واشنطن تسمح بتأهيل ناقلات خاضعة للعقوبات وتقديرات تحصر العودة المحتملة في 24 سفينة
الحقائق الرئيسية
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الإدارة تسمح لمستثمرين بشراء ناقلات معطلة خاضعة للعقوبات وإعادة تأهيلها لنقل النفط المشروع، في مسار يستهدف خفض تكاليف الشحن. وجاءت تصريحاته خلال فعالية لسيتيادل سيكيوريتيز في نيويورك، بحسب ما نقلته صحيفة ذا ناشونال في 19 أكتوبر 2026. وأكد رايت طبيعة الحمولة المسموح بها بعد انتقال السفن إلى النشاط المشروع، قائلاً: «لن تنقل نفطاً خاضعاً للعقوبات بعد الآن». وقدرت شركة كبلر لتحليل بيانات الشحن أن نحو 24 سفينة فقط يمكن أن تعود إلى التجارة العالمية، بعد مراعاة أعمار السفن واستبعاد ناقلات شركة الناقلات الوطنية الإيرانية. وتوقعت الشركة، في تقرير نقلته رويترز في 15 أكتوبر، أثراً «شبه معدوم» على أزمة الناقلات الحالية، لأن رفع العقوبات لا يتحول تلقائياً إلى طاقة تجارية إضافية.
وتواجه ناقلات أسطول الظل عوائق تشغيلية تتعلق بشهادات الاعتماد والتأمين والصيانة اللازمة للعودة إلى التجارة البحرية المعتادة، بحسب رويترز. فالسفن المعنية تفتقر إلى شهادات الاعتماد المطلوبة لممارسة هذا النشاط. كما تواجه نقصاً في التغطية التأمينية وأعمال الصيانة اللازمة لدخول سوق النقل المعتادة. وفي سوق الشحن الأوسع، ساهم ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب في زيادة أجور الناقلات وتقليص توافر السفن. وتضاف إلى هذه الضغوط الهجمات وتعقيدات نقل النفط عبر مضيق هرمز، التي أوردتها رويترز ضمن أسباب ارتفاع كلفة النقل وتراجع السفن المتاحة.
وسبق إعلان هذا المسار إجراء أمريكي فعلي لشطب ناقلات من قوائم العقوبات بعد تغيير ملكيتها وخروجها من أسطول الظل. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان بتاريخ 8 أكتوبر 2026 إزالة سفينتين من قائمة العقوبات. وقالت الوزارة إن السفينتين خرجتا من الأسطول وبيعتا إلى مشغلين غير خاضعين للعقوبات أو متوافقين مع الولايات المتحدة. وفي سياق العقوبات الأمريكية على روسيا، وقع الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أمراً تنفيذياً يعلق حزمة عقوبات جديدة تستهدف الاقتصاد الروسي، بحسب أسوشيتد برس. وبرر ترامب تعليق الحزمة بالمصلحة الوطنية، وفق الوكالة.
لكن القيود الأوروبية تظل عائقاً أمام استئجار بعض الناقلات حتى مع تخفيف الإجراءات الأمريكية، بحسب خبير العقوبات ديفيد تاننباوم. وقال تاننباوم لرويترز إن «عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تزال قائمة» على ناقلات شاركت في تجارة النفط الروسي. وأضاف أن استمرار تلك العقوبات يحد من جاذبية السفن بالنسبة إلى المستأجرين. وأعلنت بريطانيا، في بيان صادر في 8 أكتوبر 2026، فرض عقوبات على 12 ناقلة إضافية تعمل ضمن أسطول الظل الروسي. ورفعت الإضافات إجمالي الناقلات المشمولة بالعقوبات البريطانية إلى أكثر من 600 ناقلة، بحسب وزارة الخارجية البريطانية.
وفي رد فعل سوق الشحن، أفادت رويترز يوم الخميس بأن اتفاقيات الشحن الآجلة هبطت مع الأنباء عن احتمال تخفيف العقوبات على الناقلات. وامتد أثر انخفاض أجور الشحن إلى الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي وخام برنت العالمي. وقالت الوكالة إن خصم الخام الأمريكي مقابل برنت تقلص إلى نحو 10.42 دولار للبرميل مع انخفاض كلفة النقل. وكان الخصم قد بلغ 14.17 دولار للبرميل خلال أسبوع التقرير، عندما ارتفعت تكاليف الشحن. وأوضحت رويترز أن ارتفاع تلك التكاليف ضغط على صادرات النفط الأمريكية ودفع الخصم إلى ذلك المستوى.
وتظل عودة الناقلات مرتبطة بالحصول على التراخيص المطلوبة لاستردادها أو بيعها، وهي إجراءات قال تاننباوم إنها تستغرق عادة أشهراً. وأضاف أن المدة قد تمتد إلى سنوات في بعض الحالات. وتوضح الخزانة الأمريكية أن التعاملات الأمريكية التي تشمل ممتلكات أشخاص محظورين تظل ممنوعة عموماً. ويستثنى من ذلك ما يشمله إعفاء أو ترخيص عام أو خاص يصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وعلى جدول بيانات النفط الأمريكية، يصدر التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة في موعده المعتاد يوم الأربعاء عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأمريكي.