السلعمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 25 سبتمبر 2026•حُدِّث في 25 سبتمبر 2026•
6 دقيقة قراءة

تحويل الصادرات السعودية يضغط على عمليات نقل النفط قبالة عمان

الحقائق الرئيسية

1قالت رويترز إن أرامكو باعت أكثر من 60 مليون برميل لنقلها بين السفن قبالة صحار خلال سبتمبر وأكتوبر.
2قدرت Kpler الحاجة إلى 36–40 ناقلة نفط عملاقة إضافية في سيناريوها الأساسي.
3ترتفع دورة الناقلة من 17 يوماً قبالة عمان إلى 38.5 يوماً قبالة ماليزيا، وفق Kpler.

اقتربت عمليات نقل النفط بين السفن قبالة عمان من حدودها العملية بعدما حولت السعودية مزيداً من صادراتها من البحر الأحمر إلى موانئها الشرقية ومضيق هرمز. وذكرت رويترز أن أرامكو باعت أكثر من 60 مليون برميل لنقلها بين السفن قبالة صحار خلال سبتمبر وأكتوبر. جاء التحول بعد هجوم على خط الأنابيب شرق–غرب في 13 سبتمبر أوقف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر. وبذلك أصبحت شحنات كانت تتجه إلى ينبع بحاجة إلى عبور هرمز ثم إلى خدمات نقل بحري خارج المضيق. ويضغط هذا المسار على قدرة التشغيل قبالة عمان وعلى عدد الناقلات المتاحة لنقل الخام إلى المشترين.

توضح تقديرات حركة الصادرات حجم التحول الذي يتعين على سوق الناقلات استيعابه. فالشحنات السعودية العابرة لهرمز كانت في طريقها إلى بلوغ 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة بنحو 0.9 مليون برميل يومياً في أغسطس، وفق بيانات Kpler التي أوردتها رويترز. وتعني الزيادة البالغة نحو 3 ملايين برميل يومياً طلباً إضافياً على السفن القادرة على نقل الخام إلى مواقع التحويل. وقدر محلل لدى Kpler الحاجة إلى 36–40 ناقلة نفط عملاقة إضافية في السيناريو الذي درسه. وتتسع الفجوة بين حجم النفط الإضافي وحجم الأسطول المطلوب لأن الناقلة تقضي وقتاً في الذهاب والعودة والانتظار، فضلاً عن نقل الحمولة نفسها.

تكمن المشكلة في معدل دوران السفن، لا في عدد البراميل وحده. فالخام الذي ينطلق من موانئ الخليج يحتاج إلى ناقلات تعبر هرمز، ثم تنقل حمولتها إلى سفن أخرى يمكنها إكمال الرحلة إلى المصافي. وقدرت Kpler دورة السفينة في عمليات النقل بخليج عمان بنحو 17 يوماً، وترتفع إلى 21 يوماً عند نقل العملية إلى الساحل الغربي للهند، وإلى 38.5 يوماً قبالة ماليزيا. وبناء على ذلك، تنخفض الطاقة الشهرية التي تضيفها كل سفينة من نحو 0.12 مليون برميل يومياً في خليج عمان إلى 0.09 مليون في الهند و0.05 مليون في ماليزيا. وكلما طال زمن الدورة، احتاج المصدرون إلى عدد أكبر من السفن للحفاظ على وتيرة التسليم نفسها.

ولا يعتمد النقل بين السفن على الناقلات وحدها؛ فهو يحتاج أيضاً إلى موقع متاح وقوارب سحب وعمالة لتنفيذ العملية. ونقلت رويترز عن تجار ومحللين أن نمو الشحنات السعودية تزامن مع طلب متزايد من العراق والإمارات على الخدمات نفسها، ما خلق طوابير للوصول إلى المعدات والفرق التشغيلية. وقالت محللة لدى Vortexa للوكالة إن العملية أصبحت تستغرق قرابة 10 أيام، بعد أن كانت تستغرق 5–7 أيام. وأفادت Vortexa بأن حجم الخام المنقول بهذه الطريقة من موانئ غرب هرمز استقر قرب 6 ملايين برميل يومياً منذ أواخر أغسطس، بما يعادل بدء عمليات لنحو 3 أزواج من الناقلات العملاقة يومياً. وتعني مدة الانتظار الأطول أن السفينة المحجوزة في طابور النقل لا تستطيع بدء رحلة جديدة في الوقت نفسه.

تظهر بيانات Kpler أن ضغط الاستخدام سبق الزيادة السعودية الأخيرة ثم اشتد معها. فقد بلغ متوسط نشاط نقل السوائل بين السفن في خليج عمان 0.16 مليون برميل يومياً في 2025، وارتفع إلى 3.7 مليون برميل يومياً في المتوسط منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية، بحسب الشركة. وكان نشاط سبتمبر يتجه إلى مستوى قياسي يبلغ 7.2 مليون برميل يومياً وقت إعداد تحليلها. وأوضحت Kpler أن الخام والمكثفات شكلا 90% من النشاط، أو 6.9 مليون برميل يومياً، في أغسطس. وهذه أرقام لعمليات النقل وليست مقياساً مطابقاً للنفط الذي يعبر المضيق، إذ يمكن أن تمر بعض البراميل بأكثر من عملية تحويل.

