بنك أستراليا الوطني يعتزم إلغاء 2500 وظيفة بحلول منتصف 2027
الحقائق الرئيسية
يعتزم بنك أستراليا الوطني إلغاء ما يصل إلى 2500 وظيفة بحلول منتصف 2027، ضمن خطة لتبسيط نموذجه التشغيلي، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية عن البنك. وتشمل المرحلة الأولى إلغاء ما يصل إلى 1500 وظيفة قبل نهاية العام، في تنفيذ يبدأ قبل الموعد النهائي للخطة. وأشار البنك إلى أن تكلفة إعادة الهيكلة ستبلغ نحو 300 مليون دولار أسترالي قبل الضرائب. وتشمل إجراءاته أيضاً تقليص الاعتماد بدرجة كبيرة على الاستشاريين والمتعاقدين الخارجيين، إلى جانب خفض الوظائف داخل المؤسسة. ويتمثل المبرر المعلن للخطة في مواءمة الموظفين مع أولويات النمو والتكنولوجيا لخدمة العملاء، مع تبسيط الطريقة التي يدير بها البنك أعماله.
وتأتي إعادة الهيكلة بعد أن حدد البنك، في تحديث أعماله للربع الثالث، هدفاً لتحقيق وفورات إنتاجية تتجاوز 450 مليون دولار أسترالي خلال السنة المالية 2026. وكان قد حقق وفورات بقيمة 199 مليون دولار أسترالي في النصف الأول من السنة المالية نفسها، وفق إعلان نتائجه نصف السنوية. وعلى صعيد الائتمان، بلغت مخصصات انخفاض القيمة 706 ملايين دولار أسترالي في ذلك النصف. ويقارن ذلك بمخصصات قيمتها 485 مليون دولار أسترالي في النصف الثاني من السنة المالية 2025، وهو فترة المقارنة التي أوردها البنك. وجاء ارتفاع المخصصات في الفترة نفسها التي سجل فيها البنك وفورات الإنتاجية ضمن نتائجه نصف السنوية.
وسبقت خطة خفض الوظائف تغييرات في توزيع المسؤوليات داخل القيادة التنفيذية لبنك أستراليا الوطني، بحسب إعلان منفصل للبنك بشأن فريق الإدارة. وشملت تلك التغييرات إعادة توزيع معظم المسؤوليات التي كان يتولاها باتريك رايت وليس ماثيسون. وقال البنك إن ذلك سيتم عبر توسيع نطاق مهام مسؤولين تنفيذيين قائمين في المجموعة. وفي أكتوبر 2026، تولى شين كونواي منصب المسؤول التنفيذي للمجموعة للتحول والعمليات، وفق التعريف المنشور بمسؤولياته لدى البنك. وتشمل حقيبته تحديث التكنولوجيا وتبسيط المؤسسة، إلى جانب الإشراف على التغيير والتحول عبر مختلف أعمال المجموعة.
وفي خلفية التوجه التقني، قال الرئيس التنفيذي أندرو إيرفين عند إعلان النتائج نصف السنوية: «نستثمر في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو وزيادة الإنتاجية وبناء المهارات للمستقبل». وأظهر تحديث البنك للربع الثالث ارتفاع المصروفات مقارنة بالمتوسط الفصلي المسجل خلال النصف الأول من السنة المالية. وجاءت هذه المقارنة بعد استبعاد البند الاستثنائي الكبير، وفق الأساس الذي استخدمه البنك في تحديثه. وشملت أسباب الزيادة تغيير سياسة رسملة البرمجيات، بما يؤثر في معالجة الإنفاق المرتبط بها ضمن الحسابات. وعزا البنك ارتفاع المصروفات أيضاً إلى زيادة تكاليف التكنولوجيا، والارتفاع الموسمي في تكاليف الأجور، والإنفاق الاستثماري الذي يواكب أنشطته.
وعلى مستوى الاقتصاد الأسترالي، أظهر مسح البنك الشهري للأعمال في سبتمبر 2026 تراجع مؤشر الثقة 4 نقاط إلى -13 نقطة. وهبط مؤشر التوظيف في المسح 3 نقاط، ليصل إلى أدنى مستوى له في 5 سنوات، بحسب البنك. وفي مسحه الفصلي، قالت كبيرة الاقتصاديين سالي أولد إن تكاليف المشتريات لدى الشركات ارتفعت 1.2% خلال الربع الثالث من 2026. وقابل ذلك ارتفاع قدره 0.5% في أسعار المنتجات النهائية، أي إن زيادة تكاليف المشتريات تجاوزت مثلي زيادة أسعار البيع التي أوردها المسح. وقالت أولد في تعليقها على الفارق بين حركة التكاليف والأسعار: «هذه الفجوة تضغط على هوامش الربح».
وفي سوق العمل، انخفض عدد المشتغلين في أستراليا بمقدار 39300 شخص خلال سبتمبر، وفق الأرقام المعدلة موسمياً الصادرة عن مكتب الإحصاء الأسترالي. وارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً 0.1 نقطة مئوية خلال الشهر، ليبلغ 4.7%، بحسب المكتب. ويستند حساب التغير الشهري في معدل البطالة إلى القيم غير المقربة التي يستخدمها مكتب الإحصاء الأسترالي في إعداد أرقامه. وعلى جدول الإفصاحات المقبلة، من المقرر أن يعلن بنك أستراليا الوطني نتائجه السنوية للسنة المالية 2026 في 5 نوفمبر 2026، وفق تقويمه للمساهمين. ويعقب ذلك صدور التقرير التالي لسوق العمل الأسترالي في 19 نوفمبر 2026، بحسب موعد الإصدار الذي حدده مكتب الإحصاء.