الأسهممتوسط•25 سبتمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

أرسيلور ميتال تعجز عن استئناف تشغيل مصنعها الأوكراني وتتوقع خسارة انخفاض قيمة بنحو 1 مليار دولار

الحقائق الرئيسية

1أربع ضربات خلال خمسة أسابيع أوقعت 5 قتلى و 17 مصاباً؛ وكانت أحدثها في 21 سبتمبر.
2تتوقع أرسيلور ميتال خسارة انخفاض قيمة غير نقدية تقارب 1 مليار دولار.
3تعتزم الشركة الحفاظ على بنية المصنع التحتية لإبقاء خيار استئناف الإنتاج متاحاً.

أبلغت أرسيلور ميتال الحكومة الأوكرانية في 25 سبتمبر بأنها لا تستطيع استئناف تشغيل مصنع كريفي ريه بأمان وبصورة مستدامة، بعد أربع ضربات صاروخية خلال خمسة أسابيع. وقالت الشركة إن الهجمات أوقعت 5 قتلى و17 مصاباً وألحقت أضراراً واسعة بمرافق الإنتاج. وتتوقع تسجيل خسارة انخفاض قيمة غير نقدية تقارب 1 مليار دولار، ترتبط أساساً بممتلكات المصنع وآلاته ومعداته. القرار يوقف مسار العودة إلى الإنتاج في ظل الظروف الأمنية الحالية، لكنه لا يحدد موعداً لإغلاق دائم. وتعتزم الشركة الحفاظ على البنية التحتية للمصنع حتى يبقى استئناف الإنتاج خياراً متاحاً عندما تسمح الظروف.

تُظهر بيانات الشركة كيف تحولت سلسلة الهجمات إلى قرار بشأن مستقبل التشغيل القريب. ففي 14 سبتمبر، أعلنت أن ضربة أصابت منطقة مجمع صناعة الحديد رقم 1، وقتلت متعاقدين وأصابت موظفين اثنين. وقالت حينها إن إنتاج الصلب الأساسي توقف أثناء تقييم الأضرار والإصلاحات، فيما تعطلت مرافق أخرى أو عملت عند الحد الأدنى. وأوضحت أن تلك كانت الضربة الثانية خلال خمسة أسابيع، وأن تقدير مدة الإصلاح لم يكن ممكناً بعد. ثم أفادت في إعلان 25 سبتمبر بأن أحدث الهجمات الأربع وقع في 21 سبتمبر، وهو ما يفسر انتقالها من تقييم إصلاح محدد إلى إعلان تعذر استئناف التشغيل بأمان.

يعتمد أثر التوقف على نطاقه داخل سلسلة إنتاج كريفي ريه، لا على عدد أيام التعطل وحده. فإنتاج الصلب الأساسي كان متوقفاً بالفعل بعد ضربة سبتمبر، بينما كانت مرافق أخرى خاملة أو تعمل عند الحد الأدنى، وفق إفادة الشركة آنذاك. لذلك فإن عدم القدرة على استئناف التشغيل يؤخر عودة التدفق المنتظم للمنتجات من المصنع حتى إن أمكن الحفاظ على بعض الأصول. كما يجعل حالة مرافق الإنتاج المتضررة وتوقيت إصلاحها عاملين مباشرين في أي تقدير للإنتاج المقبل. ولا يساوي الحفاظ على البنية التحتية استئناف الإنتاج؛ فهو يبقي خيار العودة قائماً من دون أن يحسم إمكان تنفيذه أو توقيته.

تضع خسارة انخفاض القيمة المتوقعة، البالغة نحو 1 مليار دولار، أثراً محاسبياً محدداً إلى جانب التعطل التشغيلي. وصفتها الشركة بأنها غير نقدية، وقالت إنها تعكس أساساً انخفاض قيمة الممتلكات والمنشآت والمعدات في كريفي ريه. وهذا يعني أن إثبات الخسارة يخفض القيمة المسجلة للأصول والأرباح المحاسبية، لكنه لا يمثل بذاته دفعة نقدية بالقيمة نفسها عند التسجيل. في المقابل، يرتبط أثر توقف الإنتاج على التدفقات النقدية بما ستتمكن الشركة من بيعه وما ستتحمله من تكاليف أثناء التعطل. ولهذا ينبغي فصل الخسارة المحاسبية المعلنة عن تقدير الإيرادات أو النقد الذي قد تفقده الشركة في الفترات المقبلة.

