العملات الرقميةمتوسط•25 سبتمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

Bitget تعلّق السحب بعد تحويلات غير مصرح بها شملت نحو 351.6 مليون دولار

الحقائق الرئيسية

1قدّرت Bitget الأموال المتأثرة بنحو 351.6 مليون دولار.
2علّقت Bitget السحب مؤقتاً ريثما تجري مراجعة أمنية.
3قالت Bitget إن صندوق حماية المستخدمين تتجاوز قيمته 464 مليون دولار.

علّقت منصة Bitget السحب مؤقتاً بعد رصد تحويلات غير مصرح بها من بعض محافظها الساخنة في 24 سبتمبر عند 18:31 بتوقيت غرينتش. وقدّرت المنصة الأموال المتأثرة بنحو 351.6 مليون دولار، في تقييم أولي لحجم الأصول التي شملتها الحادثة. وقالت إن محافظها الباردة لم تتأثر، بينما استمرت الإيداعات وعمليات التداول خلال المراجعة الأمنية. ويعني تعليق السحب أن العميل لا يستطيع نقل أصوله خارج المنصة عبر الخدمة المعتادة، حتى إن ظل رصيده ظاهراً في حسابه. وتعهدت Bitget بإعادة الخدمة عند اكتمال المراجعة، من دون تحديد موعد ثابت لذلك. وسيتوقف تقدير الأثر النهائي على حصيلة الأموال المتأثرة ونتائج التحقيق وكيفية الوفاء بتعهد الحماية.

يمثل مبلغ 351.6 مليون دولار تقدير Bitget للأموال المتأثرة بالتحويلات، وليس حصيلة نهائية منشورة للأصول التي يتعذر استردادها. وقالت الشركة إن قيمة صندوق حماية المستخدمين لديها تتجاوز 464 مليون دولار وإن المبلغ المعني يقع ضمن نطاق تغطيته. وتوضح المقارنة حجم الحماية الذي تقول المنصة إنه متاح، لكنها لا تحدد توقيت استخدام الصندوق أو إجراءات تعويض العملاء. فقيمة الصندوق، وحجم التحويلات، والأرصدة المعروضة في حسابات المستخدمين مقاييس مختلفة لا يؤدي أحدها وظيفة الآخر. وهذا الفارق مهم للعميل الذي ينتظر السحب، إذ لا يكفي ظهور رصيد صحيح لإتاحة تحويله خلال فترة التعليق. وتظل إعادة الخدمة مرتبطة، بحسب Bitget، بانتهاء المراجعة الأمنية.

ينشأ الأثر التشغيلي المباشر من الفرق بين التداول داخل المنصة وتحويل أصل إلى محفظة خارجها. وتقول Bitget إن الإيداع والتداول ظلا متاحين، بينما أوقفت السحب احترازياً خلال فحص ضوابط الأمن. وبذلك قد يستطيع المستخدم تعديل مركزه داخل حساب التداول، لكنه لا يستطيع استخدام مسار السحب المعتاد لنقل الأصل إلى جهة أخرى. ويهم هذا الفصل المتداول الذي يحتاج إلى نقل ضمانات أو ممتلكات بين منصات، لأن تنفيذ صفقة لا يعادل القدرة على نقل حصيلتها. ويقيّد التعليق حركة الأموال الخارجة ريثما تتحقق المنصة من التحويلات غير المصرح بها وسلامة تشغيل الخدمة. ولا يثبت استمرار التداول، بمفرده، أن نظام السحب اجتاز تلك المراجعة.

قالت Bitget إن بنيتها تضم 3 طبقات للمحافظ، وإن الحادثة اقتصرت على جزء من طبقتي المحافظ الساخنة والدافئة. وتُستخدم المحافظ الساخنة في العمليات المتصلة بأنظمة التداول والتحويل، ما يجعل نشاطها محور الفحص عند ظهور تحويلات غير مصرح بها. وأكدت المنصة أن محافظها الباردة بقيت آمنة، وهو تمييز يساعد في تحديد نطاق التعرض داخل بنيتها. لكنه لا يحسم مقدار الأموال التي يمكن استعادتها من المحافظ المتأثرة، ولا يغير أثر تعليق خدمة السحب على العملاء. ولم تحدد Bitget في إعلانها ثغرة تقنية بعينها أو طريقة نهائية لتنفيذ الهجوم. ولذلك يبقى تفسير كيفية تجاوز الضوابط مرهوناً بنتائج التحقيق الذي تعهدت المنصة بنشره.

