السلعمتوسطتم التحديث×5•نُشر أصلاً في 24 سبتمبر 2026•حُدِّث في 25 سبتمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

برنت يتراجع إلى 105.85 دولار في التعاملات المبكرة مع ترقب محادثات واشنطن وطهران

براميل نفط، أعلام الولايات المتحدة وإيران، كرة أرضية، وسهم أحمر هابط على خلفية ذهبية.

الحقائق الرئيسية

1تداول برنت عند 105.85 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم 25 سبتمبر، بانخفاض 0.69% وفق رويترز.
2أغلق برنت يوم 24 سبتمبر عند 106.60 دولار، مرتفعاً 3.4% وفق رويترز.
3قال التحالف الذي تقوده السعودية إنه اعترض 6 صواريخ باليستية باتجاه الطائف وينبع يوم 24 سبتمبر.

تراجع خام برنت إلى 105.85 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم 25 سبتمبر، بانخفاض 0.69%، وفقاً لتقرير لرويترز، بينما وازنت السوق بين احتمال التهدئة الأمريكية الإيرانية ومخاطر الإمدادات السعودية. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 93.80 دولار، بانخفاض 0.86% في التوقيت الذي رصدته الوكالة. وجاء التراجع بعد جلسة صعد فيها الخامان بقوة بفعل القلق من اتساع الهجمات في المنطقة. لذلك يصف انخفاض الجمعة حركةً في بداية التداول، وليس نتيجة جلسة مكتملة. والفارق مهم للمستثمر لأن المقارنة الصحيحة تكون مع إغلاق الخميس، لا مع حركة سعرية لم تنته بعد.

أغلق برنت يوم 24 سبتمبر عند 106.60 دولار للبرميل، مرتفعاً 3.4% عن الجلسة السابقة، بحسب رويترز. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 2.7% ليغلق عند 94.61 دولار. وبلغ الخامان خلال جلسة الخميس مستويات تعادل ارتفاعاً يقارب 5% قبل أن يتراجعا عن ذروتيهما. بذلك جاء انخفاض الجمعة المحدود بعد مكسب يومي واضح، لا امتداداً لهبوط في إغلاق الخميس. وهذه المقارنة تفصل بين مكاسب نتجت عن مخاوف الإمداد في جلسة مكتملة وبين إعادة تقييم مبكرة لاحتمالات التهدئة في الجلسة التالية.

ذكرت رويترز أن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك بحثوا مساراً مرحلياً لإنهاء الحرب، نقلاً عن مصادر قريبة من المحادثات. ويقوم التصور المنقول على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي عن إيران. ولا تعني مناقشة ذلك المسار أن اتفاقاً أُبرم أو أن حركة الشحن عادت بالفعل. لكنها تمنح المتعاملين سبباً لإعادة تقدير احتمال تحسن تدفقات النفط مستقبلاً. وكلما بدا تنفيذ الخطوات المتبادلة أكثر احتمالاً، تقل الحاجة إلى علاوة سعرية تعكس خطر تعطل الإمدادات، وإن ظل الخطر قائماً إلى حين التنفيذ.

يؤثر مضيق هرمز في سعر برنت لأن توقعات مرور الناقلات تدخل مباشرة في تقدير المعروض الذي قد يصل إلى المشترين. فإذا اتسعت فرص إعادة فتح الممر، تتحسن توقعات الإمداد حتى قبل وصول شحنات إضافية. أما إذا تعثرت المحادثات، فيبقى احتمال تعطل المرور عاملاً داعماً للسعر. ولهذا تستطيع الأخبار الدبلوماسية تحريك العقود فوراً، بينما يستغرق تغير التدفقات الفعلية وقتاً أطول. وينبغي التمييز بين انخفاض علاوة المخاطر بسبب توقع سياسي وبين زيادة مؤكدة في البراميل المتاحة للبيع؛ فهما مرحلتان مختلفتان في سلسلة التأثير على السوق.

قال التحالف الذي تقوده السعودية إن دفاعاته اعترضت ودمرت 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الطائف وينبع يوم 24 سبتمبر. وتضم ينبع منفذاً مهماً لصادرات الخام على البحر الأحمر، ما يفسر حساسية سوق النفط لأي تهديد يقترب منها. ويثبت بيان التحالف وقوع محاولة هجوم واعتراض الصواريخ، لكنه لا يثبت إصابة منشأة نفطية. ومن ثم يتعلق الخطر المباشر باحتمال تعطل الصادرات إذا نجح هجوم لاحق، لا بخسارة إنتاج مؤكدة من هذه الواقعة. ويساعد هذا التمييز على تفسير بقاء مخاطر الإمدادات حاضرة رغم انخفاض السعر المبكر يوم الجمعة.

