السنداتمتوسطتم التحديث×6نُشر أصلاً في 24 سبتمبر 2026حُدِّث في 24 سبتمبر 2026
5 دقيقة قراءة

عائد الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً يبلغ 5.444%، الأعلى منذ 2004

لوحة سندات خزانة أمريكية ذهبية لأجل 30 عاماً أمام مبنى الكابيتول ورسم بياني مالي صاعد.

الحقائق الرئيسية

1بلغ عائد الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً 5.444% خلال تداولات 24 سبتمبر 2026، الأعلى منذ 2004.
2سجل العائد الرسمي لأجل 30 عاماً 5.40% في 23 سبتمبر، مقارنة مع 5.29% في 22 سبتمبر.
3رفع الفيدرالي الفائدة إلى نطاق 3.75%–4.00% في 16 سبتمبر 2026.
4انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 196,000 من 206,000 في الأسبوع السابق.

بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً 5.444% خلال تداولات 24 سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى له منذ 2004، وفق تقرير رويترز. وكانت وزارة الخزانة قد سجلت عائداً يومياً مرجعياً عند 5.40% في 23 سبتمبر، مقابل 5.29% في 22 سبتمبر. يفصل اختلاف توقيت الرصد بين القراءة اليومية الرسمية والاقتباس اللحظي الأحدث، فلا تمثل القيمتان قياساً أُخذ في اللحظة نفسها. ويعني ارتفاع العائد انخفاض سعر السند القائم بالنسبة إلى من يريد بيعه، لأن المشتري الجديد يطلب عائداً أكبر مقابل التدفقات النقدية الثابتة. ويضع التحرك تكلفة الاقتراض الطويل الأجل في دائرة اهتمام المستثمرين، من دون أن يحدد وحده مسار الفائدة الرسمية أو الأسهم. كما أن بلوغ مستوى أثناء التداول لا يثبت أن السوق سيغلق عنده أو أن الارتفاع سيستمر في الجلسات المقبلة.

تُظهر بيانات الخزانة أن ارتفاع 23 سبتمبر شمل عدة آجال، ولم يقتصر على سندات 30 عاماً. فقد صعد عائد أجل 10 سنوات من 4.96% إلى 5.11%، وارتفع عائد أجل 20 عاماً من 5.33% إلى 5.45%. وانتقل عائد أجل 5 سنوات من 4.83% إلى 4.99% خلال المقارنة اليومية نفسها. يعني ذلك أن إعادة التسعير طالت أجزاء مختلفة من منحنى العائد، وهو سياق أدق من التعامل مع حركة السند الطويل بوصفها واقعة منفردة. وتسمح مقارنة الآجال بمعرفة أين كانت الزيادة أكبر، لكنها لا تكشف بمفردها ما إذا كان المستثمرون يركزون على السياسة النقدية أو التضخم أو الطلب على السندات. ولهذا يبقى الفصل بين البيانات اليومية المؤكدة وتحركات التداول اللاحقة ضرورياً عند وصف حجم الموجة.

يرتبط سعر السند بعائده بعلاقة عكسية: عندما ينخفض السعر المدفوع للحصول على تدفقات نقدية ثابتة، يرتفع العائد المحسوب للمشتري الجديد. وتكون السندات الأطول أجلاً، في العادة، أكثر حساسية لتغير العائد لأن جزءاً أكبر من قيمتها يعتمد على مدفوعات بعيدة في المستقبل. لذلك يمكن لتحرك محدود بالنقاط الأساسية أن يترك أثراً ملحوظاً في القيمة السوقية لمركز طويل الأجل. ويبدأ انتقال الإشارة إلى التمويل عندما يقارن المستثمرون عائد الإصدارات الجديدة بعائد الخزانة المرجعي. ولا يعني ذلك أن كل قرض أو سهم سيتحرك بالنسبة نفسها، إذ يتطلب تقدير الأثر بيانات عن شروط التمويل والمخاطر الخاصة بكل أداة. وتفسر حساسية الأجل أيضاً لماذا قد تختلف خسارة السعر بين سندين حتى إذا ارتفع العائد عليهما بمقادير متقاربة.

يساعد توزيع ارتفاع العوائد بين الآجال في وصف الحركة، لكنه لا يحدد سبباً وحيداً لها. ففي 23 سبتمبر زاد عائد أجل 10 سنوات بمقدار 15 نقطة أساس، مقارنة بزيادة 11 نقطة أساس لأجل 30 عاماً. وبلغت زيادة أجل 20 عاماً 12 نقطة أساس، بينما ارتفع عائد أجل 5 سنوات 16 نقطة أساس. وتوضح هذه الفروق أن منحنى الخزانة لم يتحرك بالمقدار نفسه عند كل أجل، رغم الاتجاه الصعودي المشترك. وقد تحمل حركة الأجل الأقصر إشارة مختلفة عن حركة الأجل الأطول، لكن المقارنة اليومية لا تفصل مساهمة توقعات الفائدة والتضخم والطلب في كل منهما. وبالنسبة إلى المستثمر، يفيد هذا التمييز في تقييم التعرض الفعلي للأجل الذي يحمله بدلاً من الاكتفاء بحركة عائد واحد.

تجعل بيانات الأسعار المنشورة قبل التحرك مخاطر التضخم جزءاً من قراءة سوق السندات، من دون أن تثبت أنها سببت ارتفاع العائد في يوم بعينه. فقد زاد مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.4% في أغسطس 2026 على أساس شهري معدل موسمياً، وبلغ ارتفاعه السنوي 3.4%. وساهم البنزين بأكثر من ثلث الزيادة الشهرية في المؤشر العام، بحسب مكتب إحصاءات العمل. وفي المقابل، بلغ ارتفاع المؤشر المستثني الغذاء والطاقة 2.4% على أساس سنوي. ويهم هذا التفصيل حامل السند الطويل لأن التضخم المتوقع يؤثر في القوة الشرائية لمدفوعاته الثابتة حتى عندما لا يتغير الكوبون التعاقدي. لكن قراءة المؤشر لا تفصل وحدها مقدار ما انعكس في عائد السند من توقعات التضخم عن أثر توقعات الفائدة أو العائد الحقيقي.