قالت Bitget إنها فعّلت فريق الاستجابة الطارئة خلال دقائق من رصد التحويلات، وحددت العناوين المرتبطة بالنشاط غير المعتاد وأبلغت عنها. وأضافت أنها أخطرت جهات إنفاذ القانون وشركات أمن متخصصة في تتبع النشاط على سلاسل الكتل. وتخدم هذه الإجراءات احتواء مخاطر التحويلات الإضافية وتتبع الأموال التي انتقلت بالفعل، وهما مساران مختلفان في معالجة الحادثة. ولا يكفي تحديد عنوان مستلم لإثبات استعادة الأصول أو لمعرفة كيف حصل منفذ التحويلات على صلاحية استخدامها. ومن ثم ينبغي تقييم تقدم التحقيق وعودة خدمة السحب كلّاً على حدة. وأكدت المنصة أن أرصدة الحسابات المعروضة للمستخدمين دقيقة، مع استمرار تعليق السحب حتى انتهاء الفحص.

تأتي قيمة صندوق الحماية التي أعلنتها Bitget، والبالغة أكثر من 464 مليون دولار، بعد تقرير أفاد بأن متوسط قيمته خلال أغسطس بلغ 382 مليون دولار. وكان رقم أغسطس متوسطاً لشهر كامل، في حين أن الرقم الأحدث قيمة أعلنتها المنصة وقت الحادثة؛ لذلك لا يثبت الفرق بينهما ضخ أموال نقدية جديدة. وتصف Bitget الصندوق بأنه طبقة إضافية لحماية أصول المستخدمين، وتتأثر قيمته الدولارية بأسعار الأصول التي يحتفظ بها. وعند تقييم قدرته على تحمل خسارة، تهم طبيعة الأصول القابلة للاستخدام وطريقة تخصيصها إلى جانب إجمالي القيمة المعلن. وتتجاوز القيمة المعلنة تقدير الأموال المتأثرة، لكن إعلان التغطية لا يشرح بمفرده إجراءات التعويض. وستوضح التحديثات المتعلقة بالصندوق كيفية تنفيذ تعهد المنصة إذا تأكدت خسارة نهائية.

وفي تقرير أصدرته قبل الحادثة، قالت Bitget إن نسبة احتياطياتها الإجمالية لشهر سبتمبر بلغت 135% وإن التحقق شمل 19 أصلاً. وتصف هذه النسبة الأصول التي قاسها التقرير مقارنة بأرصدة العملاء المشمولة به في وقت إعداده. وهي تؤدي وظيفة مختلفة عن صندوق الحماية: فالتقرير يقيس غطاء الأرصدة ضمن نطاق محدد، بينما تقول الشركة إن الصندوق مخصص لمواجهة خسائر استثنائية. كما أن قياس الاحتياطيات السابق للحادثة لا يحسم وحده أثر التحويلات اللاحقة أو موعد استئناف السحب. ولهذا يحتاج حامل الأصل إلى متابعة التحديثات التشغيلية بعد الحادثة إلى جانب تقارير الاحتياطيات الدورية. ويحد اختلاف التوقيت والنطاق من أي مقارنة مباشرة بين المؤشرين.

بالنسبة إلى عميل يحتفظ بأصوله لدى Bitget، يتمثل السؤال العملي في موعد قدرته على نقلها خارج المنصة وكيف سيُنفذ تعهد الحماية إذا ثبتت خسارة نهائية. وقد تظل عمليات البيع والشراء ممكنة داخل الحساب وفق ما أعلنته الشركة، بينما يقيّد تعليق السحب نقل الأصول إلى جهة أخرى. أما من يقيّم تعرضه لنشاط المنصة، فعليه الفصل بين القيد التشغيلي المؤكد وافتراضات بشأن أي استجابة سعرية للأصول المرتبطة بها. وسيؤثر نطاق المحافظ المتضررة ومدة التعليق وطريقة تمويل أي تعويض في هذا التقييم. ولا يكفي تقدير الأموال المتأثرة وحده لاستنتاج التزام نهائي على الشركة أو خسارة مباشرة لكل عميل. ويظل تأكيد Bitget دقة الأرصدة مسألة منفصلة عن توقيت تمكين العملاء من سحبها.

وعدت Bitget بتحديثات متتابعة وبنشر تقرير خلال 24 ساعة يتناول السبب الجذري والإجراءات التصحيحية. كما قالت إن السحب سيعود بعد انتهاء المراجعة الأمنية، من دون إعلان ساعة محددة للاستئناف. وسيكون اختبار عودة الخدمة قدرة العملاء على تحويل أصولهم خارج المنصة بصورة منتظمة. وقد يوضح تقرير السبب الجذري ما إذا كان نطاق الحادثة قد حُدد بالكامل وما الإجراءات التي تمنع تكرار التحويلات غير المصرح بها. وستبين الحصيلة النهائية للأموال المتأثرة وتفاصيل استخدام صندوق الحماية كيفية تنفيذ تعهد التغطية. وحتى صدور تلك النتائج، يبقى مبلغ 351.6 مليون دولار تقديراً أولياً وتبقى مدة تعليق السحب غير محددة.