السلعمتوسط•19 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الفضة عند 57.2240 دولار للأونصة مع ارتفاع الدولار وقبل اجتماع الفيدرالي

الحقائق الرئيسية

1تداولت الفضة الفورية عند 57.2240 دولار للأونصة في 19 أكتوبر 2026، ضمن نطاق بين 57.0720 و 57.8535 دولار.
2ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.17% إلى 101.98 نقطة في 19 أكتوبر 2026.
3ارتفعت أسعار المنتجين للطلب النهائي الأمريكي بنسبة 6.3% على أساس سنوي في سبتمبر.
4توقع معهد الفضة في تقرير أبريل اتساع عجز السوق خلال 2026 إلى 46.3 مليون أونصة.

تداولت الفضة الفورية عند 57.2240 دولار للأونصة يوم 19 أكتوبر 2026، بحسب لقطة تداولات نشرها موقع إنفستينغ، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وقبل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي. وبلغ الحد الأدنى للسعر خلال الجلسة 57.0720 دولار للأونصة، بينما وصل الحد الأعلى إلى 57.8535 دولار. وفي سوق العملات، سجل مؤشر الدولار الأمريكي 101.98 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.17% في لقطة التداول المنشورة لدى الموقع نفسه. وتأتي هذه المستويات بعد تراجع حاد شهدته الفضة في منتصف أكتوبر، وفي أعقاب رفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه السابق في سبتمبر. ويتزامن تداول المعدن مع صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين واستمرار نمو مبيعات التجزئة خلال سبتمبر.

وكانت الفضة الفورية قد سجلت هبوطاً يومياً بنسبة 6.43% في 14 أكتوبر 2026، لتصل إلى 55.6625 دولار للأونصة، بحسب جدول الأسعار التاريخية لدى إنفستينغ. ويضع ذلك سعر تداولات الاثنين فوق المستوى المسجل في تلك الجلسة، بعد التقلب الحاد الذي شهده المعدن خلال الشهر. وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه السابق في سبتمبر رفع النطاق المستهدف للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وأصبح النطاق المستهدف بعد القرار بين 3.75% و4%، وفق بيان البنك المركزي الأمريكي الصادر عقب الاجتماع. وقال الفيدرالي في البيان إن «التضخم لا يزال مرتفعاً»، وهو التقييم الرسمي الذي سبق صدور أحدث أرقام أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة.

وأظهرت أرقام مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 1.3% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، في التقرير المنشور يوم 15 أكتوبر. وعلى أساس سنوي، بلغت الزيادة في أسعار المنتجين للطلب النهائي 6.3%، بحسب المكتب، إلى جانب الارتفاع المسجل خلال الشهر نفسه. وعزا المكتب نصف الزيادة في أسعار سلع الطلب النهائي خلال سبتمبر إلى البنزين، محدداً بذلك مساهمته في ارتفاع أسعار هذه الفئة. وتخص مساهمة البنزين حركة أسعار السلع ضمن الطلب النهائي، فيما تشمل القراءة الرئيسية للمؤشر أسعار الطلب النهائي ككل. وجاء ارتفاع الأسعار في سبتمبر بعد وصف الفيدرالي التضخم بأنه ما زال مرتفعاً في بيان اجتماعه خلال الشهر نفسه.

وفي جانب الإنفاق، أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي ارتفاع مبيعات التجزئة وخدمات الطعام بنسبة 0.8% في سبتمبر عن الشهر السابق، ضمن البيانات المنشورة في 15 أكتوبر. وجاءت الزيادة بعد نمو أكبر في أغسطس، إذ رفع المكتب تقديره لذلك الشهر من 1.1% إلى 1.3%. وبذلك تباطأت وتيرة الزيادة الشهرية في قيمة المبيعات خلال سبتمبر مقارنة بقراءة أغسطس المعدلة، مع استمرار ارتفاعها عن الشهر السابق. ويعدل مكتب الإحصاء هذه المبيعات موسمياً، لكنه يصفها بأنها «غير معدلة لتغير الأسعار»، أي إنها تقيس قيمة المبيعات بالأسعار الجارية. وتزامن نمو القيمة الاسمية لمبيعات التجزئة وخدمات الطعام مع الزيادة الشهرية والسنوية في أسعار المنتجين التي أعلنها مكتب إحصاءات العمل عن سبتمبر.

أما في أساسيات سوق الفضة، فتوقع معهد الفضة في تقريره الصادر في أبريل اتساع العجز الهيكلي للسوق خلال 2026 إلى 46.3 مليون أونصة. وتضمن التقرير توقعاً باستقرار إنتاج المناجم العالمي خلال العام، إلى جانب تقديره استمرار العجز بين المعروض والطلب على المعدن. وفي جانب الاستخدام الصناعي، حدد المعهد تقليل كميات الفضة المستخدمة واستبدالها في صناعة الخلايا الشمسية ضمن الضغوط التي تواجه الطلب. ووصف هذا الاتجاه بأنه تسارع في «تقليل الاستخدام والاستبدال»، في إشارة إلى خفض استهلاك المعدن في تلك الصناعة واستخدام بدائل له. وجمعت توقعات المعهد بذلك بين اتساع عجز السوق واستقرار إنتاج المناجم، بالتوازي مع ضغوط على استخدام الفضة في قطاع الخلايا الشمسية.

وفي تقرير خلال أكتوبر، نقلت كيديا الاستشارية، عبر موقع إنفستينغ، توقع انخفاض استخدام الفضة الصناعي بنسبة 3% خلال 2026، عازية التقديرات إلى معهد الفضة وميتالز فوكس. وبحسب التقرير، سيصل الاستخدام الصناعي المتوقع إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات، في امتداد للضغوط التي تواجه هذا الجانب من الطلب. وفي المقابل، نقل التقرير نفسه توقع ارتفاع الطلب على العملات والسبائك الفضية بنسبة 18% خلال العام، باتجاه مختلف عن الاستخدام الصناعي. وتخص الزيادة المتوقعة المنتجات الاستثمارية المتمثلة في العملات والسبائك، بينما يخص الانخفاض المتوقع كميات الفضة المستخدمة في التصنيع. ويأتي هذا التباين بين الاستخدامين ضمن خلفية السوق التي توقع لها معهد الفضة عجزاً هيكلياً، مع استقرار إنتاج المناجم وضغوط تقليل الاستخدام في الخلايا الشمسية.

ويأتي الاستحقاق التالي للسياسة النقدية الأمريكية يومي 27 و28 أكتوبر 2026، وهو الموعد المقرر لاجتماع لجنة السوق المفتوحة، بحسب جدول الاحتياطي الفيدرالي. ويعقد الاجتماع بعد قرار سبتمبر رفع الفائدة، وبعد نشر أرقام أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الخاصة بالشهر نفسه. ثم يصدر تقرير أسعار المنتجين الأمريكي الخاص بأكتوبر في 13 نوفمبر 2026، وفق الموعد الذي أعلنه مكتب إحصاءات العمل. ويعقبه التقدير الأولي لمبيعات التجزئة وخدمات الطعام عن أكتوبر في 17 نوفمبر 2026، بحسب جدول مكتب الإحصاء الأمريكي. وبذلك يسبق اجتماع الفيدرالي المقبل صدور القراءات الخاصة بأكتوبر لكل من أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، المقرر نشرها خلال نوفمبر.