اقتصاد كليمتوسط•20 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إيطاليا تستهدف 5 مليارات يورو من القطاع المالي لتمويل موازنة 2027

الحقائق الرئيسية

1تستهدف إيطاليا مساهمة إضافية بنحو 5 مليارات يورو من القطاع المالي لتمويل تخفيضات ضريبية وزيادات إنفاق في موازنة 2027.
2تبلغ الحصيلة الإضافية المستهدفة نحو 10.7 مليارات يورو خلال 2027–2029.
3تبلغ التخفيضات الضريبية وزيادات الإنفاق المخطط لها في 2027 نحو 23.5 مليار يورو، تعادل 0.98% من الناتج المحلي.
4تضاف الخطة إلى حزمة قائمة تستهدف تحصيل 12 مليار يورو إضافية من البنوك وشركات التأمين حتى 2028.

تخطط إيطاليا لجمع مساهمة إضافية بنحو 5 مليارات يورو من القطاع المالي لدعم موازنة 2027، بحسب رويترز، في إطار تمويل تخفيضات ضريبية وزيادات في الإنفاق. وتشمل المؤسسات المعنية بالمساهمة البنوك وشركات التأمين، بينما لم تُحسم آلية تحصيل الأموال بعد. وتبلغ قيمة التخفيضات الضريبية وزيادات الإنفاق التي تعتزم الحكومة إدراجها في الموازنة المقبلة 23.5 مليار يورو. ويعادل حجم هذه الإجراءات 0.98% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق الأرقام التي أوردتها رويترز. وتخصص الحكومة المساهمة المالية الإضافية للمساعدة في تمويل هذه الإجراءات ضمن الموازنة المقبلة.

ويمتد طلب التمويل الإضافي من القطاع المالي إلى ما بعد الموازنة المقبلة، إذ تستهدف الخطة حصيلة إجمالية بنحو 10.7 مليارات يورو خلال الفترة 2027–2029، بحسب رويترز. ووصفت الوكالة المساهمة المخطط لها بأنها «متكررة»، بما يضعها ضمن مسار تمويلي متعدد السنوات. وتعادل المساهمة المقررة لعام 2027 نحو 0.21% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تفاصيل الخطة التي نقلتها الوكالة. وتنخفض النسبة المستهدفة في العام التالي، 2028، إلى 0.13% من الناتج المحلي الإجمالي. ثم تتراجع إلى 0.1% في 2029، مع استمرار تحصيل مساهمة من القطاع خلال ذلك العام.

وبرر وزير الاقتصاد جانكارلو جورجيتي زيادة الضرائب على البنوك بوجود ريوع في القطاع، بحسب تصريحات نقلتها رويترز. وأشار الوزير كذلك إلى ضعف المنافسة بين البنوك ضمن مبرراته لطلب مساهمة مالية إضافية منها. ويرى جورجيتي أن الأرباح الكبيرة التي حققتها المصارف استفادت أساساً من رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة. كما نسب جانباً من استفادة البنوك إلى ضمانات الدولة للقروض، إلى جانب أثر السياسة النقدية الأوروبية على أرباحها. واختصر الوزير حجته بشأن أوضاع القطاع بالإشارة إلى «الريوع وضعف المنافسة»، في تفسيره للتوجه نحو زيادة الضرائب على المصارف.

وقوبل طلب المساهمة الجديدة بمفاجأة داخل القطاع المصرفي، وفق ما نقلته وكالة أنسا عن مصادر مصرفية. وقالت تلك المصادر إن الطلب جاء «دون أي تفاوض أو إخطار مسبق»، في وصفها لطريقة طرح المساهمة على المؤسسات المعنية. وللقطاع سابقة مع إعلان حكومي مفاجئ عن فرض ضريبة على أرباح البنوك في أغسطس 2023. ففي 8 أغسطس 2023، هبط مؤشر أسهم البنوك الإيطالية 7.3% أثناء التداولات عقب الإعلان، بحسب رويترز. وكان ذلك التراجع رد فعل على الضريبة المعلنة حينها، في واقعة سبقت خطة المساهمة الحالية.

وتضاف الخطة الجديدة إلى حزمة قائمة تستهدف جمع 12 مليار يورو إضافية من البنوك وشركات التأمين حتى 2028، وفق رويترز. وسبق للحكومة أن لجأت إلى مساهمة مصرفية ضمن موازنة 2025 للمساعدة في تمويل حسابات الدولة. وقدرت الحكومة آنذاك حصيلة مساهمة البنوك بنحو 3.6 مليارات يورو خلال الفترة 2025–2027، بحسب الوكالة. وشملت أدوات الحزمة السابقة تأجيل خصومات ضريبية كانت البنوك ستستفيد منها، ضمن ترتيبات التحصيل المقررة في تلك الموازنة. وتضمنت أيضاً إجراءات ضريبية صغيرة أخرى، إلى جانب تأجيل الخصومات، لتحقيق الحصيلة المستهدفة من المصارف.

وفي النقاش بشأن نطاق الخطة المقبلة، قال نائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني: «أعتقد أن كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي ومؤسسات أخرى ينبغي أن تشارك أيضاً»، بحسب رويترز. ولم يتحدد بعد توزيع عبء المساهمة بين البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، وفق تقرير أنسا. ودعا تاياني إلى تحصيل المساهمة في صورة مدفوعات ضريبية مقدمة بدلاً من فرض ضرائب جديدة على القطاع. ومن جانبه، استبعد حزب فورزا إيطاليا اتخاذ إجراء يستهدف الأرباح الاستثنائية، بحسب أنسا، وسط استمرار النقاش حول صيغة التحصيل. وتوقعت رويترز الكشف عن الموازنة الكاملة بين الأسبوع التالي لنشر خبرها ومطلع نوفمبر.