أفادت رويترز بأن السعودية كانت تزيد ضخ الخام عبر خط أنابيب الشرق والغرب المؤدي إلى ينبع، بينما لم تكن عمليات تحميل الناقلات قد استؤنفت وقت تقريرها. وتربط هذه المعلومة بين أمن الميناء وبين قدرة الخام المنقول عبر الخط على الوصول إلى السوق. فزيادة الضخ داخل الأنابيب لا تعادل زيادة الصادرات إذا تعطل التحميل عند نقطة الخروج. وفي المقابل، يمكن لاستئناف التحميل أن يحول الكميات المنقولة إلى شحنات متاحة للمشترين، وهو ما قد يخفف ضغط الأسعار. لذلك تبقى وتيرة التحميل مؤشراً أوضح من حركة الضخ وحدها عند تقييم أثر الهجمات على الإمدادات.

وحذر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، من احتمال امتداد الصراع إلى المحيط الهندي إذا تعرضت إيران لهجوم جديد، وفق تقرير لوكالة AFP. والتحذير مشروط بتجدد الهجمات، ولا يمثل إعلاناً عن استهداف منشآت محددة هناك. لكنه يوسع نطاق المخاطر التي قد يضعها المتعاملون في حساباتهم عند تسعير الخام المنقول بحراً. ويختلف هذا الأثر المحتمل عن أثر الصواريخ التي قال التحالف السعودي إنه اعترضها قرب ينبع؛ فالأول تهديد مستقبلي، والثاني واقعة أمنية معلنة. وقد تتحرك الأسعار مع تغير تقدير احتمال أي منهما حتى دون تغير فوري في حجم الإنتاج.

توفر المخزونات الأمريكية مقارنة أخرى إلى جانب الأخبار الجيوسياسية. فأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزون الخام التجاري من نحو 423.4 مليون برميل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 18 سبتمبر. وفي الفترة نفسها انخفض مخزون المقطرات، الذي يشمل الديزل، من نحو 107.9 مليون برميل إلى 107.4 مليون برميل. وتعطي زيادة مخزون الخام إشارة مختلفة عن تراجع مخزون الوقود، لأن كل سلسلة تقيس مرحلة مختلفة من سوق النفط. ولا تكفي أي منهما وحدها للحكم على أثر تعطل ممر بحري أو على مدة علاوة المخاطر المرتبطة به.

بالنسبة إلى حامل مركز في برنت، ترتبط قراءة الهبوط المبكر يوم الجمعة بما إذا كانت احتمالات إعادة فتح هرمز ستتحول إلى تدفقات نفطية فعلية. وإذا استمرت المخاطر قرب ينبع أو تأخر تحميل الناقلات، فقد يبقى جزء من علاوة الإمدادات في السعر رغم التقدم الدبلوماسي. أما تحسن الملاحة والتحميل معاً فقد يضغط على تلك العلاوة بصورة أقوى من التصريحات وحدها. والمتعامل الذي يراهن على انخفاض الخام يواجه خطر انعكاس الحركة إذا تجددت الهجمات أو تعثرت المحادثات. هذه سيناريوهات مشروطة بالتطورات المقبلة، وليست دليلاً على اتجاه مضمون للأسعار.

المحطات التالية هي ما سيُعلن عن مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، وما إذا كانت عمليات تحميل الخام في ينبع ستستأنف، ثم تقرير المخزونات الأمريكي المقرر يوم 30 سبتمبر. وستنشر إدارة معلومات الطاقة تقريرها الأسبوعي وفق جدولها المعتاد يوم الأربعاء، بما يضيف قراءة أحدث للخام والمنتجات. وقد يعزز تقدم ملموس في الملاحة والتحميل تفسير انخفاض علاوة المخاطر الذي ظهر في التعاملات المبكرة. وفي المقابل، سيضع استمرار تعطل الشحن أو وقوع هجمات جديدة هذا التفسير تحت الاختبار. وستساعد بيانات المخزونات على تقييم وضع السوق الأمريكية، لكنها لن تحسم وحدها نتيجة المفاوضات أو أمن مسارات التصدير.

آخر التحديثات · 1

  1. تحديث جوهري·

    تحديث: صرح بنك JPMorgan بأنه لم يعد يمتلك تصوراً واضحاً لنهاية الصراع الحالي، مشيراً إلى أن نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط العالمية قد تعطلت بالفعل. ويأتي هذا التقييم ليعزز المخاوف بشأن استدامة تدفقات الطاقة في ظل التهديدات الإيرانية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.