الأسهممتوسط•19 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الأسهم الأوروبية تهبط 0.9% واضطرابات فرنسا تدفع عوائد سنداتها نحو ذروة تاريخية

الحقائق الرئيسية

1تراجع المؤشر الأوروبي الواسع 0.9% إلى 639.1 نقطة.
2ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 4.9%.
3قاد قطاع البنوك خسائر القطاعات الأوروبية بانخفاض 2.2%.
4بلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية 146 نقطة أساس، وهو الأعلى في أسبوعين.

تراجعت الأسهم الأوروبية في جلسة 19 أكتوبر 2026، إذ انخفض المؤشر الأوروبي الواسع 0.9% إلى 639.1 نقطة، بحسب رويترز، متأثراً بالاضطرابات التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع. وهبط مؤشر الأسهم الفرنسية القيادي 1.1%، بخسارة أكبر من تراجع المؤشر الأوروبي الواسع، في جلسة طالت فيها الضغوط الأسهم والسندات الحكومية. وأضعفت الاحتجاجات معنويات المستثمرين، بعدما اندلعت على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة، وفق الوكالة. وأثارت الاضطرابات مخاوف بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على ضبط المالية العامة، لتضيف ضغطاً على الأسواق الفرنسية. وجاءت موجة البيع مع اقتراب عوائد السندات الفرنسية من مستويات سجلتها في أوائل أكتوبر وكانت الأعلى منذ 2002.

وكانت الاحتجاجات قد تحولت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى اضطرابات شملت أنحاء من فرنسا، مع اعتقال ما لا يقل عن 2,400 شخص، بحسب أسوشيتد برس. وامتدت الأضرار إلى منشآت تجارية في عدة مدن، في وقت كانت فيه مطالب المحتجين مرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة. وقدرت السلطات الفرنسية يوم الاثنين تعرض ما لا يقل عن 3,000 منشأة تجارية للتلف أو النهب، وفق الوكالة. ووصفت رويترز أسباب الاحتجاجات بأنها «ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة»، رابطـة الاضطرابات بتراجع معنويات المستثمرين. وجعلت هذه التطورات الأوضاع الداخلية الفرنسية محركاً مباشراً للضغوط على الأسواق في جلسة أعقبت اضطرابات عطلة نهاية الأسبوع.

وفي سوق الأسهم، تصدر قطاع البنوك خسائر القطاعات الأوروبية، بانخفاض بلغ 2.2% خلال الجلسة، بحسب رويترز. وشملت المبيعات أسهم البنوك الفرنسية بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أغريكول، التي تراوحت خسائرها بين 2.5% و3.4%. وكانت تراجعات هذه البنوك أكبر من خسارة القطاع المصرفي الأوروبي، وكذلك من انخفاض مؤشر الأسهم الفرنسية القيادي. ووضع ذلك أسهم المصارف الفرنسية في مقدمة الأوراق المالية المتضررة من تراجع الإقبال على الأسهم خلال جلسة الاضطرابات. وتزامنت الخسائر المصرفية مع ارتفاع العائد المطلوب على السندات الحكومية الفرنسية، وسط المخاوف المرتبطة بالأوضاع السياسية والمالية في البلاد.

وفي سوق الدين، ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 4.9%، وفق رويترز. وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع هبوط الأسهم الفرنسية، لتشمل الضغوط على الأصول الفرنسية أدوات الدين الحكومي إلى جانب أسهم الشركات. وبلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية 146 نقطة أساس، بحسب الوكالة. وكان ذلك أعلى مستوى للفارق في أسبوعين، مع اتساع المسافة بين العائدين خلال موجة البيع. وامتدت الضغوط إلى السندات الإيطالية أيضاً، إذ صعد عائدها لأجل 10 سنوات بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.58% في جلسة الاثنين.

وتأتي التحركات الفرنسية بعد وصول العائد إلى 4.99% في أوائل أكتوبر، وهو أعلى مستوى له منذ 2002، بحسب رويترز. وأعاد ارتفاعه في جلسة 19 أكتوبر إلى 4.9% العائد نحو تلك الذروة التي سجلها في وقت سابق من الشهر. وظل مستوى الجلسة أدنى من القمة المسجلة في أوائل أكتوبر، رغم الزيادة البالغة 13 نقطة أساس. وفي المقابل، سجل الفارق مع السندات الألمانية أعلى مستوياته خلال أسبوعين، ليضيف بعداً آخر إلى الضغوط على الدين الفرنسي. وتجمع هذه التحركات بين اقتراب العائد الفرنسي من ذروته التاريخية الأخيرة وارتفاع علاوته مقارنة بالسندات الألمانية.

وتتجه الأنظار بعد جلسة الاثنين إلى مراجعة موديز للتصنيف الائتماني الفرنسي، المقررة يوم الجمعة التالي للخبر، وفق رويترز. وتأتي المراجعة في ختام أسبوع بدأ بخسائر للأسهم الفرنسية وارتفاع لعوائد الدين الحكومي، عقب اضطرابات عطلة نهاية الأسبوع. وتضع المخاوف بشأن قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة السياق المالي الفرنسي في واجهة اهتمام المستثمرين قبل هذا الموعد. كما يسبق المراجعة تضرر آلاف المنشآت التجارية والاعتقالات الواسعة التي أعلنتها السلطات ونقلتها أسوشيتد برس. وسيكون التصنيف الائتماني الفرنسي موضوع المراجعة المرتقبة لدى موديز يوم الجمعة.