تختلف الحاجة إلى الناقلات اختلافاً كبيراً بحسب موقع تنفيذ نقل الحمولة. ففي سيناريو Kpler لتحويل 3 ملايين برميل يومياً من الصادرات السعودية شرقاً، يلزم نحو 25 ناقلة عملاقة إضافية إذا استوعب خليج عمان العمليات كلها. ويرتفع العدد التقديري إلى 32 ناقلة إذا نُقلت العمليات الإضافية إلى الساحل الغربي للهند، وإلى 58 ناقلة إذا جرت قبالة ماليزيا. وللمقارنة، قدرت الشركة حجم أسطول الناقلات العملاقة المستخدم في الرحلات المكوكية بالمنطقة بنحو 54 سفينة وقت تحليلها. وهذه سيناريوهات تشغيلية مشروطة بالموقع وقدرته المتاحة، وليست أعداد سفن جرى التعاقد عليها بالفعل.

يفترض السيناريو الأساسي لدى Kpler إمكان استيعاب 0.5 مليون برميل يومياً إضافية في خليج عمان بتحسين التشغيل. ويفترض إفساح مجال لكمية أخرى قدرها 0.5 مليون برميل يومياً عبر إعطاء الخام أولوية على المنتجات النفطية، مع انتقال بعض عمليات نقل المنتجات إلى الساحل الغربي للهند. كما يضع 0.5 مليون برميل يومياً إضافية من الخام في الهند إذا سمحت ظروف التشغيل هناك. ويبلغ مجموع الكميات الإضافية التي يستوعبها خليج عمان والهند في هذا التصور 1.5 مليون برميل يومياً، بينما تعتمد بقية الشحنات على ماليزيا أو الرحلات المباشرة. وعلى أساس هذه الفرضيات، يقع تقدير الحاجة الإضافية إلى الناقلات العملاقة في نطاق 36–40 سفينة؛ وأي تغير في توزيع الشحنات يغير النتيجة.

ظهر الضغط على الأسطول في تكلفة استئجار السفن أيضاً. فقد ذكرت رويترز، استناداً إلى بيانات LSEG، أن الأجرة اليومية لناقلة عملاقة تنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين بلغت مستوى قياسياً عند 1.27 مليون دولار يوم الاثنين السابق لتقريرها. وترتفع تكلفة الرحلة عندما يحتاج الحجم نفسه من الخام إلى سفن أكثر أو إلى دورات أطول قبل وصوله إلى المشتري. وقد تنتقل تلك التكلفة إلى شروط بيع الشحنة أو هوامش التاجر والمصفاة بحسب العقد؛ ولا يحدد ارتفاع أجرة الناقلة وحده اتجاه سعر الخام المرجعي. لذلك فإن متابعة أسعار الشحن إلى جانب عدد البراميل المتحركة تبيّن أثر الاختناق بدقة أكبر من النظر إلى حجم الصادرات منفرداً.

بالنسبة إلى المتعامل في النفط، يفرق هذا الوضع بين توافر الخام عند منفذ التصدير وتوافره في الموعد المطلوب لدى المصفاة. فاستمرار عبور الشحنات السعودية هرمز يحافظ على تدفق البراميل، لكن التأخير في نقلها بين السفن يطيل فترة بقائها في البحر. وقد يضغط ذلك على المشتري الذي يحتاج إلى موعد تسليم محدد، حتى إذا ظل حجم الخام المباع كما هو. أما مالك الناقلة فقد يستفيد من زيادة الطلب على السفن، مع تعرضه في الوقت نفسه لمدة انتظار أطول تقلص عدد الرحلات الممكنة. وتتوقف المحصلة التجارية لكل طرف على أجرة السفينة، وشروط التسليم، والموقع الذي تنفذ فيه عملية النقل.

ستتحدد درجة الاختناق خلال شحنات سبتمبر وأكتوبر بحسب سرعة إعادة تشغيل مسار ينبع، وقدرة صحار والمواقع القريبة على معالجة الطوابير، وإمكان استخدام مواقع بديلة. وتشير Kpler إلى الساحل الغربي للهند وماليزيا خيارين محتملين، لكنها تقدر أن إبعاد نقطة النقل يطيل دورة الناقلة ويزيد عدد السفن المطلوبة. وذكرت رويترز أن بعض المشترين الصينيين طلبوا مواقع نقل بديلة أو تسليماً مباشراً إلى المصافي بعد اتساع التأخير. وستكون فترات الانتظار، وأعداد السفن المستخدمة في الرحلات المكوكية، وحجم الشحنات التي تتحول إلى الهند أو ماليزيا مؤشرات عملية على نجاح التكيف. أما عودة صادرات ينبع أو انخفاض الطوابير بصورة مستمرة فسيخففان الضغط الذي أحدثه تحويل الشحنات إلى الشرق.

آخر التحديثات · 1

  1. تحديث جوهري·

    تحديث: سجلت أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة VLCC مستوى قياسياً عند 1.27 مليون دولار يومياً نتيجة هذا الازدحام. وتأتي هذه القفزة في التكاليف مع بيع السعودية نحو 60 مليون برميل من النفط الخام المخصص للشحن من خليج عمان خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.