العملات الرقميةمتوسط•25 سبتمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

Bitget تعلّق السحب بعد تحويلات غير مصرّح بها شملت نحو 351.6 مليون دولار

الحقائق الرئيسية

1قدرت Bitget الأصول المتأثرة بتحويلات غير مصرّح بها بنحو 351.6 مليون دولار في 24 سبتمبر 2026.
2علّقت المنصة السحب مؤقتاً، بينما استمر الإيداع والتداول.
3تقول Bitget إن صندوق حماية المستخدمين يتجاوز 464 مليون دولار.

أعلنت منصة Bitget رصد تحويلات غير مصرّح بها شملت أصولاً تُقدَّر بنحو 351.6 مليون دولار من بعض محافظها الساخنة والدافئة في 24 سبتمبر 2026. وعلّقت المنصة عمليات السحب مؤقتاً ريثما تُكمل مراجعة أمنية، بينما قالت إن الإيداع والتداول مستمران. يتعلق الحادث بمحافظ تديرها منصة التداول، وهو تمييز مهم عن منتج Bitget Wallet المخصص للحفظ الذاتي. وقالت الشركة إن محافظها الباردة لم تتأثر وإن أرصدة حسابات العملاء لا تزال دقيقة. وبذلك ينصب الأثر التشغيلي المباشر الذي أعلنته المنصة على إمكان إخراج الأصول منها، إلى جانب الخسارة المقدرة في بنيتها الخاصة بحفظ العملات المشفرة.

رصدت أنظمة Bitget التحويلات عند الساعة 18:31 بالتوقيت العالمي في 24 سبتمبر 2026، وفق إعلانها الأمني. ويمثل مبلغ 351.6 مليون دولار تقدير الشركة لقيمة الأصول المتأثرة، وليس كشفاً نهائياً يوزع الخسارة على مستخدمين أو عملات بعينها. وتقول المنصة إن الحادث اقتصر على جزء من طبقتي المحافظ الساخنة والدافئة، وإن المحافظ الباردة بقيت سليمة. ويحدد هذا النطاق مكان خروج الأصول داخل منظومة الحفظ التابعة للمنصة، من دون أن يحدد طريقة وصول المهاجم إليها. وتبقى نتيجة التحقيق في سبب الاختراق مهمة لفهم ما إذا كان الخلل في الأنظمة أو إجراءات الموافقة على التحويلات وكيف ستُعالج آثاره.

تستخدم Bitget بنية حفظ من 3 طبقات، بحسب وصفها، وهو ما يفسر أهمية التمييز بين المحافظ المتأثرة وغير المتأثرة. فالمحفظة الساخنة تخدم التعاملات التي تحتاج إلى اتصال وتشغيل متكرر، بينما تمثل الطبقة الدافئة مرحلة وسطى، وتبقى الأصول في المحافظ الباردة بعيدة عن الاستخدام التشغيلي المباشر. إذا وصل مهاجم إلى جزء من الطبقات المستخدمة في التحويل، فقد تنتقل أصول حتى عندما تبقى طبقة التخزين البارد سليمة. لذلك لا يكفي سلامة المحافظ الباردة وحدها لتحديد حجم الضرر؛ فالمبلغ الذي خرج من الطبقات الأخرى مهم أيضاً. ويجعل هذا الفصل بين الطبقات نطاق الحادث أوضح للمتعاملين عند تقييم سلامة الأصول المتبقية.

قالت Bitget إنها فعّلت إجراءات الاستجابة الطارئة بعد اكتشاف التحويلات، وحددت العناوين المرتبطة بالحركة غير المعتادة وأبلغت عنها. كما قالت إنها أخطرت جهات إنفاذ القانون وشركات أمن تعمل على تتبع النشاط عبر سلاسل الكتل. وتعليق السحب جزء من هذه الاستجابة، لأن خروج تحويلات جديدة قبل انتهاء الفحص قد يصعّب عزل موضع الخلل. وفي المقابل، أبقت المنصة خدمات الإيداع والتداول متاحة، ما يعني أن وقف السحب لم يكن إيقافاً شاملاً لحسابات التداول. ويظل استئناف السحب مرتبطاً بنتيجة المراجعة الأمنية التي أعلنتها الشركة، لا بمجرد استمرار أوامر البيع والشراء داخل المنصة.

