تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل تقفز 70.3% في أسواق أوروبية رئيسية خلال سبتمبر
الحقائق الرئيسية
ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل بالبطاريات في 17 سوقاً أوروبية رئيسية بنسبة 70.3% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب ما نقلته رويترز. وبلغ عدد السيارات المسجلة 300,202 سيارة خلال الشهر، وفق بيانات «إي موبيليتي يوروب» و«نيو أوتوموتيف» و«فير أوتوموتيف» التي أوردتها الوكالة. واستحوذت هذه السيارات على 32.6% من إجمالي تسجيلات السيارات في الأسواق المشمولة، مع اتساع حضورها في سوق السيارات الجديدة. ويخص هذا الارتفاع السيارات التي تعمل بالكامل بالبطاريات في تلك الأسواق الأوروبية، وهي الفئة التي تناولتها أرقام سبتمبر. وجاء نمو التسجيلات مصحوباً بتفاوت بين الأسواق الكبرى في عدد السيارات الكهربائية المسجلة وحصتها من إجمالي التسجيلات المحلية.
ففي فرنسا، بلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل 41.7% من تسجيلات السيارات الجديدة خلال سبتمبر، بحسب الأرقام التي نشرها موقع «إنفستينغ». وسجلت السوق الفرنسية 65,243 سيارة كهربائية بالكامل في ذلك الشهر، لتتصدر الأسواق الكبرى من حيث حصة هذه الفئة في التسجيلات. وفي ألمانيا، وصل عدد السيارات الكهربائية بالكامل المسجلة إلى 88,724 سيارة خلال الفترة نفسها. وبلغت حصتها من السوق الألمانية 34.6%، وفق المصدر ذاته، مقابل حصة أعلى في فرنسا. وبذلك سجلت ألمانيا عدداً أكبر من السيارات الكهربائية بالكامل مقارنة بفرنسا، بينما كانت مساهمة هذه السيارات في إجمالي التسجيلات الجديدة أعلى في السوق الفرنسية منها في السوق الألمانية.
وكانت نشرة أغسطس الصادرة عن «إي موبيليتي يوروب» و«نيو أوتوموتيف» قد أظهرت نمواً سنوياً لتسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل بلغ 54.2%. ووصل عدد السيارات المسجلة في ذلك الشهر إلى 202,833 سيارة عبر 16 سوقاً أوروبية رئيسية شملتها النشرة. وبلغت حصة هذه الفئة 30.5% من التسجيلات الجديدة في أسواق أغسطس، مع استمرار توسع حضور السيارات العاملة بالبطاريات. وكان نطاق أغسطس أضيق من نطاق سبتمبر الذي شمل 17 سوقاً، وهو اختلاف يصاحب المقارنة بين أرقام الشهرين. وقال كريس هيرون، الأمين العام لـ«إي موبيليتي يوروب»، في نشرة أغسطس: «مستقبل أوروبا الكهربائي يتحقق الآن بوتيرة أسرع من المتوقع». وجاءت تصريحاته آنذاك في سياق نمو التسجيلات الكهربائية في الأسواق الأوروبية الرئيسية التي تابعتها النشرة.
وعزت رويترز استمرار نمو تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل إلى ارتفاع أسعار النفط والإعانات وتوافر طرازات بأسعار أكثر قبولاً للمشترين. وجمعت الوكالة بذلك بين أسعار الطاقة والدعم المقدم للشراء وخيارات السيارات المتاحة ضمن العوامل الداعمة للتوسع الأوروبي. وفي بريطانيا، يقدم برنامج المنحة الحكومية للسيارات الكهربائية مثالاً على الدعم الذي يحصل عليه مشترو السيارات المؤهلة. ويتيح البرنامج خصماً أقصى قدره 3,750 جنيهاً إسترلينياً للسيارات المصنفة ضمن الفئة الأولى، وفق صفحة البرنامج الحكومية. ويحتسب البائع قيمة المنحة مباشرة في صورة خصم من سعر شراء السيارة، بحسب الحكومة البريطانية. ولا يحتاج المشتري إلى تقديم طلب منفصل للحصول على هذه المنحة، إذ تدخل ضمن السعر الذي يدفعه عند الشراء من البائع.
وفي خلفية النمو المسجل خلال سبتمبر، كانت السيارات الكهربائية بالكامل قد رفعت حصتها في سوق الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026. وبلغت حصتها 21.7% من السوق في تلك الفترة، مقابل 15.8% خلال الفترة المقابلة من العام السابق، وفق رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. وسُجلت في دول الاتحاد الأوروبي 1,641,333 سيارة كهربائية بالكامل خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بحسب الرابطة. وظلت السيارات الهجينة الكهربائية الخيار الأكثر انتشاراً بين المشترين في الاتحاد الأوروبي، إذ استحوذت على 36.6% من التسجيلات خلال الفترة نفسها. وتخص هذه الحصص سوق الاتحاد الأوروبي على امتداد يناير إلى أغسطس، فيما تخص حصة سبتمبر الشهر وحده والأسواق الأوروبية الرئيسية المشمولة بنشرته.
وعلى المستوى العالمي، انخفض الطلب على السيارات الكهربائية بنسبة 2% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب رويترز نقلاً عن «بنشمارك مينرال إنتليجنس». وشمل هذا التراجع العالمي هبوطاً في مبيعات السيارات الكهربائية بأمريكا الشمالية بلغ 44% على أساس سنوي خلال الشهر. وعزت رويترز حدة الانخفاض في أمريكا الشمالية إلى قوة فترة المقارنة في العام السابق. فقد شهدت تلك الفترة تسارعاً في شراء السيارات الكهربائية قبل انتهاء الحوافز الضريبية الأمريكية، ما رفع المستوى الذي تقارن به مبيعات سبتمبر الحالية. وقال تشارلز ليستر، مدير البيانات لدى «بنشمارك مينرال إنتليجنس»: «بدءاً من الربع الأخير، ستصبح هذه المقارنات أيسر». وأوضح أن فترة الأساس ستنتقل عندئذ إلى مرحلة تراجع المبيعات التي أعقبت انتهاء الحوافز، بدلاً من مرحلة تسارع الشراء السابقة لانتهائها.