مؤشر VIX يقفز 5 نقاط إلى 20 مع تصاعد الطلب على التحوط
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر VIX بمقدار 5 نقاط خلال الأسبوع السابق إلى 20 نقطة، مدفوعاً أساساً بتزايد الطلب على الحماية من هبوط الأسهم، بحسب تحليل لبورصة شيكاغو للخيارات نشره إد توم في 19 أكتوبر. وجاءت القفزة قبل إعلان نتائج شركات كبرى، وفي وقت ربط فيه التحليل اضطراب الأسواق بمخاوف متنامية بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي المموّل بالديون. ووصف توم المحرك الرئيسي للارتفاع بأنه «الطلب على الحماية التي تتزايد حساسيتها مع اشتداد هبوط السوق». وكان اتجاه المؤشر معاكساً في التقرير السابق للبورصة، المنشور في 12 أكتوبر، عندما سجل انخفاضاً أسبوعياً بمقدار 0.5 نقطة. وبلغ مستواه في ذلك التقرير 14.8 نقطة، قبل موجة الطلب اللاحقة على التحوط.
وخلال جلسة الجمعة 16 أكتوبر، سجل VIX مستوى 19.99 نقطة، وفق جدول البيانات التاريخية لمنصة إنفستينغ، بزيادة يومية بلغت 21.45%. ووصل المؤشر أثناء الجلسة نفسها إلى أعلى مستوى عند 22.31 نقطة، قبل أن ينهيها دون تلك الذروة. وجاءت حركة الجمعة ضمن الأسبوع الذي تناوله تحليل بورصة شيكاغو للخيارات، والذي وضع الارتفاع الأسبوعي عند 5 نقاط. ويقيس VIX توقعات التقلبات في سوق الأسهم الأمريكية لأجل ثابت يبلغ 30 يوماً، بحسب تعريف البورصة للمؤشر. وبذلك تعكس قراءته توقعات التذبذب خلال ذلك الأفق، بينما نسب تحليل توم القفزة الأسبوعية تحديداً إلى الطلب على أدوات الحماية من مخاطر الهبوط.
وفي سوق الخيارات، بلغت أحجام التداول يوم الجمعة مستويات بين الأعلى تاريخياً، بالتزامن مع الإقبال على الحماية الذي وصفه تحليل البورصة. وسجلت خيارات SPX رابع أعلى حجم تداول مسجل، بينما جاءت أحجام خيارات XSP في المرتبة الخامسة تاريخياً. وامتد التحرك إلى مقياس انحراف أسعار خيارات مؤشر الأسهم، الذي ارتفع خلال الأسبوع السابق من المرتبة المئينية 15 إلى المرتبة المئينية 82. وعزت البورصة هذا الانتقال إلى الطلب على الحماية من الهبوط، ضمن تفسيرها للتغير في تسعير الخيارات خلال الأسبوع. وقالت في وصف أحجام تداول العقدين إنها بلغت «رابع وخامس أعلى مستوياتها المسجلة»، في إشارة إلى قوة النشاط المصاحب لارتفاع مؤشر التقلبات.
وشملت زيادة التقلبات سوق الائتمان أيضاً، بحسب تحليل بورصة شيكاغو للخيارات، الذي رصد ارتفاعاً متزامناً في مؤشري VIXHY وVIXIG خلال الأسبوع السابق. وكان المؤشران عند المرتبة المئينية 75 في بداية المقارنة الواردة في التحليل. ثم انتقلا معاً إلى المرتبة المئينية 86، بالتوازي مع التحركات التي شهدتها أدوات التحوط المرتبطة بالأسهم. وربطت البورصة اضطراب الأسواق كذلك بما وصفته بأنه «مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي المموّل بالديون». ووضع تحليلها تمويل هذا الإنفاق ضمن سياق القلق المحيط بالشركات، إلى جانب تفسيره ارتفاع التقلبات بالإقبال على الحماية من تراجع السوق.
وجاءت هذه التحركات في خلفية تسارع ارتفاع الأسعار الأمريكية خلال سبتمبر، وفق البيانات الرسمية لمكتب إحصاءات العمل. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري بعد التعديل الموسمي، مقارنة بزيادة بلغت 0.4% في أغسطس. وبلغ معدل التضخم العام على أساس سنوي 3.7% في سبتمبر. وضمن مكونات أسعار المستهلكين، سجل مؤشر أسعار البنزين زيادة شهرية بلغت 9.1% خلال الشهر نفسه. وعلى صعيد أسعار المنتجين، ارتفع مؤشر الطلب النهائي بنسبة 1.3% في سبتمبر بعد التعديل الموسمي، بحسب بيان المكتب الخاص بهذا المؤشر. وبلغت الزيادة السنوية لأسعار المنتجين للطلب النهائي 6.3%، لتضيف قراءة أخرى لارتفاع الأسعار إلى الخلفية الاقتصادية التي سبقت مواعيد السياسة النقدية ونتائج الشركات.
ويأتي اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي ضمن المواعيد المقبلة، إذ يحدد الجدول الرسمي انعقاده يومي 27 و28 أكتوبر. ويحل الاجتماع بعد بيانات سبتمبر لأسعار المستهلكين والمنتجين، التي أظهرت ارتفاعاً شهرياً في كلا المؤشرين. وعلى صعيد نتائج الشركات، حددت مايكروسوفت يوم 28 أكتوبر 2026 موعداً لإعلان أرباحها المقبل، بحسب صفحة علاقات المستثمرين للشركة. ويتزامن بذلك إعلان مايكروسوفت مع اليوم الأخير من اجتماع اللجنة، في أسبوع يجمع استحقاق السياسة النقدية وإفصاح الشركة. وتأتي النتائج المرتقبة في السياق الذي تناوله تحليل بورصة شيكاغو للخيارات بشأن المخاوف من تمويل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بالديون.