اقتصاد كليمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 20 أكتوبر 2026•حُدِّث في 20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

توقعات الاقتصاد الألماني تتراجع إلى 28.1 نقطة في أكتوبر رغم تحسن الوضع الحالي

الحقائق الرئيسية

1سجل مؤشر التوقعات الألمانية 28.1 نقطة في أكتوبر، مقابل 34.7 نقطة في سبتمبر وتوقعات عند 30.2 نقطة.
2تحسن تقييم الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا إلى سالب 35.9 نقطة، بزيادة شهرية قدرها 11.2 نقطة.
3ارتفعت أسعار منتجات الطاقة إجمالاً في ألمانيا بنسبة 14.9% سنوياً في سبتمبر.
4بلغ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في ألمانيا 3.3% في سبتمبر.

تراجع مؤشر معهد زِد إي دبليو لتوقعات الاقتصاد الألماني إلى 28.1 نقطة في أكتوبر 2026، في قراءة جاءت دون التوقعات، بالتزامن مع استمرار ضغوط الطاقة على الاستهلاك الخاص والاستثمار. وأظهرت نتيجة المسح الصادرة يوم 20 أكتوبر انخفاض المؤشر عن مستوى سبتمبر البالغ 34.7 نقطة، بحسب تقويم موقع إنفستنغ. وكانت التوقعات المنشورة في التقويم تشير إلى تسجيل 30.2 نقطة، لتأتي النتيجة الفعلية أقل من المستوى المنتظر وأقل من قراءة الشهر السابق. وفي المقابل، أعلن المعهد تحسناً في تقييم الوضع الاقتصادي الحالي، لتسير نظرة المشاركين إلى الأوضاع الراهنة في اتجاه مخالف لتوقعاتهم. وجاء هذا التباين فيما وصف رئيس المعهد أخيم فامباخ التعافي الألماني بأنه غير ذاتي الاستدامة، مع بدء خروج الاقتصاد تدريجياً من الجمود.

وبلغ مؤشر تقييم الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا سالب 35.9 نقطة في أكتوبر، بعدما ارتفع بمقدار 11.2 نقطة مقارنة بالشهر السابق، وفق بيان المعهد. وبذلك بقي التقييم الراهن في النطاق السالب، رغم التحسن الشهري الذي سجله المشاركون في المسح، بينما ظلت قراءة التوقعات الألمانية موجبة رغم تراجعها. وامتد انخفاض التوقعات إلى منطقة اليورو، حيث سجل مؤشر المعهد موجب 18.5 نقطة خلال الشهر نفسه. وأوضح البيان أن هذه القراءة تقل بمقدار 7.3 نقطة عن مستواها في الشهر السابق، بالتزامن مع انخفاض المؤشر الخاص بألمانيا. وجمعت نتائج أكتوبر بذلك بين تحسن تقييم الواقع الاقتصادي الألماني وتراجع التوقعات المستقبلية لكل من ألمانيا ومنطقة اليورو، مع بقاء المؤشرين المستقبليين فوق المستوى السالب.

ووضع فامباخ أسعار الطاقة المرتفعة في صلب تفسيره لضعف الإنفاق، قائلاً إن «الاستهلاك الخاص والاستثمار يظلان ضعيفين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة». وأضاف أن غلاء الطاقة يضغط على الدخول الحقيقية، في وقت يرفع فيه تكاليف الإنتاج، لتشمل الأعباء التي حددها كلاً من المستهلكين والشركات. وربط رئيس المعهد بين هذه الضغوط واستمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار، رغم التحسن الذي بدأ يشهده الاقتصاد مع خروجه التدريجي من الجمود. وكان المعهد قد وصف التعافي في بيانه الصادر خلال سبتمبر بأنه مدفوع بالسياسة المالية، وتدعمه دفعات إضافية من الصادرات. وقال آنذاك إن التعافي «يظل مدفوعاً بالسياسة المالية وتدعمه دفعات إضافية من الصادرات»، محدداً بذلك مصادر الدعم التي استند إليها النشاط في الشهر السابق.

وسبق صدور مسح أكتوبر تسارع في التضخم الألماني، إذ أظهرت البيانات النهائية لمكتب الإحصاء الاتحادي ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.3% على أساس سنوي في سبتمبر 2026. وكان المعدل السنوي قد بلغ 2.9% في أغسطس، بعدما سجل 2.8% في يوليو، ليواصل التضخم الارتفاع عبر الأشهر المذكورة. وجاء تسارع الأسعار في الشهر السابق لمسح التوقعات الذي تناول فيه فامباخ أثر الطاقة على الدخول الحقيقية وتكاليف الإنتاج. وفي المقابل، بلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، 2.4% على أساس سنوي في سبتمبر، وفق مكتب الإحصاء الاتحادي. وسجلت الخدمات زيادة سنوية في الأسعار قدرها 2.7% خلال الشهر نفسه، دون معدل التضخم العام وفوق المعدل الأساسي المستبعد منه الغذاء والطاقة.

وفي تفاصيل أسعار الطاقة، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أن أسعار منتجات الطاقة إجمالاً ارتفعت بنسبة 14.9% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وتجاوزت هذه الزيادة السنوية معدل ارتفاع أسعار المستهلكين عموماً، في حين اتخذت بعض المكونات التي يدفع المستهلكون تكلفتها اتجاهاً معاكساً. فقد انخفضت أسعار الكهرباء للمستهلكين الألمان بنسبة 5.5% على أساس سنوي خلال سبتمبر، وفق البيان نفسه. كما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي للمستهلكين، باستثناء تكاليف التشغيل، بنسبة 2.8% مقارنة بمستواها قبل عام، بالتزامن مع انخفاض الكهرباء. وظل إجمالي أسعار منتجات الطاقة مرتفعاً رغم هذين الانخفاضين، في تباين بين مكونات الطاقة جاء مع استمرار الضغوط التي نسب إليها المعهد ضعف الاستهلاك الخاص والاستثمار.

ويستند مسح معهد زِد إي دبليو إلى آراء محللين يعملون في البنوك وشركات التأمين والشركات الصناعية الكبرى، بشأن المسار الاقتصادي الذي يتوقعونه خلال الأشهر 6 المقبلة. وتتناول أسئلة التوقعات هذا الأفق المستقبلي، إلى جانب تقييم الوضع الاقتصادي الراهن الذي تحسن في نتيجة أكتوبر الألمانية. ويشمل المشاركون بذلك محللين من مؤسسات مالية وشركات صناعية، بينما تمتد التوقعات الاقتصادية المنشورة إلى ألمانيا ومنطقة اليورو. وعلى جدول السياسة النقدية المقبل، يختتم مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه في فرانكفورت يوم 29 أكتوبر 2026، وفق التقويم الرسمي للبنك. ويعقب الاجتماع مؤتمر صحفي، ليأتي هذا الموعد الأوروبي بعد صدور مسح أكتوبر الذي جمع بين تراجع التوقعات الاقتصادية وتحسن تقييم الوضع الحالي في ألمانيا.