينسكي استمر 45 دقيقة.
2خصص حلفاء الناتو أكثر من 10 مليارات دولار لبرنامج شراء الأسلحة والمبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية لأوكرانيا خلال العام السابق لتصريح روته.
3ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للديزل بنحو 5% في جلسة الثلاثاء التالية لإعلان الاتفاق.
4يسمح ترخيص الخزانة بمعاملات الديزل الروسي، بما فيها الاستيراد إلى الولايات المتحدة، حتى 7 أبريل 2027.

نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعمد حرمان أوكرانيا من الإمدادات الأمريكية، في تصريحات نقلتها رويترز الثلاثاء، وسط خلاف بشأن تسليم الأسلحة وخدمات الاتصال الفضائي المستخدمة في المجهود الحربي الأوكراني. وقال روبيو إنه أجرى اتصالًا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمر 45 دقيقة، تناول القضايا المتعلقة بالإمدادات الأمريكية إلى كييف. وأضاف: «لا شيء يُحجب عمدًا عن أوكرانيا»، نافيًا أن يكون تعطيل الإمدادات إجراءً مقصودًا ضدها. وفي المقابل، أفادت رويترز بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لم يكن قد أجاز تسليم أحدث حزمة أسلحة أمريكية اشتراها حلفاء حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا. وكانت الحزمة مشتراة عبر برنامج يتولى بموجبه الحلفاء تمويل معدات أمريكية مخصصة لكييف.

ويوضح حلف شمال الأطلسي أن آلية البرنامج تقوم على شراء الحلفاء معدات دفاعية حيوية من الولايات المتحدة، ثم تسليمها إلى أوكرانيا. وتشمل المخصصات التي أعلنها الحلف لدعم كييف هذا البرنامج ومسار المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية أيضًا. وقال الأمين العام للحلف مارك روته، في بيان نُشر في سبتمبر، إن الحلفاء خصصوا أكثر من 10 مليارات دولار للمسارين خلال العام السابق لتصريحه. ويخص هذا المبلغ المخصصات المعلنة للبرنامج والمبيعات العسكرية الخارجية معًا، بحسب بيان روته. وبالتوازي مع ملف الأسلحة، قال زيلينسكي إن محادثته مع روبيو تناولت وضع خدمتي ستارلينك وستارشيلد، مضيفًا أن وضع هاتين الخدمتين «يحتاج إلى الاستعادة».

وقالت الرئاسة الأوكرانية إن قيود السرعة المفروضة على خدمتي الاتصال الفضائي تقوض الإمداد اللوجستي للقوات على الجبهة. وأضافت أن هذه القيود تؤثر كذلك في قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات متوسطة المدى. وتشمل آثارها، بحسب الرئاسة، إضعاف القدرة الأوكرانية على الدفاع ضد مسيرات شاهد التي تستهدفها. وربطت كييف بذلك بين القيود على الاتصال وعمليات الإمداد والهجوم والدفاع التي تنفذها قواتها. وقال زيلينسكي، في التصريحات التي نشرتها الرئاسة الأوكرانية بشأن هذه القيود: «ما زلنا لا نملك تفسيرًا لذلك»، معبرًا عن استمرار الخلاف حول الخدمات التي تواجه أوكرانيا قيودًا على استخدامها.

وفي ملف الطاقة، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إصدار الترخيص العام الروسي رقم 135، المتعلق بمعاملات الديزل الروسي. ويسمح الترخيص بمعاملات بيع هذا الوقود وتسليمه وتفريغه واستيراده، وفق الوثيقة الصادرة عن الوزارة. ويشمل الإذن استيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، ضمن المعاملات التي أجازتها الخزانة. وحددت الوزارة نهاية سريان الإذن في 7 أبريل 2027، ما يمنح معاملات الديزل المشمولة بالترخيص أجلًا محددًا. وعند إعلان صفقة الديزل، ظل المتوسط الوطني لسعره في الولايات المتحدة عند 6.28 دولار للغالون، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية التي نقلتها أسوشيتد برس. وجاءت الصفقة بذلك بينما بقي سعر الديزل الأمريكي مرتفعًا، وفق وصف الوكالة.

وفي جلسة الثلاثاء التالية لإعلان اتفاق الديزل، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية لهذا الوقود بنحو 5%، بحسب تقرير لرويترز عن تداولات تلك الجلسة. وعزت الوكالة هذا التحرك إلى الشكوك المحيطة بالاتفاق، في رد فعل سوقي تزامن مع الترتيبات المتعلقة بالإمدادات الروسية. وعلى صعيد العمليات العسكرية المرتبطة بالطاقة، أفادت رويترز بأن أوكرانيا استأنفت ضرب المصافي الروسية بعدما امتنعت عن استهدافها عدة أيام. وكان التوقف عن تلك الضربات استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب الوكالة. وقال زيلينسكي، وفق أسوشيتد برس، إنه منفتح على وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة. لكنه اشترط أن يشمل ذلك وقف الهجمات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية.

وعلى المسار الدبلوماسي، أفادت رويترز بأن زيلينسكي كان مقررًا أن يتوجه إلى العاصمة النرويجية أوسلو الثلاثاء للقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. وتأتي المحادثات المرتقبة عقب اتصال الرئيس الأوكراني بروبيو وطرحه قضايا الإمدادات وخدمات الاتصال الفضائي. وقالت النرويج إن جاريد كوشنر سيشارك في المحادثات افتراضيًا، بحسب ما نقلته الوكالة عن ترتيبات الاجتماع. ومن الجانب الروسي، أعلن الكرملين أنه يأمل ترتيب لقاء قريب بين الرئيس فلاديمير بوتين وويتكوف. وقال إن اللقاء المأمول سيبحث عملية السلام الأوكرانية، مضيفًا: «نأمل أن يتسنى ترتيب اجتماع في المستقبل القريب جدًا».