الاحتياطي النفطي الأمريكي يستقر عند 282.983 مليون برميل قرب مستويات أكتوبر 1982
الحقائق الرئيسية
استقر مخزون النفط في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي عند 282.983 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، قرب مستويات أكتوبر 1982، وسط استمرار التحرك الدولي لمواجهة اضطرابات الإمدادات. وسجل الاحتياطي الرصيد نفسه في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، بعدما بلغ 283.767 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر. وكان المخزون يبلغ 415.442 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس، قبل إعلان برنامج السحب الأمريكي. وعلى صعيد المقارنة التاريخية، بلغ الرصيد 280.802 مليون برميل في 15 أكتوبر 1982، بحسب الإدارة. ويأتي المستوى الحالي بعد أشهر من إطلاق مخزونات الطوارئ لمواجهة اضطرابات سوق النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقررت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في مارس إتاحة 400 مليون برميل من احتياطياتها الطارئة لمواجهة اضطرابات الحرب. وشمل القرار الاستعانة بالنفط المخزن لدى الأعضاء لتوفير إمدادات للسوق في مواجهة تلك الاضطرابات، بحسب الوكالة. وفي تحديثها الصادر في 7 أكتوبر، قالت الوكالة إن نحو 325 مليون برميل أُطلقت بالفعل ضمن التحرك الجماعي. وقدّرت أن استكمال التعهدات التي لم تُنفذ بعد يضيف نحو 100 مليون برميل إلى السوق. وتأتي هذه التعبئة للاحتياطيات في سياق اضطرابات بمنطقة كان يعبر مضيق هرمز فيها متوسط قدره 20 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية خلال 2025، العام السابق للحرب.
وتبلغ السعة التخزينية المعتمدة للاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي 714 مليون برميل، بحسب وزارة الطاقة الأمريكية، مقابل الرصيد الحالي الذي تراجع منذ مارس. وتعتمد منشآت الاحتياطي على تخزين النفط الخام في كهوف ملحية تحت الأرض، وفق وصف الوزارة لبنيته التخزينية. وتتوزع هذه الكهوف على 4 مواقع مخصصة للاحتياطي، تتيح الاحتفاظ بالنفط ضمن منظومة التخزين الاستراتيجي الأمريكية. وتقع المواقع على ساحل الخليج الأمريكي، حيث اختارت الوزارة مواقع التخزين الساحلية لربطها بشبكة نقل النفط التجارية في البلاد. وقالت الوزارة إن هذه المواقع توفر «أكثر الوسائل مرونة للربط بشبكة نقل النفط التجارية في البلاد»، موضحة سبب اختيار موقع منشآت الاحتياطي.
وعلى مستوى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، بقي لدى الحكومات نحو 1.1 مليار برميل من مخزونات الطوارئ، بحسب تحديث الوكالة في 7 أكتوبر. وتشمل هذه الاحتياطيات الحكومية أكثر من 200 مليون برميل من الديزل، ضمن الكميات المتبقية لدى الأعضاء بعد عمليات الإطلاق الجماعية. وفي بيان بشأن وضع سوق الديزل العالمية، دعا المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول الحكومات الأعضاء إلى تقييم الحاجة إلى الاستعانة بمخزونات إضافية من هذا الوقود. وطلب بيرول من الأعضاء «تقييم ما إذا كانت هناك ضرورة لإطلاق كميات إضافية من الديزل». وتشمل الدعوة تحديد حجم الكميات وتوقيت إطلاقها عند اعتماد التحرك، إلى جانب تقييم الحاجة إليه.
وفي تقدير لمخاطر الإمدادات، وضع غولدمان ساكس علاوة المخاطر في خام برنت الفوري عند نحو 25 دولاراً للبرميل فوق القيمة العادلة، في تقريره الصادر في 16 أكتوبر. وربط البنك هذه العلاوة باحتمال تصعيد يضر بالإمدادات النفطية ويؤدي إلى مزيد من استنزاف المخزونات. وبحسب تقديراته، تقلص عجز المعروض العالمي إلى 0.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر. ويقارن ذلك بعجز بلغ 7.2 مليون برميل يومياً في مارس، وفق التقرير نفسه، بما يعكس انحساراً كبيراً في الفجوة بين المعروض والطلب. وظلت مخاطر التصعيد وتعطل الإمدادات أساس تقدير البنك لعلاوة برنت الفوري، رغم تقلص العجز العالمي خلال تلك الفترة.
أما البرنامج الأمريكي، فيقوم على مبادلة تلزم الشركات بإعادة النفط الذي اقترضته من الاحتياطي إلى وزارة الطاقة، مع براميل إضافية تمثل علاوة على الكميات المسحوبة. وقالت الوزارة عند إعلان خطة مارس إن تسليم البراميل سيستغرق نحو 120 يوماً، وفق معدلات التصريف التي كانت مخططة آنذاك. وأعلنت أيضاً ترتيب إعادة نحو 200 مليون برميل إلى الاحتياطي خلال العام التالي للإعلان. وتجمع شروط المبادلة بذلك بين تسليم النفط للشركات والتزامها بإعادته لاحقاً مع الكميات الإضافية المتفق عليها. وحددت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية 21 أكتوبر 2026 موعداً للإصدار التالي لبيانات مخزون الاحتياطي الاستراتيجي.