البرازيل توافق دون قيود على استحواذ ترانس أوشن على فالاريس بنحو 5.8 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
وافقت هيئة المنافسة البرازيلية في 13 أكتوبر 2026 على استحواذ ترانس أوشن على فالاريس، في صفقة أعلنت الشركتان أن قيمتها تقارب 5.8 مليار دولار وتُنفذ بالكامل بالأسهم. وقالت ترانس أوشن، في إفصاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، إن القرار يسمح بتنفيذ الاندماج «دون قيود». وتصبح الموافقة نهائية بعد انقضاء فترة انتظار مدتها 15 يوماً تبدأ من نشر القرار في الجريدة الرسمية البرازيلية. وكانت الشركتان قد توقعتا نشره في 15 أو 16 أكتوبر 2026، وهو الموعد الذي يرتبط به بدء احتساب تلك الفترة. وعند اكتساب القرار صفته النهائية، تُستوفى جميع شروط الموافقات التنظيمية اللازمة للإغلاق، بحسب الإفصاح، مع بقاء شروط إتمام الصفقة الأخرى.
وتحدد اتفاقية الاندماج المقابل الذي يحصل عليه مساهمو فالاريس بنسبة مبادلة تبلغ 15.235 سهم من ترانس أوشن عن كل سهم يملكونه، وفق إفصاح فالاريس بشأن شروط الاتفاق. وبذلك يرتبط المقابل بأداء سهم الشركة المستحوذة، وفق هيكل المبادلة المتفق عليه بين الطرفين. وقالت فالاريس في مراسلات الصفقة إن هذه الشروط مثّلت علاوة قدرها 31.6% استناداً إلى أسعار إغلاق الأسهم في 6 فبراير 2026. وتخص هذه المقارنة الأسعار المرجعية المستخدمة عند إعلان الصفقة، فيما تحدد الاتفاقية عدد الأسهم التي سيحصل عليها مساهمو الشركة المستهدفة. وتوقعت الشركتان أن يمتلك مساهمو ترانس أوشن نحو 53% من الكيان المندمج، مقابل 47% لمساهمي فالاريس بعد إتمام العملية.
وعلى الصعيد التشغيلي، قدرت الشركتان في بيان الصفقة أن يضم الأسطول المشترك 73 منصة حفر بحرية، بما يوسع تنوع الأصول المتاحة للعملاء. وأدرج عرض ترانس أوشن للمستثمرين وفورات تكاليف مرتبطة بالاندماج تتجاوز 200 مليون دولار ضمن المنافع المستهدفة من الجمع بين الشركتين. وتوقعت الشركة تحقيق هذه الوفورات نتيجة الصفقة، بوصفها جزءاً من مبرراتها المالية المعلنة. وفي جانب المديونية، استهدفت ترانس أوشن وصول نسبة الرافعة المالية إلى نحو 1.5 مرة خلال 24 شهراً من الإغلاق، وفق العرض المودع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. ويرتبط هذا الجدول الزمني بإتمام الاستحواذ، إذ حددت الشركة نقطة بدء المدة من إغلاق الصفقة عند تقديم هدفها المالي للمستثمرين.
واستندت الشركتان أيضاً في عرض مبررات الاندماج إلى رصيد عقود مشترك تقديري يقارب 10 مليارات دولار، بحسب عرض الصفقة الأصلي المقدم للمستثمرين. وقدمتا هذا الرصيد ضمن الخلفية التشغيلية للكيان المزمع تكوينه، إلى جانب تنوع أسطوله ومنافع الجمع بين أعمالهما في الحفر البحري. وفي تطور تشغيلي لاحق، قالت ترانس أوشن في إفصاح بتاريخ 9 أكتوبر 2026 إن القيمة التعاقدية لاتفاقها مع إكوينور أصبحت مدرجة في رصيد عقودها المؤكد. وحددت الشركة القيمة الإجمالية لذلك الاتفاق بنحو 1.0 مليار دولار في الإفصاح المودع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وجاء تأكيد إدراج الاتفاق في رصيد أعمال ترانس أوشن قبل صدور قرار هيئة المنافسة البرازيلية بشأن الاندماج.
وسبق القرار البرازيلي إغلاق تحقيق مكافحة الاحتكار الأمريكي، إذ أبلغت وزارة العدل الأمريكية الشركتين بهذه الخطوة في 30 سبتمبر 2026، بحسب إفصاح فالاريس. وقالت الشركة في الإفصاح إن فترة الانتظار المنصوص عليها بموجب قانون هارت سكوت رودينو انتهت، ضمن المسار التنظيمي للاستحواذ. أما في رد الفعل التاريخي على الإعلان الأصلي للصفقة، فقد سجل سهما الشركتين مكاسب، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس آنذاك. وذكرت الوكالة أن سهم ترانس أوشن عكس خسارة مبكرة خلال جلسة إعلان الاستحواذ، ثم ارتفع بنسبة 5.9%. وقفز سهم فالاريس بنسبة 34.3% في تلك الجلسة، بالتزامن مع إعلان شروط المبادلة التي اتفقت عليها الشركتان لتنفيذ عملية الاستحواذ.
وتتوقع الشركتان إتمام الاندماج في الربع الرابع من 2026، بحسب إفصاح ترانس أوشن بشأن القرار البرازيلي ومسار استكمال الصفقة. ويظل هذا الموعد رهناً باستيفاء شروط الإغلاق المتبقية أو التنازل عنها، وفق ما نص عليه الإفصاح المودع لدى الهيئة الأمريكية. وفي الموعد المقبل لإعلان النتائج، قالت فالاريس إنها ستصدر نتائج الربع الثالث من 2026 بعد إغلاق السوق في 2 نوفمبر 2026. وأوضحت الشركة في بيان تحديد موعد النتائج أنها لا تعتزم عقد مكالمات أرباح مستقبلية بسبب الاندماج المرتقب مع ترانس أوشن. وأضافت أنها لا تعتزم تقديم تحديثات للتوجيهات المستقبلية، لتعلن بذلك ترتيبات الإفصاح عن نتائجها المالية خلال الفترة السابقة لإتمام عملية الاندماج المتوقعة.