سهم إليس يغلق عند 60,500 وون دون سعر الطرح في بداية تداوله بسيول
الحقائق الرئيسية
أنهى سهم مجموعة إليس جلسة إدراجه في سيول يوم 20 أكتوبر 2026 عند 60,500 وون، مقابل سعر طرح بلغ 90,500 وون، وفق رويترز، وسط ضغوط طالت أسهم مراكز البيانات وخطط إدراج شركات بالقطاع. وأتمّت الشركة الكورية الجنوبية اكتتابها وبدأ تداول سهمها، قبل أن يغلق دون السعر الذي بيعت به الأسهم في الطرح. وجاءت البداية الضعيفة بعد إقبال مؤسسي على مرحلة بناء سجل الأوامر، أعلنت الشركة أنه شمل مشاركة 2,367 مؤسسة. وبلغت نسبة تغطية الاكتتاب المؤسسي 388.8 مرة، بحسب بيان إليس الرسمي بشأن تسعير الطرح. وبذلك أعقب الطلب المؤسسي المرتفع خلال الاكتتاب تراجع في سعر السهم عند انتقاله إلى التداول في السوق.
وتزامن إدراج إليس مع تأجيل وإلغاء خطط لبيع أسهم شركات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وإن اختلفت المرحلة التي وصلت إليها كل عملية. فقد أجّلت شركة إس بي إنرجي التابعة لسوفت بنك بيع أسهمها في الولايات المتحدة، بحسب رويترز. وفي أستراليا، ألغت شركة فيرموس غريد طرحها العام الأولي المخطط، وعزت بلومبرغ القرار إلى مخاوف تتعلق بالتقييم. كذلك تؤجّل شركة إير ترنك، المشغلة لمراكز البيانات، إدراجاً كانت تخطط له، وفق بلومبرغ. وبينما وصلت إليس إلى التداول الفعلي في سيول، واجهت الشركات الأخرى تأجيلاً لبيع الأسهم أو الإدراج، أو إلغاءً للطرح كما في حالة فيرموس غريد الأسترالية التي ارتبط قرارها بمخاوف التقييم.
وعلى صعيد أعمال إليس، سجلت الشركة إيرادات قدرها 34.4 مليار وون خلال النصف الأول من 2026، وفق الأرقام التي أوردها موقع إنفستينغ. وبلغت أرباحها التشغيلية في الفترة نفسها 10.3 مليار وون، لتدخل الشركة السوق بعد تسجيل أرباح على مستوى التشغيل في نصف السنة. وقالت إليس في بيانها الخاص بالإدراج إن الإيرادات المحققة خلال هذه الفترة بلغت 87% من إيرادات العام السابق بأكمله. وتقارن الشركة بذلك مبيعات نصف سنة بحصيلة سنة كاملة، في عرضها لحجم أعمالها قبيل توظيف أموال الاكتتاب في التوسع. وجاء إغلاق السهم دون سعر الطرح رغم النتائج التشغيلية المعلنة، ورغم اقتراب إيرادات نصف السنة من إجمالي إيرادات السنة السابقة.
وتستند إليس في عرض نموذج أعمالها إلى مراكز بيانات معيارية تقول إنها تختصر الوقت اللازم للإنشاء وتخفّض الإنفاق الأولي على البنية التحتية. وبحسب بيان الشركة، يستغرق الإنشاء بالطريقة التقليدية ما بين 24 و36 شهراً، وهي المدة التي تستخدمها أساساً للمقارنة مع نموذجها. وقالت إن النموذج المعياري خفّض هذه المدة إلى 3 أشهر أو أقل، مقارنة بالنطاق الزمني الذي حددته للإنشاء التقليدي. وأضافت أن خفض تكاليف البنية التحتية الأولية يصل إلى 40%، وفق المقارنة التقنية الواردة في بيانها بشأن الاكتتاب. وتعرض الشركة هذه الوفورات في الوقت والتكلفة ضمن خططها لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الطرفية الإقليمية، التي تعتزم تخصيص حصيلة الطرح لتطويرها.
وفي السوق الكورية الأوسع، تراجع مؤشر كوسبي بنحو 4% خلال التداولات المبكرة يوم إدراج إليس، وفق رويترز، بالتزامن مع البداية الضعيفة لسهم الشركة. وجاء ذلك وسط تساؤلات لدى المستثمرين بشأن العلاقة بين الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد الذي يحققه، بحسب نينغهوي ليو، مسؤول استراتيجية الاستثمار والأبحاث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى ستيت ستريت. ونقلت رويترز عنه تساؤل المستثمرين «عما إذا كان كل دولار من الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي يحقق عائداً يتجاوز تكلفة تمويله». ويركز التساؤل الذي نقله ليو على تكلفة تمويل هذا الإنفاق بالمقارنة مع العائد الناتج عنه. وفي سوق الطروحات المرتبطة بالقطاع، كانت مخاوف التقييم السبب الذي أوردته بلومبرغ لإلغاء طرح فيرموس غريد المخطط في أستراليا.
وبعد الإدراج، تعتزم إليس توجيه حصيلة الطرح إلى توسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الطرفية في مراكز إقليمية، بحسب خطتها المعلنة. وتشمل أوجه استخدام الأموال أيضاً دخول الأسواق العالمية، إلى جانب توسيع هذه البنية التحتية. وقال الرئيس التنفيذي كيم جاي وون إن الشركة ستطوّر قدراتها المتكاملة في الذكاء الاصطناعي للاستجابة بصورة منهجية للطلب العالمي على البنية التحتية بعد الإدراج. وأضاف في بيان تسعير الاكتتاب أنها تستهدف عبر تطوير تلك القدرات مواصلة نموها المتين. وعلى مستوى متابعة الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار إلى نتائج ميتا المقررة يوم الأربعاء التالي، وفق رويترز، بوصفها محطة قريبة لتقييم هذا الإنفاق.