قالت الرئيسة التنفيذية غراسي تشن، وفق تقارير تناولت تصريحاتها، إن مؤشرات أولية تثير احتمال صلة مجموعة مرتبطة بكوريا الشمالية بالهجوم. وأشارت التقارير إلى تشابه في أنماط استخدام عناوين الإنترنت والشبكات الافتراضية، لكنها عرضت ذلك بوصفه تقديراً تحقيقياً أولياً. ولا تحدد هذه المؤشرات وحدها هوية المنفذين بصورة نهائية، لأن التشابه في البنية المستخدمة قد يحتاج إلى قرائن إضافية لربطه بجهة بعينها. ولم يحدد إعلان Bitget الأمني الأول طريقة الاختراق، وقالت الشركة إنها ستنتظر نتيجة التحقيق قبل الجزم بها. وعليه يبقى تحديد المسؤولية ومسار الدخول مسألتين منفصلتين عن واقعة التحويلات غير المصرّح بها التي أقرتها المنصة.

تقول Bitget إن صندوق حماية المستخدمين لديها يتجاوز 464 مليون دولار وإن الخسارة المقدرة تقع ضمن نطاق تغطيته. وبالمقارنة مع تقدير الأصول المتأثرة البالغ 351.6 مليون دولار، يزيد المبلغ المعلن للصندوق على ذلك التقدير بأكثر من 112.4 مليون دولار. وهذه مقارنة بين رقمين تعلنهما الشركة، وليست دليلاً بحد ذاتها على موعد استعادة الأصول المحوّلة أو استئناف السحب. فالتغطية المالية تعالج قدرة المنصة المعلنة على تحمل الخسارة، بينما يتطلب استئناف السحب الاطمئنان إلى سلامة مسار التحويل نفسه. ولهذا يظل حجم الصندوق وحالة الخدمة سؤالين مختلفين بالنسبة إلى العميل الذي يريد نقل أصوله خارج المنصة.

بالنسبة إلى المتعاملين، يعني استمرار التداول أن بإمكانهم إدارة مراكزهم داخل Bitget، فيما يحد تعليق السحب من قدرتهم على نقل الأصول إلى وجهة أخرى. ويكتسب هذا القيد أهمية خاصة لمن تعتمد استراتيجيته على الانتقال السريع بين المنصات، حتى لو ظلت أسعار التداول وأوامره متاحة على الشاشة. وقالت الشركة إن أرصدة الحسابات دقيقة وإن أموال المستخدمين محمية؛ وسيُختبر الأثر العملي لهذا التأكيد عندما تُستعاد خدمة السحب. أما لمن يقيم مخاطر التعامل مع المنصة، فيتعلق السؤال الرئيسي بسلامة البنية التي أجازت التحويلات غير المصرّح بها وبمدى فاعلية الإصلاح. ولا تتيح الوقائع المعلنة وحدها استنتاج حركة سعرية محددة لأي أصل مشفر.

أعلنت Bitget أنها ستنشر تحديثات منتظمة عن الحادث، وأنها ستعيد السحب بعد استكمال الفحص الأمني. كما تعهد إعلانها الأول بنشر تقرير يتناول السبب الجذري والإجراءات التصحيحية خلال 24 ساعة، وهو الحدث التالي الذي قد يوضح كيفية وقوع التحويلات. وسيكون تحديد نقطة الدخول، وحدود الطبقات المتأثرة، وما إذا كانت تدابير العزل تمنع تحويلات إضافية، عناصر حاسمة في قراءة التقرير. وإذا أكد التقرير أن الضرر بقي محصوراً في النطاق المعلن، فسيصبح تقدير الخسارة والصندوق المعلن أكثر قابلية للمقارنة. أما ظهور أصول متأثرة إضافية أو تأخر استعادة السحب فسيغير تقييم المتعاملين للمخاطر التشغيلية.

يبقى تقدير 351.6 مليون دولار مرجعاً أولياً لحجم الحادث إلى أن تنشر Bitget حصيلة تحقيقها. وتفصل الشركة بين المحافظ الساخنة والدافئة التي قالت إنها تأثرت وبين المحافظ الباردة التي قالت إنها لم تتأثر. وهذا الفصل مهم لأنه يحدد أين ينبغي أن يركز التقرير التقني، لكنه لا يغني عن تفسير كيفية اعتماد التحويلات غير المصرّح بها. كذلك فإن الاشتباه الأولي بجهة مرتبطة بكوريا الشمالية يحتاج إلى نتائج تحقيق قبل التعامل معه بوصفه إسناداً نهائياً. وبالنسبة إلى العملاء والأسواق، ستكون عودة السحب وتفاصيل التقرير اختبارين أوضح من مجرد بقاء التداول متاحاً.