سهما شيفرون وإكسون موبيل يسجلان قمماً خلال 52 أسبوعاً وسط اضطراب إمدادات النفط
الحقائق الرئيسية
سجل سهما شيفرون وإكسون موبيل قمماً جديدة خلال 52 أسبوعاً أثناء جلسة الاثنين 19 أكتوبر 2026، بحسب بيانات بنزينغا برو، في ظل اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالصراعات. وبلغ سهم شيفرون 225.67 دولار خلال التعاملات، فيما وصل سهم إكسون موبيل إلى 179.30 دولار، وفق الأسعار التي أوردتها بنزينغا عن الجلسة. وفي سوق النفط، أنهت عقود برنت الجلسة نفسها عند 109.55 دولار للبرميل، بانخفاض 0.3%، بحسب رويترز، لتتزامن قمم الأسهم أثناء التداول مع تراجع الخام عند التسوية. وجاء انخفاض الاثنين بعد ارتفاع عقود برنت 3.7% في جلسة الجمعة السابقة، حين أغلقت عند 109.86 دولار للبرميل، وفق الوكالة. وكان إغلاق الجمعة الأعلى منذ 19 مايو، في مقارنة تعكس المستوى الذي بلغه الخام قبل التراجع في الجلسة التالية.
وعلى امتداد العام، ارتفع برنت بنحو 80% حتى تقرير إنفستنغ المنشور في 20 أكتوبر، وسط اضطراب إمدادات الطاقة بسبب صراعات الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وفي تطور جديد بمنطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أسقط طائرة أمريكية مسيّرة فوق مضيق هرمز، بحسب وكالة الأنباء الإسبانية. وكان المضيق ينقل 20% من النفط العالمي قبل اندلاع الصراع، وفق الوكالة، وهو ما يضع التطورات العسكرية فيه في سياق حركة إمدادات الطاقة. أما على مستوى أعمال شركات النفط الكبرى، فذكرت رويترز أن الحرب عززت نتائج أنشطة التكرير والتداول، إلى جانب التحركات التي شهدتها أسعار الخام. ووصفت الوكالة أثر الحرب على هذه الأنشطة بقولها إنها «عززت نتائج التكرير والتداول»، مع استفادة الشركات من عمليات تتجاوز استخراج النفط وبيعه.
وفي مواجهة اضطراب سوق الطاقة، قالت وكالة الطاقة الدولية في بيان مجلس إدارتها الصادر في 15 أكتوبر إن أعضاءها أطلقوا بالفعل نحو 330 مليون برميل من الاحتياطيات. وتمثل هذه الكمية ما جرى طرحه حتى موعد البيان، ضمن إجراءات السحب من المخزونات التي أعلنتها الدول الأعضاء استجابة لأوضاع سوق الطاقة. واتفق الأعضاء كذلك على استكمال إطلاق الكميات المتبقية، التي قدرتها الوكالة بنحو 100 مليون برميل، في خطوة تواصل استخدام الاحتياطيات لمساندة الإمدادات. وتشمل خطط تسريع السحب إطلاق أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، بحسب البيان، لتشمل الإجراءات وقوداً مكرراً إلى جانب الكميات الإجمالية المعلنة. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، الذي أدرجه إنفستنغ ضمن أسباب تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط خلال العام.
وفي إكسون موبيل، تشير تقديرات الشركة للربع الثالث من 2026 إلى أثرين متعاكسين لتغير الأسعار والهوامش على أرباح أنشطتها، مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه. فقد قدرت في إفصاحها أن تغير أسعار السوائل يخفض أرباح قطاع المنبع بنحو 1.3 مليار دولار، في بند يتعلق بأثر الأسعار على أعمال الإنتاج. وفي المقابل، قدرت أن تغير الهوامش يعزز أرباح قطاع منتجات الطاقة بنحو 4.5 مليار دولار، وفق المقارنة الفصلية التي عرضتها الشركة في الإفصاح ذاته. وتضع هذه التقديرات دعماً من هوامش منتجات الطاقة في مقابل ضغط أسعار السوائل على المنبع، قبل إعلان النتائج المالية الرسمية للربع الثالث. ويتسق اتجاه الدعم من الهوامش مع ما نقلته رويترز عن تحسن نتائج التكرير والتداول لدى شركات النفط الكبرى خلال الحرب.
ولدى شيفرون، بلغت الأرباح المعلنة للربع الثاني من 2026 نحو 12.1 مليار دولار، وفق بيان النتائج الذي نشرته الشركة عن تلك الفترة. وبلغت ربحية السهم المخففة 6.11 دولار في الربع نفسه، وهو المقياس الذي أوردته الشركة إلى جانب إجمالي الأرباح في إعلانها المالي. وعلى صعيد استخدام التدفقات النقدية، أفادت رويترز بأن شيفرون وإكسون موبيل استخدمتا الأموال في سداد الديون، مع استفادة شركات النفط الكبرى من نتائج أنشطة التكرير والتداول. وفي ملف تشغيلي منفصل، يتابع المستثمرون تقدم شيفرون نحو تمديد عقد تشغيل مشروعها المشترك في كازاخستان، بحسب محللين نقلت عنهم الوكالة. ويتركز هذا الملف على تمديد عقد تشغيل المشروع، ضمن التطورات الخاصة بأعمال شيفرون التي يراقبها المستثمرون إلى جانب نتائجها المالية واستخدام التدفقات النقدية.
وتتجه الأنظار الآن إلى يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، حين تعلن إكسون موبيل نتائج الربع الثالث، وفق الموعد المحدد في بيان الشركة الرسمي للمستثمرين. ويأتي الإعلان بعد الإفصاح عن تقديرات أثر تغير أسعار السوائل وهوامش منتجات الطاقة، التي قارنت فيها الشركة أداء الربع الثالث بالربع السابق. وفي اليوم نفسه، تدرج صفحة المستثمرين الرسمية لدى شيفرون مؤتمر مناقشة نتائج الربع الثالث من 2026 ضمن فعالياتها المعلنة لنهاية أكتوبر. ويأتي موعد شيفرون عقب أرباح الربع الثاني المعلنة، وفي وقت يتابع فيه المستثمرون تقدم الشركة في ملف عقد تشغيل المشروع المشترك في كازاخستان. وبذلك يجتمع موعد إعلان نتائج إكسون موبيل ومؤتمر نتائج شيفرون في 30 أكتوبر، بعد التحركات التي رفعت السهمين إلى قمم جديدة أثناء جلسة الاثنين.