فارق عوائد السندات الفرنسية والألمانية يبلغ 146 نقطة أساس وسط اضطرابات
الحقائق الرئيسية
بلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية 146 نقطة أساس في تحديث لاحق لرويترز يوم 19 أكتوبر 2026، مسجلاً أعلى مستوى خلال أسبوعين وسط اضطرابات في فرنسا وضغوط على ماليتها العامة. وارتفعت بالتزامن تكلفة التأمين على الديون السيادية الفرنسية، وفق الوكالة، لتصل إلى نحو 82 نقطة أساس خلال الجلسة. وجاء هذا الارتفاع بزيادة قدرها 5 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الجمعة، ليضاف إلى اتساع فارق العائد بين الدين الفرنسي ونظيره الألماني. وعلى صعيد استجابة السلطات للاضطرابات، نقلت رويترز أنها فرضت يوم الاثنين حظر تجول في أجزاء من مدن فرنسية عدة. وشملت الإجراءات أجزاء من باريس وليل ونيس، في وقت واجهت فيه الأصول الفرنسية ضغوطاً امتدت إلى السندات والأسهم والعملة الأوروبية.
وجاءت الضغوط الأخيرة بعد ارتفاع سابق في عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.99% في أوائل أكتوبر، بحسب رويترز. وكان ذلك أعلى مستوى لهذا العائد منذ 2002، وفق المقارنة التاريخية التي أوردتها الوكالة عن سوق الدين الفرنسي. ووضعت مجلة بارونز ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي ضمن الضغوط التي تواجهها فرنسا، إلى جانب العجز الكبير في ماليتها العامة. وربطت المجلة هذه الضغوط أيضاً باقتراب الانتخابات، في ظل جمود سياسي بشأن كيفية إصلاح الأوضاع المالية المتدهورة. ووصفت بارونز المشكلة بأنها تجمع بين «ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، والعجز الكبير، واقتراب الانتخابات، والجمود السياسي بشأن كيفية إصلاح المالية العامة المتدهورة للبلاد».
وتتضمن الخلفية المالية لهذه التطورات زيادة متوقعة في فاتورة فوائد الدين الحكومي، بحسب تقديرات لوزارة المالية الفرنسية نقلتها رويترز في يوليو. فقد توقعت الوزارة وصول تكلفة الفوائد إلى 74.2 مليار يورو في 2027. وتقارن تلك التوقعات بتكلفة تبلغ 64.8 مليار يورو في 2026، وفق الأرقام التي أوردتها الوكالة عن الوزارة. وعلى المستوى الأوروبي، دعا المفوض الاقتصادي الأوروبي دومبروفسكيس الدول ذات العجز أو الدين المرتفع إلى اتباع سياسات مالية حصيفة، خلال تغطية رويترز لاجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في أكتوبر. وقال دومبروفسكيس: «من الضروري أن تنفذ جميع الدول الأعضاء، ولا سيما تلك التي تعاني عجزاً أو ديوناً مرتفعة، سياسات مالية حصيفة».
وفي الإطار النقدي الأوروبي، يدرج البنك المركزي الأوروبي الالتزام بالإطار المالي للاتحاد الأوروبي ضمن معايير أهلية أداة حماية انتقال السياسة النقدية. وتشمل المعايير كذلك استدامة المالية العامة، بحسب بيان البنك الخاص بالأداة. ويضع ذلك الالتزام بالقواعد المالية الأوروبية ضمن شروط الأهلية التي حددها المركزي الأوروبي. كما يدرج استدامة الأوضاع المالية للدولة ضمن الاعتبارات المتعلقة باستخدام الأداة. ويأتي هذا الإطار إلى جانب الدعوات الأوروبية إلى الحصافة المالية، بينما تواجه فرنسا ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض وجموداً سياسياً بشأن إصلاح ماليتها العامة.
وفي سوق العملات، تراجع اليورو 0.24% مقابل الدولار خلال جلسة الاثنين، وفق تحديث رويترز لتداولات العملات. وبلغ سعر العملة الأوروبية 1.1212 دولار في التحديث نفسه، بالتزامن مع الاضطرابات الفرنسية. وفي سوق الأسهم الفرنسية، انخفض مؤشر كاك 40 للأسهم القيادية 1.1%، بحسب تقرير منفصل للوكالة عن جلسة الاثنين. وشملت الخسائر أيضاً السوق الأوروبية الأوسع، إذ تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9% خلال الجلسة. ووصل المؤشر الأوروبي إلى 639.1 نقطة، في يوم اجتمعت فيه خسائر الأسهم الفرنسية والأوروبية مع تراجع اليورو وارتفاع تكلفة التأمين على الدين الفرنسي.
وتتجه المتابعة المقبلة إلى بيانات مناخ الأعمال الفرنسي لشهر أكتوبر، التي حدد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية موعد إصدارها في 22 أكتوبر 2026 عند الساعة 08:45. وكانت القراءة الجدولية للمؤشر قد بلغت 96.4 نقطة في سبتمبر، بحسب المعهد، قبل الإصدار المرتقب للشهر التالي. ويعقب ذلك صدور مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أكتوبر في 23 أكتوبر، وفق الموعد الذي أكدته إس آند بي غلوبال في تقريرها الشهري. وعلى صعيد التصنيف السيادي، قالت رويترز إن وكالة موديز ستراجع التصنيف الائتماني الفرنسي يوم الجمعة. وبذلك تتوالى خلال الأسبوع مواعيد بيانات مناخ الأعمال ومؤشرات مديري المشتريات ومراجعة التصنيف الفرنسي، بعد جلسة الاثنين التي شهدت ضغوطاً على الأسواق.