السنداتمتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

عائد السندات الفرنسية يرتفع إلى 4.9% مع الاضطرابات وتفاقم المخاوف المالية

الحقائق الرئيسية

1ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 4.9% خلال تداولات الاثنين.
2بلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية 146 نقطة أساس خلال الجلسة.
3ارتفعت تكلفة مبادلات التعثر الائتماني الفرنسية 5 نقاط أساس عن إغلاق الجمعة إلى نحو 82 نقطة أساس.
4يُتوقع أن يبلغ العجز الفرنسي 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، بحسب لوموند.

تراجعت أسعار السندات الحكومية الفرنسية خلال تداولات الاثنين 19 أكتوبر 2026، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 4.9%، بحسب رويترز، مع تصاعد القلق بشأن الأوضاع المالية للبلاد في ظل الاضطرابات. وفي سوق الدين أيضاً، بلغ الفارق بين عائد السند الفرنسي ونظيره الألماني 146 نقطة أساس خلال الجلسة نفسها. وامتدت الضغوط إلى سوق التأمين على الديون السيادية الفرنسية، حيث ارتفعت تكلفة مبادلات التعثر الائتماني إلى نحو 82 نقطة أساس. وبلغت زيادة تكلفة هذه العقود 5 نقاط أساس مقارنة بمستواها عند إغلاق يوم الجمعة السابق، وفق الأرقام التي أوردتها رويترز. وجاءت تحركات السندات والتأمين الائتماني وسط مخاوف مالية زادت الاضطرابات في فرنسا من حدتها، بحسب الوكالة.

وتواجه فرنسا هذه الضغوط على أسواقها فيما يُتوقع أن يصل عجز الموازنة خلال العام الجاري إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقرير نشرته صحيفة لوموند في 19 أكتوبر. أما الدين العام الفرنسي، فوضعته الصحيفة عند مستوى يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي في تقريرها عن الأزمة السياسية والتوترات المحيطة بالموازنة. وربطت رويترز الضغوط الناجمة عن الاضطرابات بتزايد القلق بشأن تدهور الآفاق المالية الفرنسية. وعلى صعيد الاستجابة الأمنية، فرضت السلطات حظر تجول محلياً في أجزاء من مدن تشمل باريس وليل ونيس، بحسب الوكالة. وأكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تمسكه باستعادة النظام، قائلاً، في تصريح نقلته رويترز: «عزمي على استعادة النظام مطلق».

وفي سوق الأسهم، أنهى مؤشر كاك 40 الفرنسي جلسة الاثنين منخفضاً بنسبة 1.1%، بحسب تقرير رويترز عن التداولات بعد الاحتجاجات العنيفة. وشملت الخسائر أسهم البنوك الفرنسية بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أغريكول، التي تراجعت جميعها خلال الجلسة. وتراوحت نسب الانخفاض في أسهم البنوك المذكورة بين 2.5% و3.4%، مقابل تراجع المؤشر الفرنسي الأوسع في ختام التعاملات. وفي سوق العملات، انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.24%، وفق تقرير رويترز المسائي عن تداولات الاثنين. وبلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة 1.1212 دولار في ذلك التقرير، الذي ربط الضغط عليها بالقلق بشأن الآفاق المالية الفرنسية مع الاضطرابات في البلاد.

وتأتي التطورات المالية والسياسية بعد انخفاض الإنتاج الصناعي الفرنسي الإجمالي في أغسطس بنسبة 0.3% على أساس شهري، بحسب بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، إنسي. وكان إجمالي الإنتاج الصناعي قد انخفض بنسبة 0.6% في يوليو، لتسجل قراءة أغسطس استمرار التراجع بوتيرة أقل من الشهر السابق. وفي تفصيل مختلف داخل القطاع الصناعي، ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الفرنسية في أغسطس بنسبة 0.3% على أساس شهري. وجاء ارتفاع إنتاج الصناعات التحويلية بعد انخفاضه بنسبة 0.8% في يوليو، وفق الإصدار نفسه الصادر عن المعهد الفرنسي. وفي قطاع الخدمات، بلغ مؤشر مناخ الأعمال 98 نقطة في سبتمبر، بعدما خسر نقطة واحدة مقارنة بالشهر السابق، بحسب إنسي.

وعلى مستوى الاقتصاد الفرنسي ككل، انخفض مؤشر مناخ الأعمال العام نقطة واحدة خلال سبتمبر، وفق السلسلة التي ينشرها إنسي عن المسح. واستقر المؤشر العام عند 96 نقطة في قراءة ذلك الشهر، إلى جانب تراجع مؤشر الخدمات الذي شمله إصدار المعهد عن مناخ الأعمال. وحدد إنسي يوم 22 أكتوبر 2026 موعداً للإصدار التالي لمسح مناخ الأعمال الفرنسي. وفي اليوم التالي، الجمعة 23 أكتوبر، يحين موعد مراجعة وكالة موديز المقبلة للتصنيف الائتماني الفرنسي، بحسب لوموند. وقالت الصحيفة إن المراجعة قد تسفر عن خفض جديد للتصنيف، وهو احتمال أوردته ضمن تغطيتها للأزمة السياسية والضغوط المالية المحيطة بالموازنة الفرنسية.

وبعد مواعيد أكتوبر، يتضمن جدول الإصدارات الاقتصادية الفرنسي قراءة جديدة للإنتاج الصناعي، حدد إنسي نشرها في 5 نوفمبر 2026. وسيخص الإصدار المقبل أداء الإنتاج في سبتمبر، وفق الموعد المعلن في صفحة المعهد الخاصة ببيانات الصناعة الفرنسية. وعلى الصعيد الاجتماعي، دعت النقابات الفرنسية إلى جولة جديدة من الإضرابات والتجمعات، بحسب ما نقلته رويترز عن التحركات المرتقبة. وحددت النقابات يوم 5 نوفمبر موعداً لهذه الجولة، بعد الاضطرابات التي دفعت السلطات إلى فرض إجراءات حظر التجول المحلية. وبذلك يأتي التحرك النقابي المعلن في اليوم نفسه المحدد لنشر بيانات الإنتاج الصناعي عن سبتمبر، بعد موعدي مسح مناخ الأعمال ومراجعة موديز خلال أكتوبر.