نقابة ميكرون بتاويوان تفوض الإضراب بتأييد 1,994 عضواً وسط نزاع تقاسم الأرباح

الحقائق الرئيسية
حصلت نقابة عمال ميكرون في تاويوان بتايوان على تفويض بالإضراب بتأييد 1,994 عضواً، في نزاع بشأن المكافآت وتقاسم الأرباح لدى الشركة المنتجة لرقائق ذاكرة تستخدم في خوادم الذكاء الاصطناعي. وأعلنت النقابة نتيجة الاقتراع في 7 أكتوبر، بحسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية، بينما يهدد توقف محتمل عن العمل بمزيد من الضغوط على المعروض، وفق مصادر صناعية نقلت عنها الوكالة. وشارك في التصويت 2,012 عضواً من أصل 2,258 عضواً مؤهلاً للاقتراع على التحرك العمالي. وامتدت عملية الاقتراع على مدى 6 أيام، وفق التفاصيل التي أوردتها الوكالة عن التصويت داخل النقابة. وفي مقابل الأصوات المؤيدة لتفويض الإضراب، عارض التحرك 14 عضواً، فيما أُبطلت 4 أوراق اقتراع.
ويتمحور مطلب النقابة حول إقرار آلية دائمة يحصل الموظفون بموجبها على 15% من الأرباح التشغيلية للشركة، بحسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية. وتريد النقابة أن يكون تقاسم الأرباح مع العاملين ترتيباً طويل الأجل، وهو المطلب المطروح في مواجهة حزمة التعويضات التي أعلنتها ميكرون. ويشمل التمثيل العمالي في الشركة على الجزيرة نقابتي تاويوان وتايتشونغ، اللتين تمثلان معاً أكثر من 80% من موظفيها هناك، بحسب ما نقلته رويترز عن نقابة تاويوان. ويبلغ إجمالي عدد العاملين لدى ميكرون في تايوان نحو 15,000 موظف، وفق النقابة نفسها، ما يمنح النزاع نطاقاً يتجاوز أعضاء نقابة تاويوان المشاركين في الاقتراع. وقالت ميكرون في بيان نقلته صحيفة تايبيه تايمز: «نسمع المخاوف التي أثارها أعضاء فريقنا ونأخذها بجدية».
وكانت ميكرون قد أعلنت للعاملين في تايوان حزمة تعويضات إجمالية تعادل أجوراً تتراوح بين 35 و68 شهراً للسنة المالية 2026، بحسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية. ويخص هذا النطاق حزمة التعويضات والمكافآت المعلنة للسنة المالية بكاملها، بينما تضمنت الحزمة أيضاً مكافأة نقدية محددة القيمة للعاملين المستوفين شرط الأهلية. وبلغت قيمة هذه المكافأة مليون دولار تايواني، وفق ما أوردته الوكالة في تغطيتها لإعلان الشركة بشأن المدفوعات للموظفين. وحددت ميكرون المستفيدين منها بالموظفين الموجودين على كشوف الرواتب منذ 29 أغسطس 2025، بحسب تفاصيل الأهلية التي نقلتها الوكالة. وتضمنت الحزمة المعلنة كذلك حداً أدنى للتعويضات النقدية قدره 1.7 مليون دولار تايواني، وفق موقع إنفستنغ، إلى جانب النطاق الإجمالي للتعويضات الذي عبّرت عنه الشركة بعدد أشهر الأجر.
وتستحوذ تايوان على نحو 60% من الطاقة الإنتاجية العالمية لميكرون، بحسب موقع إنفستنغ، ما يضع عمليات الشركة على الجزيرة في صلب المخاوف المتعلقة بالإمدادات. وتشمل المنتجات التي تصنعها ميكرون هناك رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، وفق ما أوردته رويترز في تغطيتها للنزاع العمالي. وتنتج الشركة في تايوان أيضاً ذاكرة النطاق الترددي العالي، التي تدخل ضمن المكونات الأساسية المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي. وكانت مصادر صناعية قد حذرت، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية التايوانية، من أن إضراباً محتملاً لدى ميكرون تايوان قد يقلص المعروض ويفاقم اختلال العرض والطلب القائم. وفي السوق، أفادت رويترز بأن سهم ميكرون تراجع بأكثر من 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأميركية يوم إعلان تفويض الإضراب.
ويأتي النزاع العمالي في أعقاب إعلان ميكرون إيرادات بلغت 133.19 مليار دولار أميركي للسنة المالية 2026، بحسب بيان نتائج الشركة. وبلغت إيرادات السنة المالية السابقة 37.38 مليار دولار، وفق المقارنة السنوية التي أوردتها ميكرون ضمن إعلان نتائجها المالية. وربطت الشركة أداءها بالطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي، في وقت تشمل فيه عملياتها التايوانية إنتاج الذاكرة المستخدمة في خوادم هذا القطاع. وفي توقعاتها للربع الأول من السنة المالية 2027، حددت ميكرون منتصف نطاق الإيرادات المرتقبة عند 61.5 مليار دولار أميركي، بحسب البيان نفسه. ووضعت الشركة هامشاً للزيادة أو النقصان قدره 1.5 مليار دولار حول ذلك المستوى، ضمن تقديراتها للإيرادات خلال الربع المالي المذكور.
وعند إعلان تفويض الإضراب، ظل توقيت أي توقف عن العمل قيد النقاش، بحسب رويترز، مع حصول النقابة على موافقة الأعضاء على التحرك. وكانت نقابة تاويوان قد دعت أعضاءها إلى أخذ إجازة من العمل للمشاركة في تجمع بالعاصمة التايوانية تايبيه، وفق ما نقلته الوكالة عن دعوتها. وحددت النقابة يوم 19 أكتوبر موعداً للتجمع الذي طلبت من الأعضاء الانضمام إليه، في إطار تحركاتها المرتبطة بالنزاع مع إدارة الشركة. وأوضحت في دعوتها أن تجمع تايبيه لن يكون إضراباً، مميزة بذلك بين المشاركة فيه وبين استخدام التفويض الذي حصلت عليه من الأعضاء. وعلى مسار المحادثات مع الإدارة، أعلنت نقابة تايتشونغ عقد جولة تفاوض ثانية في 22 أكتوبر، بحسب صحيفة تايبيه تايمز.