فيدانتا تضاعف طاقة الزنك بجنوب أفريقيا بتوسعة كلفت نحو 600 مليون دولار
الحقائق الرئيسية
أعلنت فيدانتا مضاعفة طاقتها الإنتاجية السنوية للزنك في جنوب أفريقيا، بعد افتتاح توسعة غامسبرغ باستثمار يقارب 600 مليون دولار، في مشروع يزيد طاقة تعدين الخام ومعالجته وإنتاج المركزات. وافتتح الرئيس سيريل رامافوزا التوسعة في 16 أكتوبر 2026، في أغينيس بإقليم الكيب الشمالي، بحسب خطاب نشرته حكومة جنوب أفريقيا بمناسبة الافتتاح. وقالت الرئاسة إن الطاقة السنوية للزنك في المركزات ترتفع بعد التوسعة إلى نحو 500 ألف طن. وأوضح رامافوزا أن المشروع يضاعف الطاقة السنوية للخام من نحو 4 ملايين طن قبل التوسعة إلى 8 ملايين طن بعدها. وتتبع توسعة غامسبرغ شركة فيدانتا زنك الدولية، ضمن عمليات المجموعة في جنوب أفريقيا.
وسبق افتتاح التوسعة ارتفاع في الإنتاج الفعلي لغمسبرغ خلال السنة المالية 2025–2026، وفق التقرير السنوي لفيدانتا عن نشاط الزنك الدولي. وبلغ إنتاج المنجم 185 ألف طن خلال تلك السنة، مقارنة مع 133 ألف طن في السنة المالية 2024–2025. وسجل غامسبرغ بذلك نمواً سنوياً قدره 39%، بحسب الأرقام التي أوردتها الشركة في تقريرها. وعلى مستوى عمليات فيدانتا زنك الدولية مجتمعة، وصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 225 ألف طن خلال السنة المالية 2025–2026. ويقارن ذلك بإنتاج بلغ 178 ألف طن في السنة السابقة، بزيادة سنوية نسبتها 27% لإجمالي العمليات. وعزت الشركة هذا النمو أساساً إلى ارتفاع كميات الخام التي جرت معالجتها وتحسن درجات الزنك في الخام، وهما العاملان اللذان سمّتهما لتفسير زيادة إنتاج نشاطها الدولي.
وبدأت أعمال بناء توسعة غامسبرغ رسمياً في 5 أغسطس 2022، بحسب بيان فيدانتا زنك الدولية عن وضع حجر أساس المشروع. وشملت تلك الأعمال إنشاء توسعة محطة التركيز التي افتتحها رامافوزا ضمن المشروع في الكيب الشمالي. وقال الرئيس في خطاب الافتتاح إن أعمال الإنشاء وظفت أكثر من 1500 شخص خلال تنفيذ التوسعة. أما خلال مرحلة التشغيل، فتتوقع الرئاسة أن تدعم العملية الموسعة استمرار ما بين 800 و1000 وظيفة. وربطت الرئاسة توقعاتها للتوظيف بالتشغيل في المنشأة الموسعة، مع التركيز على استقطاب العاملين من إقليم الكيب الشمالي. ويعود الحضور الاستثماري للمجموعة في هذا السياق إلى تعهد بنحو 21 مليار راند خلال مؤتمر الاستثمار الأول بجنوب أفريقيا عام 2018، وفق وكالة الأنباء الحكومية.
وتأتي إضافة طاقة إنتاج مركزات الزنك في أعقاب سنة مالية وصفت فيها فيدانتا ضغوطاً على المصاهر بسبب شح هذه المادة. وقالت الشركة، في القسم الخاص بنشاط الزنك في الهند من تقريرها السنوي، إن شح المركزات اشتد خلال السنة المالية 2025–2026. وأدى ذلك، بحسب التقرير، إلى انخفاض رسوم معالجة المركزات في السوق الفورية، ما ضغط بدرجة كبيرة على هوامش المصاهر. وفي خطاب افتتاح غامسبرغ، أبرز رامافوزا الاستخدام الصناعي للزنك، قائلاً إنه «ضروري لجلفنة الصلب وحمايته من التآكل». وتضيف توسعة جنوب أفريقيا طاقة للزنك في المركزات، بينما تندرج إضافة قدرة محلية لصهره ضمن خطة لاحقة أعلنتها الشركة لمشروع غامسبرغ.
وفي جلسة التداول المواكبة ليوم الافتتاح، أغلق سهم فيدانتا عند 246.10 روبية هندية، وفق بيانات الأسعار التاريخية المنشورة على منصة إنفستنغ. وبلغ ارتفاع السهم في جلسة 16 أكتوبر 2026 نسبة 0.08% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وعلى صعيد الاستثمار اللاحق، شدد رامافوزا في خطاب الافتتاح على متطلبات تتعلق بالطاقة والبنية التحتية اللازمة لاستمرار الاستثمار. وقال إن ذلك يحتاج إلى «كهرباء مجدية تجارياً وبنية تحتية موثوقة وظروف تمكينية أخرى». وجاء حديثه عن هذه المتطلبات خلال افتتاح التوسعة، فيما تتضمن أولويات فيدانتا المعلنة استثمارات إضافية مرتبطة بالإنتاج والصهر في جنوب أفريقيا.
وتستهدف فيدانتا في السنة المالية 2026–2027 الوصول إلى إنتاج نحو 350 ألف طن من المعدن في المركزات من عملياتها في جنوب أفريقيا، بحسب أولوياتها الاستراتيجية المنشورة. وتربط الشركة بلوغ هذا الهدف برفع تشغيل توسعة غامسبرغ، ضمن خطتها لزيادة الإنتاج من العمليات الجنوب أفريقية. ويخص الهدف المعدن في المركزات المنتج من هذه العمليات مجتمعة، وفق الصياغة التي حددتها الشركة لأهداف السنة المالية. وفي مرحلة لاحقة، تخطط فيدانتا لبدء إنتاج مصهر غامسبرغ خلال السنة المالية 2029–2030. وتبلغ الطاقة الإنتاجية المخططة للمرحلة الأولى من المصهر 300 ألف طن سنوياً، بحسب الأولويات الاستراتيجية نفسها. ويمثل هذا الموعد الخطوة التالية المؤرخة في خطة الصهر التي أعلنتها المجموعة بعد توسيع طاقة التعدين ومعالجة الخام في غامسبرغ.