أعضاء بالشيوخ يطالبون ترامب بالتراجع عن توريد أكثر من 300,000 طن ديزل روسي
الحقائق الرئيسية
طالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتراجع فوراً عن السماح باستيراد الديزل الروسي، في بيان مشترك صدر في 11 أكتوبر 2026. وجاء اعتراضهم بعدما أعلن ترامب أن روسيا ستوفر فوراً أكثر من 300,000 طن من الديزل للسوقين الأمريكية والعالمية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقال الأعضاء إن السماح بهذه الواردات يتعارض مباشرة مع الحظر الذي أقره الكونجرس على واردات الطاقة الروسية. ويواجه القرار بذلك اعتراضاً من داخل الحزب الجمهوري إلى جانب الديمقراطيين، في تحرك جمع أعضاء من الحزبين حول مشروعية السماح بالاستيراد. واستهدف البيان المشترك قرار الإدارة الخاص بالديزل الروسي، مطالباً إياها بالعدول عنه من دون إرجاء.
وضمت قائمة الجمهوريين المشاركين في الاعتراض سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وتوم تيليس وجون كورتيس، وفق البيان الذي نشرته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. وشاركتهم جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في اللجنة، إلى جانب العضوين الديمقراطيين ريتشارد بلومنثال ورون وايدن. وسبق هذا التحرك المشترك اعتراض ديمقراطي شارك فيه تشاك شومر وشاهين وإليزابيث وارن على تخفيف العقوبات عن مبيعات الديزل الروسي عالمياً. وندد ذلك الموقف السابق بقرار ترامب رفع العقوبات عن هذه المبيعات، بحسب بيان الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ. ثم انضم الجمهوريون المذكورون إلى المطالبة بالتراجع، لتتسع دائرة المعترضين على القرار خارج الأعضاء الديمقراطيين الذين أعلنوا موقفهم في التحرك السابق.
واستند الأعضاء في اعتراضهم إلى حظر واردات الطاقة الروسية الذي أقره الكونجرس في 2022، وقالوا إن الغرض منه كان منع استخدام الأموال الأمريكية في تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. ووصفوا السماح باستيراد الديزل بأنه يتعارض مباشرة مع ذلك الحظر، واضعين قرار الإدارة في مواجهة القيود التي استندوا إليها في بيانهم. كما اتهموا الإدارة بعدم التشاور مع الكونجرس قبل اتخاذ قرارها، وعدم تقديم التفسير الذي قالوا إن القانون يفرضه لتبرير الخطوة. وقالوا في بيانهم: «أخفقت الإدارة أيضاً في التشاور مع الكونجرس أو تقديم أي تفسير لتبرير قرارها كما يقتضي القانون». وجمعت حجتهم بذلك بين الاعتراض على السماح بواردات الطاقة الروسية والاعتراض على الإجراءات التي اتبعتها الإدارة لإجازتها.
وفي الجانب التنفيذي للقرار، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135، والمؤرخ في 9 أكتوبر 2026، بشأن معاملات الديزل الروسي. ويشمل السماح الوارد في الترخيص معاملات بيع الوقود وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك إدخاله إلى الولايات المتحدة. وينص على إجازة معاملات «بيع الديزل ذي المنشأ الروسي أو تسليمه أو تفريغه أو استيراده، بما في ذلك استيراده إلى الولايات المتحدة». ويستثني الترخيص الخصم من حسابات البنك المركزي الروسي وصندوق الثروة الوطني ووزارة المالية الروسية لدى المؤسسات المالية الأمريكية. وتظل هذه الحسابات مشمولة بالاستثناء المنصوص عليه، ضمن ترخيص يمتد نطاقه إلى تداول الديزل الروسي وتسليمه، إلى جانب الواردات الأمريكية.
وفي السوق، انخفضت أسعار العقود الآجلة للديزل عقب إعلان القرار يوم الجمعة 9 أكتوبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس، مع الإعلان عن إتاحة إمدادات روسية للأسواق. وجاءت حركة العقود الآجلة في اليوم الذي عبّر فيه خبراء في سياسة الطاقة عن شكوكهم في الأثر السعري لزيادة المعروض الروسي. ونقلت الوكالة عن الخبراء تشككهم في أن تؤدي زيادة إمدادات الديزل من روسيا إلى خفض كبير للأسعار الأمريكية أو العالمية. وانصب تقديرهم على حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه الإمدادات الإضافية في الأسعار، رغم الانخفاض الذي شهدته العقود الآجلة عقب الإعلان. وفي مقابل هذا التقدير المتحفظ، أعلن ترامب جدولاً لتوريد دفعات إضافية من الوقود الروسي تتبع الكمية التي قال إنها ستتاح فوراً.
وبحسب جدول الإمدادات الذي أعلنه ترامب ونقلته أسوشيتد برس، تشمل الدفعات المقبلة 500,000 طن إضافية من الديزل في نوفمبر، تليها كميات أخرى بعد ذلك. وقال الرئيس إن دفعة مقدارها 1 مليون طن ستعقب شحنة نوفمبر «مباشرة بعد ذلك»، ضمن الإمدادات التي أعلن أن روسيا ستوفرها. وأعلن أيضاً توريد 3 ملايين طن إضافية في مرحلة لاحقة، وقال إنها ستأتي «خلال فترة قصيرة»، بعد الدفعات السابقة في الجدول المعلن. وعلى صعيد المدة القانونية للسماح بهذه المعاملات، حدد ترخيص وزارة الخزانة موعداً يمتد إلى 7 أبريل 2027. وينتهي السماح، بحسب نص الترخيص، عند الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت الصيفي الشرقي في ذلك اليوم، وهو الأجل المحدد لمعاملات الديزل الروسي التي يجيزها.