اقتصاد كليمتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

دعوى تطعن في رسوم ترامب البالغة 50% على سلع كندية وتطالب بردها

الحقائق الرئيسية

1تقول الجهة المدعية إن غيلرت تتحمل رسوماً بنسبة 50% على الأجبان الكندية التي تستوردها.
2قال الممثل التجاري الأمريكي إن الرسوم البالغة 50% تستهدف واردات كندية تقارب قيمتها 20 مليار دولار.
3دخلت الرسوم الإضافية حيز التنفيذ في 22 أغسطس 2026 بعد انقضاء تعليق مؤقت، بحسب البيت الأبيض.
4تطالب الدعوى بإعلان عدم قانونية الرسوم ووقف تحصيلها ورد المبالغ المدفوعة مع الفوائد.

رفع مركز العدالة من أجل الحرية دعوى أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية للطعن في الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على سلع كندية، مطالباً بإبطالها ووقف تحصيلها. وقال المركز إن المدعي، مجموعة غيلرت العالمية، يتحمل رسوماً بنسبة 50% على الأجبان الكندية التي يستوردها إلى الولايات المتحدة. والمجموعة شركة أغذية أمريكية عائلية، وتمثل الدعوى أيضاً فئة مقترحة من المستوردين الذين تسعى إلى استرداد الرسوم لمصلحتهم. وتشمل المطالب إعادة المبالغ المدفوعة مع الفوائد، بما يجعل الأموال التي تحملتها الشركات المستوردة جزءاً مباشراً من النزاع القضائي. وتستهدف القضية رسوماً إضافية دخلت حيز التنفيذ في 22 أغسطس 2026 بعد انقضاء تعليق مؤقت، بحسب إعلان رسمي للبيت الأبيض.

وفي عرضها لأثر الرسوم على أعمال الشركة، قالت الجهة المدعية إن النزاع يمس سلسلة توريد للألبان تعبر الحدود بين الولايات المتحدة وكندا قبل وصول المنتج إلى عملائه الأمريكيين. ويشتري مورد كندي الحليب من مزارعي الألبان في شمال ولاية نيويورك، ثم يستخدمه في تصنيع جبن بري داخل كندا. وبعد التصنيع، يعيد المورد الجبن إلى العملاء في الولايات المتحدة، حيث تتحمل غيلرت الرسم على الأجبان الكندية التي تستوردها، وفقاً لصفحة القضية. وفي الاتجاه المقابل، قالت الجهة المدعية إن الإجراءات الانتقامية الكندية تمس الأجبان الأمريكية التي يبيعها الفرع الكندي للمجموعة. وبذلك تشمل العمليات التي عرضتها الشركة أمام المحكمة مشتريات من مزارعين أمريكيين، وتصنيعاً كندياً، ومبيعات للأجبان على جانبي الحدود.

وكان مكتب الممثل التجاري الأمريكي قد أعلن أن الإجراءات تستهدف واردات من كندا تقارب قيمتها 20 مليار دولار، وهي القيمة التي حددها عند الإعلان الأصلي عن الرسوم. وبررت الإدارة الأمريكية التحرك بممارسات كندية تتعلق بدخول صادرات أمريكية إلى السوق الكندية، بحسب بيان المكتب بشأن فرض الإجراءات. وشملت القطاعات التي سمّاها البيان السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان، واضعاً تجارة الألبان ضمن الأسباب المعلنة للقرار الأمريكي. ومن ثم تقع الأجبان التي تستوردها غيلرت ضمن قطاع حاضر أيضاً في الشكاوى التجارية التي استندت إليها الإدارة لتبرير تحركها. ويعرض الموقفان جانبين من النزاع نفسه: اعتراض واشنطن على معاملة صادراتها في كندا، واعتراض المستورد الأمريكي على الرسوم المفروضة على مشترياته منها.

وأوضحت صحيفة الحقائق الأصلية للبيت الأبيض أن استيفاء قواعد المنشأ في اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يعفي السلع المشمولة من هذه الرسوم. وقال البيت الأبيض إن تطبيقها يكون «بغض النظر عما إذا كانت السلعة مستوفية لقواعد المنشأ بموجب اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا». ويشمل ذلك المنتجات المدرجة في الإجراءات حتى حين يكون منشؤها مؤهلاً وفق الاتفاق التجاري، وفق النطاق الذي أعلنته الإدارة الأمريكية. وفي المقابل، استثنى الإعلان الأصلي الطاقة والبوتاس من الرسوم، محدداً استثناءات قطاعية إلى جانب القاعدة الخاصة بالسلع المشمولة. وجمع القرار بذلك بين إخضاع المنتجات المدرجة للرسم رغم استيفاء قواعد المنشأ، واستبعاد الطاقة والبوتاس من نطاقه عند الإعلان.

ولاحقاً، عدلت الإدارة قوائم السلع في إطار ردها على الإجراءات الانتقامية الكندية، بحسب صحيفة حقائق أخرى أصدرها البيت الأبيض. وأخرجت من القوائم منتجات من بينها الملح الصخري والأسمنت، فيما أضافت منتجات أخرى إلى نطاق الإجراءات التجارية المفروضة على كندا. وشملت الإضافات مركبات الطرق الوعرة ومنتجات ألبان إضافية، لتتغير تركيبة السلع المستهدفة بعد الإعلان الأصلي عن الرسوم. وحدد البيت الأبيض كذلك 29 سبتمبر 2026 موعداً لبدء سريان حظر استيراد سلع كندية معينة ضمن تصعيد الإجراءات. وجاءت هذه التغييرات بعد بدء تطبيق الرسوم الإضافية في أغسطس، فامتد المسار الأمريكي من تحصيل الرسوم إلى تعديل القوائم وفرض حظر على واردات محددة.

ويضع الطعن أمام القضاء سلطة جمركية بموجب المادة 338، وصفتها وكالة أسوشيتد برس بأنها لم تُستخدم من قبل ولم تُختبر أمام المحاكم. وقالت الوكالة في تغطيتها السابقة للدعوى إن هذه السلطة «لم تُستخدم قط، فضلاً عن اختبارها أمام القضاء»، وهو ما يجعل القضية اختباراً لمسار يفتقر إلى سوابق قضائية. وعلى صعيد الخطوات التالية، قدمت الجهة المدعية طلباً لأمر قضائي أولي يمنع تحصيل الرسوم، إلى جانب طلب حكم مختصر لصالح الشركة. ويفصل المسار الإجرائي بين طلب التدخل الأولي لوقف التحصيل وبين المطالب الأوسع بإعلان عدم قانونية الرسوم ورد المبالغ مع الفوائد. وتطلب الشركة من محكمة التجارة الدولية الأمريكية النظر في هذه الطلبات، سعياً إلى وقف التحصيل واستعادة الأموال التي دفعها المستوردون.