خطة تتجاوز 100 مليار دولار لتحويل موقع تخصيب بكنتاكي إلى مجمع للذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
تخطط بروكفيلد ونيكست إيرا لإعادة تطوير أجزاء من موقع بادوكا السابق لتخصيب اليورانيوم في كنتاكي، ضمن شراكة أعلنتها وزارة الطاقة الأمريكية في 29 يوليو 2026 لإنشاء مجمع للطاقة والذكاء الاصطناعي. وقدّرت الوزارة الاستثمار الخاص المخطط له بأكثر من 100 مليار دولار، لتمويل مراكز البيانات والبنية المرتبطة بها. وفي تفصيل لتوزيع الإنفاق، قال متحدث باسم بروكفيلد لوكالة أسوشيتد برس إن 30% من إجمالي مقداره 100 مليار دولار سيخصص لبناء مركز البيانات ومكونات الطاقة. وأضاف أن بقية الإنفاق ستذهب إلى معدات مراكز البيانات. ويجمع مخطط التطوير بذلك بين إنشاء المرافق وتجهيزها بمعدات الحوسبة، مع تخصيص موارد طاقة لخدمتها.
وبحسب بيان الشركات، يتوقع أن تتجاوز قدرة الحوسبة في المجمع 1.2 جيجاوات عند اكتماله. وتعرض صفحة المشروع حملاً كهربائياً مخططاً قدره 1.8 جيجاوات للمجمع، ضمن ترتيبات إمداد تجمع بين التوليد والتخزين. ويتضمن مخطط نيكست إيرا موارد توليد تعمل بالغاز الطبيعي بقدرة تصل إلى 2 جيجاوات، وفق بيان الشركة. كما يتضمن أنظمة تخزين بالبطاريات تصل قدرتها إلى 2.6 جيجاوات، ضمن منشآت الطاقة المخصصة للمشروع. وتعرض صفحة المشروع إجمالي موارد الطاقة المخصصة عند 4.6 جيجاوات، في إطار المخطط الذي يربط مجمع البيانات بمصادر إمداده الكهربائي.
وتنص هيكلة المشروع على أن «يتحمل مركز البيانات تكلفة البنية التحتية الجديدة واحتياجات الكهرباء»، بحسب صفحة المشروع التابعة لنيكست إيرا. ويستهدف هذا الترتيب حماية المشتركين الحاليين من تحمل تكاليف إضافية مرتبطة بتلبية احتياجات المجمع الجديد. وتقول الشركة إن التصميم يضيف قدرة طاقة قابلة للتشغيل عند الطلب تفوق استهلاك مركز البيانات، بما يدعم الشبكة الإقليمية. ووفق الترتيبات المعروضة في صفحة الأسئلة والأجوبة الخاصة بالمشروع، من المقرر أن توفر شركة بيغ ريفرز إلكتريك خدمة الكهرباء بالجملة للموقع. وستتولى تعاونية جاكسون بيرتشيس للطاقة تقديم خدمة الكهرباء بالتجزئة، ضمن توزيع الأدوار المخطط لخدمة المجمع.
وفي جانب التبريد، يتوقع المطور استخدام نظام حديث بدائرة مغلقة داخل مركز البيانات، وفق صفحة المشروع. ويعيد النظام تدوير المياه المستخدمة، مع إضافات صغيرة لتعويض الفاقد أثناء التشغيل. ويقدّر المطور أن يقل استخدام مركز البيانات ومنشأة الغاز معاً عن 5 ملايين جالون من المياه يومياً عند تشغيلهما. وللمقارنة، تذكر وزارة الطاقة أن استخدام المياه في الموقع بلغ 30 مليون جالون يومياً خلال ذروة عمليات تخصيب اليورانيوم. ويرتبط التقدير المستقبلي للمياه بتشغيل منشأتي البيانات والغاز، بينما يعود المستوى التاريخي إلى النشاط الصناعي السابق في الموقع.
وتوقفت عمليات تخصيب اليورانيوم في بادوكا عام 2013، بحسب الخلفية المنشورة عن الموقع لدى وزارة الطاقة الأمريكية. وتواصل الوزارة الإشراف على معالجة التلوث وإدارة المخلفات، بالتوازي مع أعمال تحويل اليورانيوم المستنفد. وتشمل مسؤولياتها أيضاً إزالة التلوث وتفكيك منشآت الموقع، فيما تستهدف الشراكة إعادة تطوير أجزاء منه لاستخدامات الطاقة والحوسبة. وعلى صعيد الأثر الوظيفي المتوقع للتطوير الجديد، تتوقع الوزارة توفير نحو 8,000 وظيفة خلال مرحلة الإنشاء. كما تتوقع توفير 600 وظيفة دائمة في مرحلة التشغيل، ضمن خطتها لإعادة استخدام الموقع الصناعي السابق.
ويبقى تنفيذ المشروع مشروطاً بالتفاوض على الوثائق النهائية وتوقيعها، وفق بيان الشركات الذي يعرض إطار التطوير المقترح. كما تظل اتفاقية خدمة الكهرباء خاضعة لموافقة لجنة الخدمات العامة في كنتاكي، بحسب وزارة الطاقة الأمريكية. وقال متحدث بروكفيلد لأسوشيتد برس إن المناقشات مع الشركاء التجاريين بشأن استخدام مساحات مركز البيانات كانت مستمرة عند الإعلان في يوليو. وبالنسبة إلى الجدول الزمني، حدد بيان الوزارة عام 2031 موعداً متوقعاً لاكتمال الإنشاء. في المقابل، تستهدف صفحة المشروع اكتماله في 2032، وهو الموعد الذي يورده أيضاً بيان الشركات.