بريطانيا تعلن مهام تايفون الدفاعية فوق السعودية وتمدد التزود بالوقود 90 يوماً
الحقائق الرئيسية
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيانها الصادر في 20 أكتوبر أن مقاتلات تايفون ستنفذ مهام دفاع جوي فوق السعودية لحماية مدن المملكة وبنيتها التحتية الحيوية من الهجمات الجوية. ووصفت الوزارة عمليات المقاتلات بأنها «مهام دفاع جوي»، محددة بذلك طبيعة الدور الذي ستؤديه الطائرات البريطانية في مساندة الدفاعات السعودية. وأكدت في البيان نفسه أن المقاتلات «لن تنفذ ضربات هجومية ضد الحوثيين»، ضمن الإعلان عن الدعم العسكري للمملكة. وتشمل الحزمة أيضاً طائرة نقل عسكرية من طراز أطلس لنقل المعدات داخل السعودية، بحسب ما أوردته صحيفة ذا ناشيونال عن تفاصيل المهمة البريطانية. وأضافت الصحيفة أن مستشارين عسكريين بريطانيين سيشاركون في مساندة نظرائهم السعوديين، إلى جانب مكوني الطيران المقاتل والنقل العسكري.
وبالتوازي مع الإعلان عن مهام تايفون، مددت بريطانيا مهمة تزويد الطائرات السعودية بالوقود جواً لمدة 90 يوماً إضافية، وفق تصريح لوزير الدفاع نقلته وكالة أسوشيتد برس. وقال الوزير عن استمرار هذا الجانب من الدعم العسكري: «يجري تمديد تلك المهمة لمدة 90 يوماً أخرى». وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت سابقاً موافقتها على توفير طائرة فوياجر للتزود بالوقود جواً، استجابة لطلب من الحكومة السعودية. وخصصت الوزارة ذلك الدعم للنشاط الدفاعي السعودي المساند للحكومة اليمنية المعترف بها، بحسب بيانها السابق بشأن المساعدة المقدمة للمملكة. كما شمل الدعم البريطاني السابق إرسال معدات دفاع جوي وأفراد بريطانيين للمساعدة في الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي الموقف السياسي المصاحب للدعم السابق، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن «للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الحق في الدفاع عن نفسيهما». وللمقاتلات البريطانية من طراز تايفون سابقة في تنفيذ مهام دفاعية بالمنطقة، وفق بيان آخر للوزارة بشأن تعزيز الدفاعات الجوية في الخليج. وقالت الوزارة إن السرب المشترك البريطاني القطري نفذ عمليات دفاعية مشتركة ضد الهجمات الإيرانية منذ بداية الصراع. ووصفت نشاط السرب بأنه موجه ضد الهجمات الإيرانية الواردة، ضمن عرضها للعمليات الدفاعية التي شاركت فيها الطائرات في المنطقة. وعلى المسار اليمني، أكد وزير الدفاع البريطاني، في تصريح نقلته أسوشيتد برس، استمرار دعم بلاده عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام دائم.
وتأتي المساعدة البريطانية في ظل هجمات على المطارات السعودية أسفرت عن مقتل 19 شخصاً، وفق حصيلة نقلتها صحيفة ذا ناشيونال عن متحدث باسم التحالف. وأضاف المتحدث، بحسب الصحيفة، أن عدد المصابين في تلك الهجمات بلغ 364 شخصاً. وفي الرياض، أعيد فتح مطار الملك خالد الدولي يوم الأحد، وفق ما أوردته ذا ناشيونال في تغطيتها لتطورات السفر إلى السعودية. لكن شركات طيران عديدة واصلت تعليق رحلاتها، بحسب الصحيفة، بالتزامن مع إعادة فتح المطار أمام الحركة الجوية. وبقيت بذلك رحلات شركات عديدة معلقة رغم إعادة تشغيل مطار العاصمة، في وقت تواجه فيه المملكة التداعيات البشرية والاضطراب في السفر الناجمين عن التصعيد.
وإقليمياً، تعهد مجلس الدفاع الوطني المصري بتقديم «جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للسعودية، وفق ما نقلته صحيفة ذا ناشيونال عن الموقف المصري. وربط المجلس أمن المملكة بالأمن المصري والعربي، في سياق إعلان مساندته للسعودية في مواجهة الهجمات. وأوردت الصحيفة أن مصر لن تتحرك إلا بطلب من الرياض، وأن طلباً سعودياً رسمياً لم يكن قد أُعلن عند نشر تقريرها. وفي لندن، ربطت وزارة الدفاع البريطانية التصعيد في الخليج باحتمال اضطراب إمدادات الطاقة، ضمن عرضها لتداعياته على بريطانيا. وحذرت الوزارة كذلك من ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف الشركات البريطانية، واضعة أمن الإمدادات والأعباء الاقتصادية ضمن أسباب الاهتمام البريطاني بتطورات المنطقة.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى أجندة الأعمال السعودية، مع نقل موعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027، بحسب بيان رئيسته التنفيذية الذي نقلته ذا ناشيونال. وكان مقرراً انعقاد المؤتمر في الرياض من 26 إلى 29 أكتوبر، قبل إعلان إرجائه إلى العام الجديد المحدد لانعقاده. وأكدت الرئيسة التنفيذية في بيانها أن المؤتمر «سيُعقد الآن في 2027»، معلنة تغيير الموعد المقرر للمنتدى الاستثماري في العاصمة السعودية. وبشأن الخطوة المقبلة، قالت إن المواعيد الجديدة للمنتدى ستُعلن «قريباً جداً»، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن تصريحها. وينتظر المؤتمر بذلك إعلان مواعيده الجديدة خلال 2027، بعد إلغاء انعقاده في الفترة التي كانت مقررة من أكتوبر في الرياض.