يوضح حجم عمليات كريفي ريه في 2025 ما كان ينتجه الأصل قبل الضربات الأخيرة. فقد أنتجت عمليات الشركة الأوكرانية 1.7 مليون طن من الصلب و7.6 مليون طن من خام الحديد، وفق تقريرها السنوي. وسجلت شحنات صلب تبلغ 1.5 مليون طن ومبيعات قدرها 1.7 مليار دولار، مقابل مبيعات بلغت 1.6 مليار دولار في 2024. وكانت مرافق الصلب تعمل عند 35% من طاقتها ومناجم الخام المفتوحة عند 73%، ما يعني أن الإنتاج كان دون الطاقة الكاملة قبل توقفه الأخير. وهذه الأرقام تقدم أساساً لفهم أهمية المصنع، لكنها لا تحول مبيعات عام كامل تلقائياً إلى تقدير لخسارة فترة التعطل الحالية.

ينبغي قراءة أثر كريفي ريه في سياق مجموعة تعمل خارج أوكرانيا أيضاً. فقد سجلت أرسيلور ميتال مبيعات إجمالية قدرها 61.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بمبيعات عملياتها الأوكرانية البالغة 1.7 مليار دولار في العام نفسه. وفي الربع الثاني من 2026، أعلنت المجموعة أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بقيمة 2.1 مليار دولار وصافي ربح قدره 0.7 مليار دولار. هذا الاتساع في قاعدة الأعمال مهم عند تقدير أثر توقف مصنع واحد على نتائج المجموعة، لكنه لا يلغي أهمية الخسارة المحاسبية المتوقعة أو الإنتاج المتعطل. وسيعتمد وزن الحدث في النتائج التالية على مدة توقف كريفي ريه ومدى انعكاسه على الشحنات والتكاليف.

أغلق سهم MT عند 71.3 دولار في 24 سبتمبر، بحسب بيانات EL7، قبل إعلان الشركة في 25 سبتمبر. وكان قد أغلق عند 71.92 دولار في 23 سبتمبر، لذلك لا يمكن نسبة حركة هاتين الجلستين إلى الإعلان اللاحق. بالنسبة إلى المستثمر، يجمع التطور بين خسارة انخفاض قيمة متوقعة وخطر استمرار توقف مساهمة المصنع التشغيلية. والخسارة غير النقدية تؤثر مباشرة في الأرباح المعلنة عند إثباتها، بينما يتوقف أثر التعطل المستمر على المبيعات والتكاليف التي ستظهر في فترات لاحقة. ويظل التمييز بين هذين المسارين ضرورياً عند تقييم ما إذا كان تغير تقديرات الأرباح يتجاوز أثر القيد المحاسبي الواحد.

تضيف التوقعات السابقة للشركة معياراً لمتابعة أثر القرار على بقية أعمالها. ففي نتائج الربع الثاني، توقعت أن تتجاوز شحنات النصف الثاني من 2026 شحنات النصف الأول عبر قطاعاتها، وحددت إنفاقاً رأسمالياً متوقعاً بين 4.5 مليار و5 مليارات دولار للعام. ولم يقدم إعلان كريفي ريه تقديراً جديداً للشحنات على مستوى المجموعة أو تعديلاً لتلك التوقعات. لذلك ستكون أي مراجعة لاحقة لها أكثر إفادة من افتراض أن خسارة انخفاض القيمة تعادل تراجعاً مماثلاً في النقد أو الشحنات. وسيعتمد تقييم قدرة المجموعة على امتصاص الصدمة على نتائج قطاعاتها الأخرى، إلى جانب مدة توقف المصنع الأوكراني.

تعتزم أرسيلور ميتال مناقشة مستقبل المصنع مع الحكومة الأوكرانية والحفاظ على بنيته التحتية، وفق إعلانها. وهذه الخطوة تُبقي خيار استئناف الإنتاج قائماً، لكنها لا تتضمن موعداً أو خطة تشغيل مؤكدة. وحددت الشركة 5 نوفمبر موعداً لإعلان نتائج الربع الثالث من 2026، ما يوفر محطة معلنة لمراجعة أثر الحدث في حساباتها وتوقعاتها. وقبل ذلك، سيكون أي بيان عن سلامة الموقع وحالة مرافق الإنتاج المتضررة مهماً لفهم ما إذا كانت شروط العودة قد تغيرت. أما تأكيد قراءة أكثر تفاؤلاً فيتطلب مساراً قابلاً للتنفيذ لإعادة التشغيل، في حين أن استمرار تعذر التشغيل سيبقي الإنتاج والمبيعات المرتبطين بالمصنع تحت الضغط.