اقتصاد كليمتوسط•14 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ناسداك يخسر 1.9% مع تسارع التضخم الأمريكي إلى 3.7% في سبتمبر

الحقائق الرئيسية

1خسر ناسداك المركب 1.9%، أو 511.51 نقطة، وأغلق عند 26,692.87 نقطة.
2بلغ التضخم السنوي في سبتمبر 3.7% مقابل توقعات 3.6% وقراءة سابقة 3.4%.
3قفزت أسعار البنزين 9.1% من أغسطس إلى سبتمبر.
4تجاوز عائد سندات الخزانة مؤقتاً 5.32% بعد بيانات التضخم، بعدما كان دون 5.17% قبلها.

خسر مؤشر ناسداك المركب 1.9% عند إغلاق جلسة 14 أكتوبر 2026، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكي لشهر سبتمبر تسارع ارتفاع الأسعار وتجاوزها التوقعات. وبحسب أسوشيتد برس، بلغت خسارة المؤشر عند الإغلاق 511.51 نقطة، ليستقر عند 26,692.87 نقطة في نهاية جلسة شهدت أيضاً ارتفاعاً في عوائد سندات الخزانة. وسجل التضخم السنوي 3.7%، وفق بيانات التقويم الاقتصادي لدى EL7، مقابل توقعات بقراءة تبلغ 3.6%. وجاءت النتيجة أعلى كذلك من قراءة أغسطس البالغة 3.4%، لتجمع بين تجاوز التقديرات والتسارع مقارنة بالشهر السابق. ووضع صدور الأرقام ضغوط الأسعار مجدداً في صدارة تداولات الأسهم والسندات، مع مخاوف من رفع الفائدة الأمريكية مرة أخرى بعد زيادتها في الاجتماع السابق للاحتياطي الفيدرالي.

وعلى أساس شهري، أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين المعدل موسمياً 0.6% في سبتمبر، بعد زيادة بلغت 0.4% في أغسطس. وقال المكتب في وصف الحركة الشهرية إن المؤشر «ارتفع 0.6% على أساس معدل موسمياً في سبتمبر بعد ارتفاعه 0.4% في أغسطس». وبلغت الزيادة الشهرية في التضخم الأساسي 0.3% خلال سبتمبر، بحسب المكتب، بينما سجل معدله السنوي 2.6%. وفي مكونات الأسعار، قفزت أسعار البنزين 9.1% من أغسطس إلى سبتمبر، وفق أسوشيتد برس. وربطت الوكالة ضغوط الوقود بالأثر المستمر للحرب مع إيران على أسعار البنزين، في سياق تسارع التضخم الأمريكي خلال الشهر. وامتدت الضغوط السعرية إلى التكنولوجيا، إذ أفادت الوكالة بأن اندفاع الاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي أسهم في رفع أسعار رقائق الكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية.

وفي سوق السندات، قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مؤقتاً فوق 5.32% عقب صدور بيانات التضخم في 14 أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس. وكان العائد يتحرك دون 5.17% قبيل الإعلان، قبل انتقاله إلى المستوى الأعلى مع استجابة السوق للأرقام الجديدة. وبهذا تزامن هبوط الأسهم مع ارتفاع تكلفة الاقتراض المرتبطة بعوائد السندات، وهو تطور تناولته الوكالة في تغطيتها لتداولات اليوم. وأوضحت أسوشيتد برس أن زيادة تلك التكلفة قد تجعل جمع التمويل اللازم لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة. وقالت إن «ارتفاع عوائد السندات، الذي يجعل اقتراض الأموال أكثر تكلفة، قد يزيد صعوبة» تأمين التمويل. وطالت ضغوط التمويل بذلك مشروعات مراكز البيانات، بالتوازي مع أثر اندفاع الاستثمار في هذا القطاع على أسعار الرقائق والإلكترونيات.

وكان تراجع ناسداك قد بدأ منذ جرس افتتاح الجلسة، عندما سجل المؤشر المركب انخفاضاً بنسبة 0.63%، وفق رويترز. وجاء الهبوط المبكر عقب صدور بيانات أسعار المستهلكين التي غذت مخاوف زيادة الفائدة، قبل اتساع خسائر المؤشر بحلول الإغلاق. وفي قطاع البنوك، تراجع سهم بنك أوف أمريكا خلال جلسة 14 أكتوبر، بحسب تحديث أسوشيتد برس لتداولات اليوم نفسه. وعزت الوكالة هبوط السهم إلى إعلان البنك أرباحاً أقل مما توقعه المحللون، لتضيف نتائج الشركات ضغطاً آخر إلى جلسة تأثرت بالفعل بالتضخم وعوائد السندات. ووصفت نتيجة البنك بقولها إنه تراجع «بعد إعلان أرباح أضعف مما توقعه المحللون». واجتمعت بذلك في تداولات الجلسة استجابة الأسهم لبيانات الأسعار مع رد فعل على نتائج الأعمال وتزايد تكلفة تمويل مشروعات التكنولوجيا.

وجاءت بيانات سبتمبر بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي بالفعل نطاق الفائدة في اجتماعه السابق، بدلاً من إبقائه عند مستواه آنذاك. وبحسب بيان البنك المركزي الصادر عقب اجتماع سبتمبر، بلغت الزيادة ربع نقطة مئوية. ورفع القرار النطاق المستهدف لفائدة الأموال الفيدرالية إلى 3.75%–4%، وهو النطاق الذي أقره البنك قبل صدور قراءة التضخم الجديدة. وأكد الاحتياطي الفيدرالي في البيان نفسه أن «التضخم ما زال مرتفعاً»، رابطاً خلفية قراره باستمرار ضغوط الأسعار. وعلى هذه الخلفية، ارتبطت مخاوف الأسواق عقب بيانات سبتمبر باحتمال زيادة إضافية للفائدة، في أعقاب خطوة رفع سابقة بالفعل.

وتنتقل الأنظار إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر عقده في 27–28 أكتوبر، وفق الجدول المنشور للاحتياطي الفيدرالي. وسيكون الاجتماع المحطة التالية لقرار السياسة النقدية بعد صدور قراءة سبتمبر لأسعار المستهلكين. أما الإصدار التالي للتضخم، فمن المقرر أن ينشره مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في 10 نوفمبر 2026. وسيتناول ذلك الإصدار حركة أسعار المستهلكين خلال أكتوبر، بحسب موعد النشر الذي حدده المكتب. وبذلك يسبق اجتماع اللجنة إصدار قراءة أكتوبر، فيما تأتي بيانات الأسعار التالية بعد انتهاء الاجتماع المرتقب.