جيوسياسيةمتوسط•19 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

هجوم أوكراني يصيب منشآت نفط بسانت بطرسبرغ ويقطع الكهرباء عن 20,000 شخص

الحقائق الرئيسية

1قال حاكم منطقة لينينغراد إن نحو 20,000 شخص كانوا دون كهرباء صباح الأحد.
2أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1,015 مسيرة أوكرانية خلال ليلة الهجوم فوق مناطق روسية.
3تبلغ طاقة المناولة المعلنة لمحطة بطرسبرغ النفطية 12.5 مليون طن سنوياً.
4نقلت رويترز عن السلطات المحلية مقتل شخص وإصابة 15 في سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد.

أصاب هجوم بمسيرات أوكرانية منشآت نفطية وكهربائية في سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد المحيطة فجر الأحد 18 أكتوبر 2026، وأشعل حرائق في مواقع لتخزين المنتجات النفطية ومناولتها، بحسب السلطات المحلية. وأكد حاكم سانت بطرسبرغ اندلاع حرائق في محطة بطرسبرغ النفطية ومستودع روتشي، وفق ما نقلته شبكة إيه بي سي نيوز. وشملت الحرائق أيضاً مستودعات صناعية في منطقة كولبينسكي بالمدينة، وفق الحاكم. ونقلت رويترز عن السلطات المحلية مقتل شخص وإصابة 15 في الهجوم على المدينة والمنطقة المحيطة بها. وعلى مستوى المناطق الروسية التي تعرضت للهجمات خلال الليل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية أسقطت 1,015 مسيرة أوكرانية.

وفي منطقة لينينغراد، قال الحاكم إن الهجوم أصاب محطتي تحويل كهربائيتين في يانينو، رابطاً انقطاع التيار هناك بإصابة هاتين المنشأتين. وأفاد بأن نحو 20,000 شخص كانوا دون كهرباء صباح الأحد في المنطقة المحيطة بسانت بطرسبرغ، وفق شبكة إيه بي سي نيوز. وامتدت الأهداف التي أعلنت الشركات تعرضها للهجوم إلى منشآت للبيانات والخدمات اللوجستية، إلى جانب مواقع النفط والكهرباء التي حددتها السلطات. وأكدت شركة في كيه تعرض مركز بيانات تابع لها في منطقة لينينغراد لهجوم بمسيرات، لكنها قالت إن «الخدمات كانت متاحة للمستخدمين بصورة طبيعية»، بحسب رويترز. وأكدت شركة أوزون للتجزئة أن مركزاً لوجستياً تابعاً لها كان ضمن المنشآت المستهدفة، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وتبلغ طاقة المناولة الإجمالية المعلنة لمحطة بطرسبرغ النفطية 12.5 مليون طن سنوياً، بحسب المواصفات المنشورة على موقع الشركة المشغلة. وتصف الشركة نشاط المنشأة بأنه تقديم خدمات «مناولة وتخزين المنتجات السائلة»، ضمن عمليات استقبال هذه المنتجات وتحميلها للشحن. وتستقبل المحطة المنتجات عبر الطرق البرية والممرات النهرية والسكك الحديدية، وفق وصفها لوسائل النقل التي تخدم المنشأة. ثم تتولى شحن المنتجات الواردة إليها إلى السفن والناقلات، بما يربط عمليات الاستقبال والتخزين بالنقل البحري. وفي بيان عن نشاطها خلال 2025، قالت الشركة إنها استقبلت 5,000,000 طن من المنتجات السائلة بالسكك الحديدية. ويتعلق هذا الحجم بالواردات عبر القطارات خلال ذلك العام، بينما تخص الطاقة السنوية المعلنة إجمالي المناولة في المحطة.

وجاء الهجوم بعد استئناف أوكرانيا ضرب أهداف مرتبطة بالطاقة، عقب هدنة قصيرة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 11 أكتوبر من دون تقديم تفاصيل، بحسب الجزيرة. وكانت أوكرانيا قد هاجمت مصفاة روسية يوم الخميس السابق للهجوم على سانت بطرسبرغ، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقالت كييف إن موسكو لم تلتزم بالهدنة المتعلقة بأهداف الطاقة، مستندة إلى استمرار الهجمات الروسية قبل استئناف ضرباتها. وذكرت وكالة فرانس برس أن الضربات الأوكرانية تسببت في نقص للوقود على مستوى روسيا في وقت سابق من العام. كما نقلت الوكالة اعتراض ترامب على الهجمات التي تستهدف المصافي الروسية، في سياق التوتر بين كييف وواشنطن بشأن تلك الضربات.

وفي سوق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تداولات الاثنين، وفق موقع إنفستينغ، عقب ارتفاع الخام في الأسبوع السابق. وبلغ انخفاض عقود برنت 1.75%، بحسب رصد الموقع لحركة التداول في ذلك اليوم. ووصل سعر البرميل إلى 107.95 دولار عند الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت رصد السعر الوارد في التغطية. وكان الخام قد ارتفع بنحو 5% خلال الأسبوع السابق لتداولات الاثنين، قبل أن يتراجع مع بداية الأسبوع الجديد. وجاءت هذه التداولات بعد إعلان ترامب يوم الأحد إرجاء تنفيذ عقوبات جديدة على روسيا، وهو القرار الذي أوردته أسوشيتد برس في تغطيتها للتطورات المرتبطة بهجمات الطاقة والمساعي الأميركية للتفاوض.

وعلى المسار الدبلوماسي، تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد 18 أكتوبر مع المبعوثين الأميركيين، في محاولة لتهدئة التوتر مع واشنطن، بحسب وكالة فرانس برس. وشملت المحادثات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفق الوكالة، وسط الخلاف بشأن الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وفي موقفه بشأن العقوبات، ربط ترامب إرجاء تنفيذ الإجراءات الجديدة على موسكو بالحفاظ على مشاركتها في التفاوض، وفق أسوشيتد برس. وقال الرئيس الأميركي إنه لا يريد القيام بما من شأنه «إبعاد روسيا بحماقة عن طاولة المفاوضات». وجاء موقفه المعلن يوم الأحد مع تحرك زيلينسكي لاحتواء التوتر مع الجانب الأميركي، بعد استئناف الضربات الأوكرانية التي أنهت هدنة الطاقة القصيرة.