بلاكستون وواربورغ تدرسان بيع إنترافي بتقييم محتمل يتجاوز 10 مليارات دولار
الحقائق الرئيسية
تستكشف بلاكستون وواربورغ بينكوس بيع شركة إنترافي للخدمات المالية بتقييم محتمل يتجاوز 10 مليارات دولار، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة على الأمر. وتتعلق عملية البيع المحتملة بشركة تدير شبكة لخدمات الودائع تستخدمها مؤسسات مالية وبنوك في الولايات المتحدة. وقالت المصادر إن المالكين عيّنا مورغان ستانلي وغوغنهايم سيكيوريتيز لتقديم المشورة بشأن العملية. وتبلغ أرباح إنترافي السنوية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 630 مليون دولار، وفق المصادر نفسها. ويضع بحث البيع بذلك شركة تحقق أرباحاً سنوية بمئات الملايين من الدولارات أمام احتمال انتقال ملكيتها. وتجمع خدمات إنترافي بين توزيع أموال المودعين عبر البنوك وتوفير الودائع للمؤسسات التي تحتاج إلى تمويل ميزانياتها.
وتحدد وارבורغ بينكوس عام 2022 بوصفه سنة استثمارها في إنترافي، بحسب صفحة الاستثمار المنشورة على موقعها. ويقع مقر الشركة في أرلينغتون بولاية فرجينيا، وفق الصفحة نفسها. وتعود نشأتها إلى تأسيسها باسم برومونتوري إنترفاينانشال نتورك على يد مسؤولين سابقين في الرقابة المصرفية، بحسب تاريخها المنشور. وعلى صعيد التمويل، أفاد موقع إنفستنغ، نقلاً عن بلومبرغ، بأن ترتيباً سابقاً لديون الشركة تضمن قرضاً إضافياً بأولوية رهن أولى قيمته 705 ملايين دولار. وشمل الترتيب أيضاً شريحة دين بأولوية رهن ثانية بقيمة 1.3 مليار دولار، وفق الرواية نفسها. وتوزع ذلك التمويل بين شريحتين تختلفان في أولوية الرهن، ضمن هيكل ديون الشركة السابق لبحث البيع الحالي.
وتقول إنترافي إن أكثر من 3,000 مؤسسة للخدمات المالية اختارت شبكتها، بحسب الأرقام التي تعرضها على موقعها. وتشمل قاعدة مستخدمي خدماتها 91 بنكاً من أكبر 100 بنك في الولايات المتحدة، وفق الشركة. ويمتد نشاط الشبكة إلى مساعدة البنوك على نقل الأموال إلى ميزانياتها أو خارجها، بحسب وصف إنترافي للخدمات التي تقدمها. وتتيح هذه العمليات للمؤسسات المصرفية بيع الودائع، إلى جانب استخدامها في إدارة الأموال الموجودة على ميزانياتها. وعند بيع الودائع، تستطيع البنوك تحقيق إيرادات من الرسوم غير المرتبطة بالفوائد، وفق الشركة. وتصف إنترافي نقل الأموال على هذا النحو بأنه وسيلة تمنح البنوك مرونة في التعامل مع ميزانياتها ودعماً لقدرتها على الصمود.
وفي جانب خدمة المودعين، تشرح إنترافي أن الودائع الكبيرة الموضوعة عبر خدماتها تُقسّم إلى مبالغ أصغر قبل توزيعها داخل الشبكة. وتقل كل من هذه المبالغ عن الحد القياسي لتأمين الودائع لدى المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع، البالغ 250,000 دولار. ثم توزّع الأموال على بنوك الشبكة، بدلاً من بقائها مجتمعة لدى البنك الذي وُضعت من خلاله، وفق شرح الشركة لآلية الخدمة. وفي المقابل، تستطيع البنوك شراء ودائع عبر الشبكة لتنويع مصادر تمويل ميزانياتها. وتقول إنترافي إن الأموال التي تحصل عليها البنوك بهذه الآلية تُحتسب ضمن الودائع، وليس ضمن الاقتراض. وتصف الشركة هذه الخاصية بأنها توفر «تمويلاً يُحتسب ودائع، لا قروضاً»، في تمييز بين المعاملة المصرفية للأموال المشتراة والتمويل بالاقتراض.
ويرتبط نشاط الودائع المتبادلة أيضاً بمعاملتها التنظيمية، إذ سمح الكونغرس باعتبار معظمها ودائع غير موسطة، وفق التاريخ المنشور على موقع إنترافي. وتوضح الشركة، في شرحها للتشريع الجديد، أنه استبدل السقف الموحد للودائع المتبادلة المؤهلة لهذه المعاملة بنموذج تراكمي متدرج. ويرتبط النموذج بحجم التزامات البنك، بحيث تقوم القاعدة الجديدة على التزامات المؤسسة المصرفية المعنية بدلاً من السقف الموحد السابق. وبذلك يشمل التغيير طريقة تحديد الودائع المتبادلة التي يمكن معاملتها كودائع غير موسطة، وفق شرح الشركة. وفي وصفها لخصائص هذا التمويل، تقول إنترافي إن الودائع المتبادلة تميل إلى قدر أكبر من الاستقرار مقارنة بالعديد من خيارات التمويل المصرفي الأخرى. ويخص هذا التوصيف المقارنة مع بدائل التمويل التي تستخدمها البنوك، بحسب عرض الشركة لخدمات تنمية الودائع المتبادلة.
وعلى مستوى القطاع الأمريكي بأكمله، بلغت الودائع المتبادلة 481 مليار دولار بنهاية يونيو، وفق تحديث نشرته إنترافي في 12 أغسطس 2026. واستندت الشركة في هذا التحديث إلى التقارير الرقابية للبنوك، التي تجمع أرقام الودائع المتبادلة على مستوى المؤسسات المصرفية. ويمثل المبلغ حجم هذه الودائع في القطاع، بما يشمل النشاط خارج شبكة إنترافي أيضاً. أما مسار الملكية المقبل، فقالت مصادر رويترز إن المالكين لم يحسما المضي في البيع. وأضافت المصادر أن بلاكستون وواربورغ بينكوس قد تختاران الاحتفاظ بالشركة، رغم الاستعانة بمستشارين لدراسة العملية. ولخصت المصادر وضع المداولات بقولها إنه «لم يُتخذ قرار نهائي»، ليظل التخارج المحتمل مرهوناً بما يقرره المالكان.