ترامب يعفي روسيا من رسوم إضافية بنسبة 500% وسط خلاف على اتفاق الديزل
الحقائق الرئيسية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 أكتوبر 2026 أمراً تنفيذياً يعفي من عقوبات وقيود جديدة، بينها زيادة بنسبة 500% في الرسوم على السلع الواردة من روسيا، وفق نص نشره البيت الأبيض. ويشمل الإعفاء الرسوم المقررة على تلك الواردات مع الاستثناءات القانونية المنصوص عليها. كما يعفي من زيادة بنسبة 100% في الرسوم على سلع دول مشمولة بسبب شراء النفط والغاز الروسيين أو تسهيل التهرب من العقوبات النفطية. ويتسع بذلك نطاق القرار ليشمل التجارة مع روسيا ودول تتعامل في طاقتها، إلى جانب العقوبات الجديدة. ويحافظ الأمر على العقوبات السابقة التي يحددها، بما فيها العقوبات المفروضة على أشخاص بموجب الأوامر التنفيذية المعنية بروسيا.
وفي مسار السماح بتجارة الديزل الروسي، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إصدار الترخيص العام الروسي رقم 135. ويجيز الترخيص التعاملات المشمولة ببيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، وفق إعلان المكتب. ويمتد الإذن صراحة إلى استيراد هذا الوقود إلى الولايات المتحدة، بحسب نص الترخيص. لكنه يستثني الخصم من الحسابات الموجودة لدى مؤسسات مالية أمريكية والعائدة للبنك المركزي الروسي وصندوق الثروة الوطني ووزارة المالية الروسية. وتظل التعاملات التي تتطلب الخصم من حسابات هذه الجهات خارج نطاق الإذن الممنوح لتجارة الديزل، بموجب الاستثناء الوارد في الترخيص.
ودافع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن اتفاق الديزل باعتباره أداة لتحفيز روسيا على التحرك نحو إنهاء الحرب. وقال في مقابلة مع شبكة إيه بي سي نيوز: «هذا حافز لمحاولة إنهاء حرب». وربط رايت استفادة روسيا من الاتفاق بخفض استهلاكها من الديزل داخل البلاد، أو تقليل المجهود الحربي، أو إصلاح مصافيها. وطرح تقليل المجهود الحربي ضمن السبل التي تتيح لموسكو الاستفادة من السماح بالصادرات. وجاء حديثه عن إصلاح المصافي في وقت أعاقت فيه ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية للمصافي الروسية صادرات الديزل بشدة، بحسب أكسيوس.
وقدم وزير الخارجية ماركو روبيو تفسيراً مختلفاً للاتفاق، قائلاً إن الديزل الروسي كان سيصل إلى المشترين في جميع الأحوال، بحسب أكسيوس. ونقلت عنه قوله: «كان ذلك الديزل سيباع بطريقة أو بأخرى». وركز تفسير روبيو على استمرار البيع، مقابل ربط رايت الاتفاق بحوافز تتعلق بالمجهود الحربي واستهلاك الوقود وإصلاح المصافي. أما بشأن الكميات، فقال السيناتور أنغوس كينغ إن الاتفاق يشمل 300,000 طن من الديزل لشهر أكتوبر. وأضاف أن الكمية المقررة لشهر نوفمبر تبلغ 500,000 طن، وفق بيانه بشأن تخفيف العقوبات على روسيا.
وفي الكونغرس، دعا أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ ترامب إلى إلغاء اتفاق الديزل، بحسب بيان نشرته لجنة العلاقات الخارجية. ووصف الموقعون الاتفاق بأنه «هدية لخصمنا وخيانة لحلفائنا». واعترضوا كذلك على جدواه لأسعار الوقود، قائلين إن السماح بالديزل الروسي سيكون له «أثر ضئيل على أسعار الوقود». وفي بيان منفصل نشرته اللجنة، طعن أعضاء في مجلس الشيوخ في قانونية السماح باستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة. واستند اعتراضهم إلى أن الكونغرس حظر واردات الطاقة الروسية صراحة في 2022، وفق ما ورد في بيانهم.
وامتدت المعارضة إلى مجلس النواب، حيث قدم النائب غريغوري ميكس مشروع قانون بمشاركة من الحزبين لمنع اتفاق شراء الديزل الروسي واستيراده. ويحمل المشروع اسم «قانون حظر صفقات النفط الروسية الفاسدة»، بحسب لجنة الشؤون الخارجية في المجلس. ويقترح إبطال تراخيص الخزانة المعنية وحظر إصدار تراخيص مستقبلية، إلى جانب منع استثمارات مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية في الطاقة الروسية. وبموجب الأمر التنفيذي، يستمر الإعفاء من العقوبات والرسوم الجديدة حتى يقرر الرئيس أو وزير الخارجية، بالتشاور مع المسؤولين المعنيين، أن اتخاذ إجراء إضافي مناسب. أما الإذن بالتعاملات المشمولة بترخيص الديزل فتنتهي صلاحيته في 7 أبريل 2027، وفق الموعد المحدد في وثيقة الخزانة.