رفع الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف بمقدار 0.25 نقطة مئوية في 16 سبتمبر 2026 إلى 3.75%–4.00%، وقال إن التضخم لا يزال مرتفعاً. وأظهر متوسط توقعات مسؤوليه فائدة عند 4.1% بنهاية 2026، مقارنة بتوقع 3.8% في يونيو. وفي سوق العمل، سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية 196,000 للأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، انخفاضاً من 206,000 في الأسبوع السابق. تضيف هذه البيانات سياقاً لتقييم قدرة الاقتصاد على تحمل الفائدة المرتفعة، لكنها لا تقيس وحدها الحاجة إلى زيادة أخرى. ويعكس تغير متوسط التوقعات تحولاً في تقديرات المسؤولين للسياسة الملائمة، لا تعهداً منهم بقرار في الاجتماع التالي. لذلك ينبغي فصل ما قرره الفيدرالي بالفعل عما يتوقعه مسؤولوه وعما يسعره متداولو السندات.

تقدم بيانات السندات المحمية من التضخم زاوية أخرى لحركة 23 سبتمبر. فقد ارتفع العائد الحقيقي المرجعي لأجل 30 عاماً من 3.04% في 22 سبتمبر إلى 3.14% في اليوم التالي، أي 10 نقاط أساس. وخلال الفترة نفسها زاد العائد الاسمي لأجل 30 عاماً 11 نقطة أساس، من 5.29% إلى 5.40%. ويترك الطرح البسيط فرقاً يقارب نقطة أساس واحدة بين التغيرين، لكنه لا يثبت أن توقعات التضخم بقيت دون تغير. فالفارق بين العائدين الاسمي والحقيقي يتأثر أيضاً بعوامل السوق، ولذلك يقدم تفكيكاً تقريبياً لا تفسيراً نهائياً لعمليات البيع. ويشير الحساب إلى أن ارتفاع العائد الحقيقي شكل معظم الحركة الاسمية في هذه المقارنة اليومية، من دون تحديد الصفقات أو الدوافع التي أنتجتها.

بالنسبة إلى مالك سند طويل اشتراه قبل صعود العائد، تنخفض قيمته السوقية وقد تتحقق خسارة إذا باعه قبل الاستحقاق، بينما تبقى مدفوعات الكوبون التعاقدية كما هي. أما المشتري الجديد فيحصل على عائد أعلى عند سعر أقل، لكنه يتحمل خطر انخفاض السعر مجدداً إذا واصلت العوائد الصعود. ويستفيد مركز يراهن على هبوط سعر السند إذا استمر هذا الاتجاه، ويتضرر إذا تراجعت العوائد وتعافت الأسعار. لذلك تختلف دلالة عائد 5.444% باختلاف سعر الدخول وأفق الاحتفاظ والحاجة إلى السيولة. والفارق العملي هنا هو بين التدفقات النقدية التي يتيحها السند للمحتفظ به والسعر الذي قد يتلقاه إذا اضطر إلى الخروج مبكراً. ولا تكفي مقارنة العائد بمستواه التاريخي وحدها لاتخاذ قرار شراء أو بيع من دون تقدير هذه المخاطر.

سيختبر المستثمرون استمرار الحركة من خلال قراءات العوائد اليومية الجديدة وبيانات التضخم والتوظيف المقبلة. ومن المقرر نشر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر في 14 أكتوبر 2026، وفق جدول مكتب إحصاءات العمل. ويعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الدوري التالي في 27–28 أكتوبر 2026. وقد يدعم استمرار ضغوط الأسعار وتماسك التوظيف توقع بقاء الفائدة مرتفعة، بينما قد يضعف تراجعهما تلك القراءة. وسيكون اتجاه العوائد بعد صدور البيانات أكثر دلالة على ثبات إعادة التسعير من بلوغ مستوى عابر أثناء التداول. وحتى ذلك الحين، يجب إبقاء مستوى 5.444% اللحظي منفصلاً عن قراءة الخزانة الرسمية عند 5.40% في 23 سبتمبر.

آخر التحديثات · 3

  1. تحديث ملحوظ·

    تحديث: اتسع نطاق الضغوط البيعية ليشمل أسواق السندات العالمية، حيث ارتفعت العوائد في دول عدة إلى مستويات لم تشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية. وتضع هذه الموجة العالمية ضغوطاً إضافية على ميزانيات الحكومات ذات مستويات المديونية المرتفعة، مما يعكس تحولاً شاملاً في شهية المخاطر يتجاوز حدود الخزانة الأمريكية.

  2. تحديث ملحوظ·

    تحديث: اتسعت موجة بيع السندات العالمية في 24 سبتمبر 2026 مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وسط تقارير عن تمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتحضير لقمة بين الرئيسين ترامب وشي. كما ساهمت الضغوط الجيوسياسية في رفع أسعار النفط عقب تصريحات إيرانية حول احتمال توسع النزاع مع الولايات المتحدة، مما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية تدفع العوائد للارتفاع.

  3. تحديث ملحوظ·

    تحديث: ربط المحللون التحركات الأخيرة في سوق السندات بصدور بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) التي جاءت أقوى من المتوقع، مما دفع عائد أجل 30 عاماً للوصول إلى 5.39%. تعزز هذه البيانات الاقتصادية القوية التوقعات بشأن مرونة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على تحمل مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول.