فرنسا تبحث التعاون الدفاعي مع الإمارات صاحبة طلبية 80 مقاتلة رافال
الحقائق الرئيسية
تجري فرنسا مباحثات مع الإمارات بشأن التعاون الدفاعي، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، في سياق تعثر خططها الدفاعية مع ألمانيا. وتملك الإمارات بالفعل عقداً لشراء 80 مقاتلة رافال بمعيار إف 4، وفق الإعلان الرسمي لشركة داسو للطيران. ويخص هذا العقد القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي، ويشكل خلفية التعاون القائم بين الطرفين في مجال الطيران القتالي. وتندرج المباحثات التي تناولتها الصحيفة ضمن مسار تفاوضي بشأن التعاون الدفاعي الفرنسي الإماراتي. أما الطلبية التي أعلنتها داسو فتتعلق بمقاتلات إف 4، وتسبق البرنامج المستقبلي لتطوير معيار إف 5.
وعلى المسار الصناعي، أعلنت مجموعة إيدج الإماراتية إطاراً للتعاون مع إدارة التسليح الفرنسية، يضع أساساً للعمل المشترك بين الجانبين. ووصفت المجموعة مجال الإطار في إعلانها بأنه «تعاون صناعي وتقني بين إيدج وإدارة التسليح الفرنسية». وبذلك يجمع الإطار مجموعة صناعية إماراتية وإدارة التسليح الفرنسية ضمن علاقة تركز على الصناعة والتكنولوجيا. ويختلف طرفا هذا الإطار عن طرفي عقد المقاتلات الإماراتي، الذي أعلنته شركة داسو للطيران لتجهيز القوات الجوية والدفاع الجوي. ويشمل التوجه الصناعي للمجموعة الإماراتية أيضاً نية إنشاء منشأة للهندسة والتصنيع في مدينة بوردو الفرنسية، بحسب إعلان إيدج.
وبلغت قيمة حزمة التسليح الإماراتية الأصلية 17 مليار يورو، وفق تقرير لرويترز تناول الإعلان عن العقد. وشملت الحزمة المقاتلات والمروحيات، بما يجعل قيمتها مرتبطة بمجموعة مشتريات جوية ضمن الاتفاق الأصلي. وكانت طلبية رافال البالغة 80 مقاتلة جزءاً من تلك الحزمة التي عززت العلاقة الدفاعية بين فرنسا والإمارات. وعند الإعلان عن العقد الأصلي، ارتفع سهم داسو للطيران بأكثر من 9%، بحسب رويترز. ورافق هذا الصعود إعلان مشتريات الإمارات آنذاك، في تفاعل سوقي مع العقد الذي أبرمته الشركة لتوريد المقاتلات إلى القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي.
وانتقل العقد الإماراتي إلى مرحلة تنفيذية مع تسلم داسو الدفعة المقدمة الأولى، وهو ما أعلنت عنه الشركة في 19 أبريل 2022. وقالت داسو في بيانها الصادر آنذاك: «تسلمنا اليوم الدفعة المقدمة الأولى»، في إشارة إلى عقد رافال الإماراتي. وتلا ذلك تقديم أول مقاتلة رافال إماراتية في 29 يناير 2025، بحسب إعلان آخر للشركة الفرنسية. وجاء تقديم الطائرة بعد تسلم الدفعة المقدمة، ضمن التسلسل الزمني لتنفيذ الطلبية التي تشمل مقاتلات بمعيار إف 4. وأقيم تقديم المقاتلة قبل موعد بدء التسليمات الذي حددته داسو للإمارات، لتتقدم بذلك مراحل تنفيذ العقد من الدفع إلى عرض الطائرة الأولى.
وتأتي متابعة العقد الإماراتي في وقت بلغ فيه إجمالي دفتر طلبات داسو للطيران نحو 45.4 مليار يورو بنهاية يونيو 2026، بحسب نتائج الشركة المالية. وشمل دفتر الطلبات 208 مقاتلات رافال، إلى جانب طائرات فالكون، وفق بيان نتائج النصف الأول. وبلغ إجمالي الطائرات المدرجة فيه 291 طائرة، منها 83 من طراز فالكون، بحسب التفاصيل التي أوردتها الشركة. وتوزع بذلك دفتر الطلبات بين برنامج المقاتلات وبرنامج فالكون، بينما تخص قيمته الإجمالية جميع برامج داسو المشمولة فيه. وكانت رافال تمثل العدد الأكبر من الطائرات المسجلة في الدفتر عند نهاية الفترة، مقارنة بطائرات فالكون.
وفي برنامجها المستقبلي للطيران القتالي، تخطط داسو لأن تكمل طائرة مسيرة قتالية منظومة رافال بمعيار إف 5 بعد 2030. وقالت الشركة إن المسيرة «ستكمل معيار رافال إف 5 المستقبلي بعد 2030»، محددة بذلك الأفق الزمني لهذا التكامل. وتشمل القدرات المخططة للطائرة المسيرة تقنيات التخفي، بحسب بيان داسو الخاص بالبرنامج. وتشمل أيضاً التحكم الذاتي مع بقاء الإنسان ضمن حلقة التحكم، إلى جانب القدرة على حمل الحمولة داخلياً. ويجمع التصور الذي أعلنته الشركة هذه الخصائص في المسيرة القتالية المزمع تشغيلها بصورة مكملة للمقاتلة، ضمن برنامج يخص المعيار المستقبلي لرافال.
أما الخطوة التنفيذية المقبلة في العقد الإماراتي، فهي بدء تسليم مقاتلات رافال، الذي حددت له داسو نهاية 2026. وورد هذا الموعد في إعلان الشركة المتعلق بتقديم أول طائرة إماراتية، بوصفه الجدول المقرر لأول التسليمات. ويتعلق الاستحقاق بمقاتلات الطلبية القائمة للقوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي، وبالمعيار المتعاقد عليه ضمنها. وعلى المسار الصناعي الموازي، تعتزم إيدج فتح منشأة بوردو للهندسة والتصنيع، في امتداد لتعاونها المعلن مع إدارة التسليح الفرنسية. ويأتي موعد التسليم الإماراتي في نهاية 2026 قبل الأفق الذي حددته داسو لتكامل المسيرة القتالية مع رافال إف 5 بعد 2030.