أنثروبيك وإنسكيل تتفاوضان على صفقة حوسبة جديدة بنحو 45 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
تتفاوض إنسكيل مع أنثروبيك على اتفاق جديد للحوسبة السحابية قد تبلغ قيمته نحو 45 مليار دولار، بحسب ما أفادت به رويترز نقلاً عن شخص مطلع على المحادثات في أكتوبر 2026. وتستهدف المفاوضات تأجير منشأة ثانية في مجمع مونارك لمراكز البيانات بولاية فرجينيا الغربية، بما يوسع نطاق العلاقة بين الشركتين في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتأتي المحادثات بعد اتفاقات بنية تحتية قائمة بين أنثروبيك وإنسكيل تصل قيمتها إلى 44.6 مليار دولار، وفق وثائق الطرح العام التي أوردها موقع إنفستنغ. والاتفاق المطروح حالياً يمثل صفقة إضافية قيد التفاوض، منفصلة عن الالتزامات القائمة التي وردت في تلك الوثائق. وبحسب تقرير بلومبرغ، لا تزال المفاوضات مستمرة، وقد تتغير شروط الصفقة قبل التوصل إلى اتفاق.
وستوفر المنشأة الثانية محل المحادثات قدرة حوسبة تبلغ 460 ميغاواط باستخدام رقائق فيرا روبين من إنفيديا، بحسب تقرير بلومبرغ عن المشروع المقترح. ويمتد نطاق الخيارات المتاحة لأنثروبيك داخل مونارك إلى المبنى الثالث المتوقع في المجمع، إذ تمتلك الشركة حق الأولوية في التعاقد عليه، وفق المصدر الذي تحدث إلى رويترز. ووصف المصدر هذا الترتيب بأنه «حق الرفض الأول»، إلى جانب المحادثات الجارية بشأن المنشأة الثانية. وعلى مستوى تطوير المجمع، تقول إنسكيل إن الاستثمار الرأسمالي المخطط لمشروع مونارك يتجاوز 20 مليار دولار. ويتعلق هذا المبلغ بخطة الاستثمار في المشروع نفسه، بينما تخص القيمة المطروحة في المحادثات الجديدة استئجار أنثروبيك قدرات الحوسبة من إنسكيل.
وتأتي مساعي أنثروبيك لتأمين موارد الحوسبة فيما قالت الشركة إن نمو استخدام المستهلكين أثر في موثوقية خدماتها وأدائها، خصوصاً خلال ساعات الذروة. وفي إعلان اتفاقها مع أمازون، التزمت بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على تقنيات أمازون لخدمات الويب خلال السنوات العشر التالية للإعلان. وقالت الشركة في وصف الالتزام: «نلتزم بأكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة»، ضمن اتفاقها للحصول على موارد تقنية من أمازون. وبالتوازي، أوضحت أنثروبيك في إعلان شراكتها مع غوغل وبرودكوم أن تنويع منصات الرقائق يتيح إسناد أحمال العمل إلى الرقائق الأنسب لكل منها. وقالت إن هذا التنوع يترجم إلى «أداء أفضل وقدرة أكبر على الصمود»، موضحة بذلك الغرض التشغيلي من توزيع العمل بين منصات مختلفة.
وعلى جانب إنسكيل، تتزامن المحادثات مع تقدم الشركة نحو سوق الأسهم، بعدما أعلنت تقديم بيان تسجيل إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تمهيداً لطرح عام أولي. وطلبت الشركة إدراج أسهمها في بورصة نيويورك تحت الرمز NSCL، بحسب إعلانها الخاص بالطرح المقترح. ويتولى غولدمان ساكس وجي بي مورغان ومورغان ستانلي قيادة إدارة سجل أوامر الطرح، في إطار الترتيبات المعلنة لعملية الاكتتاب. وفي إعلان التمويل السابق للطرح، قالت إنسكيل إن إجمالي قيمة تعاقداتها يتجاوز 103 مليارات دولار، وهو الرقم الذي أعلنته عن حجم الأعمال المتعاقد عليها. ويتعلق هذا الإجمالي بقيمة التعاقدات، فيما تمثل المحادثات مع أنثروبيك اتفاقاً محتملاً لا يزال الطرفان يتفاوضان على شروطه.
ولتمويل أعمالها قبل الطرح، أعلنت إنسكيل حزمة تمويل قابل للتحويل تتضمن شريحة أولية بقيمة 2.36 مليار دولار عند الإغلاق، بحسب بيان الشركة. وشارك مجلس أبوظبي للاستثمار ضمن المستثمرين الداعمين لهذه الجولة، إلى جانب التزام إضافي من إنفيديا بتمويل قدره مليار دولار. ويفصل هيكل الحزمة المعلن بين الشريحة المرتبطة بالإغلاق والمبلغ الذي التزمت إنفيديا بتقديمه في موعد لاحق. ويضع ذلك مجلس أبوظبي للاستثمار ضمن الجهات المشاركة في تمويل إنسكيل، بينما تجمع علاقة إنفيديا بالشركة بين الالتزام المالي واستخدام رقائقها في المنشأة المقترحة. وتأتي هذه الترتيبات التمويلية في مرحلة تسبق الطرح العام الذي بدأت إنسكيل إجراءاته بتقديم بيان التسجيل إلى الجهة التنظيمية الأميركية.
أما الخطوة المالية المقبلة، فتتوقع إنسكيل تقديم التمويل الإضافي الذي التزمت به إنفيديا في منتصف نوفمبر 2026، وفق الجدول الوارد في إعلان الحزمة القابلة للتحويل. وعلى صعيد تشغيل مونارك، تتوقع الشركة دخول قدرة كهربائية أولية مقدارها 2 غيغاواط الخدمة بحلول النصف الأول من 2028. وورد هذا الموعد في إعلان إنسكيل المتعلق بأمريكان إنتليجنس آند باور كوربوريشن، ضمن خطتها لتوفير الكهرباء للمجمع. وتخطط الشركة بعد ذلك لتوسيع القدرة الكهربائية إلى نحو 8 غيغاواط في 2031، بحسب الإعلان نفسه عن المشروع. وبذلك يمتد جدول تطوير الطاقة المعلن من تشغيل القدرة الأولية إلى التوسع اللاحق، فيما تبقى المنشأة الثانية التي تتفاوض أنثروبيك لاستئجارها جزءاً من مشروع مونارك.