إيرادات Raspberry Pi تقفز 90% إلى 256.9 مليون دولار بدعم من الشحنات ورفع الأسعار
الحقائق الرئيسية
أعلنت Raspberry Pi Holdings ارتفاع إيراداتها 90% إلى 256.9 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مقارنة مع 135.5 مليون دولار في النصف الأول من 2025. وارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 108% إلى 40.3 مليون دولار من 19.4 مليون دولار. وبلغت شحنات الأجهزة 4.2 مليون وحدة، بزيادة 17% من 3.6 مليون وحدة. وتغطي النتائج غير المدققة الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، وتسجل مستوى قياسياً لإيرادات الشركة وربحيتها في النصف الأول. لكن تفسير نمو المبيعات يتطلب فصل أثر زيادة الوحدات المباعة عن أثر الأسعار المرتفعة التي استهدفت تعويض تكلفة الذاكرة.
تُظهر بنود الإيرادات اتساع الزيادة، وإن اختلفت وتيرتها بين الأنشطة. فقد بلغت مبيعات المنتجات 198.2 مليون دولار مقابل 109.6 مليون دولار في النصف الأول من 2025، لتظل المصدر الأكبر للإيرادات. وارتفعت مبيعات المكونات إلى 46.5 مليون دولار من 17.6 مليون دولار، بينما زادت عوائد التراخيص إلى 11.7 مليون دولار من 7.8 مليون دولار. وبقي دخل النشر عند 0.5 مليون دولار في الفترتين. ويعني ذلك أن ارتفاع الرقم الإجمالي يعكس تغيراً في قيمة الأجهزة والمكونات المباعة، وليس تغير عدد الأجهزة وحده؛ ومن ثم فإن تقدير قوة الطلب يستلزم النظر إلى الشحنات والأسعار كل على حدة.
تفسر أسعار البيع جزءاً كبيراً من الفارق بين نمو الإيرادات ونمو الشحنات. فقد ارتفع متوسط سعر بيع اللوحة عبر جميع القنوات 42% إلى 65.9 دولار من 46.4 دولار، بعد زيادات سعرية لمواجهة ارتفاع تكلفة الذاكرة. وقفزت إيرادات اللوحات المباعة مباشرة 90% إلى 170.1 مليون دولار من 89.3 مليون دولار؛ وعزت الشركة ذلك إلى زيادة وحدات هذه القناة 26% ومتوسط سعر اللوحة المباعة عبرها 51%. كما استفادت نتائج النصف الأول من مخزون ذاكرة اشترته الشركة في 2025 بأسعار أقل. لذلك لا يمكن افتراض تكرار كامل الزيادة في الإيرادات والربحية إذا تغيرت أسعار المكونات أو تكلفة استبدال المخزون.
ارتفع إجمالي الربح 79% إلى 59.4 مليون دولار من 33.2 مليون دولار، وهو مقياس أوضح من الإيرادات وحدها لما احتفظت به الشركة بعد تكلفة المبيعات. وبلغ إجمالي الربح لكل لوحة 12.2 دولار مقابل 8.0 دولارات، بزيادة 53%، مع مساهمة ارتفاع الأسعار والمخزون الأقل تكلفة. ومع ذلك، انخفض هامش الربح الإجمالي إلى 23% من 25%، لأن الزيادة في إيرادات اللوحات كانت أكبر نسبياً من الزيادة في أرباحها الإجمالية. والجمع بين ارتفاع الربح بالدولار وتراجع الهامش بالنسبة المئوية ليس تناقضاً؛ فالمقياسان يصفان الحجم والعائد على كل دولار من المبيعات على التوالي. وهذه الفجوة مهمة لتقييم الربحية بعد استنفاد مخزون الذاكرة الذي اشترته الشركة بتكلفة أقل.
جاءت زيادة الوحدات من قناة البيع المباشر أكثر مما جاءت من قنوات المرخص لهم. فقد ارتفعت الوحدات المباشرة 26% إلى 3.4 مليون من 2.7 مليون، بينما انخفضت وحدات المرخص لهم 11% إلى 0.8 مليون من 0.9 مليون. وتضاعف تراكم طلبات العملاء إلى 2.6 مليون وحدة من 1.3 مليون وحدة في نهاية 2025، ما يجعل الطلبات غير المنفذة جزءاً مهماً من تقدير النمو المقبل. وأشارت الشركة إلى اهتمام قوي من قطاعات المنازل الذكية والفضاء والدفاع، وإلى زيادة استخدام منتجاتها في تطبيقات استدلال الذكاء الاصطناعي عند أطراف الشبكات. لكن تراكم الطلبات لا يتحول إلى إيراد إلا عندما تستطيع الشركة تصنيع الأجهزة وتسليمها، ولا يحدد وحده توقيت الاعتراف بالمبيعات.
لا تطابق الأرباح المعدلة الأرباح المحاسبية التي تظهر في قائمة الدخل. فقد ارتفع الربح قبل الضرائب 216% إلى 19.6 مليون دولار من 6.2 مليون دولار، في حين يستبعد مقياس الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنوداً منها مصروفات برامج أسهم الموظفين. وارتفعت مصروفات البحث والتطوير المعلنة إلى 16.6 مليون دولار من 11.7 مليون دولار، والمصروفات الإدارية إلى 23.0 مليون دولار من 13.5 مليون دولار. كما بلغت مصروفات برامج أسهم الموظفين في تسوية الشركة بين الربح المعدل والتشغيلي 15.4 مليون دولار مقابل 5.2 مليون دولار. لذلك يفيد مقياس EBITDA المعدل في متابعة نشاط التشغيل، لكن الحكم على عائد المساهم يتطلب قراءته بجانب الربح المعلن والتكاليف المستبعدة.
كان تأمين المكونات مكلفاً لرأس المال العامل رغم تحسن الأرباح. فقد ارتفع المخزون إلى 262.7 مليون دولار بنهاية يونيو 2026 من 145.3 مليون دولار بنهاية 2025، بزيادة 117.4 مليون دولار خلال النصف. وانخفض صافي النقد إلى 18.4 مليون دولار من 28.1 مليون دولار بنهاية 2025، في وقت عززت فيه الشركة مشتريات الذاكرة لحماية الإنتاج. وفي 8 يوليو 2026، زادت التسهيلات المصرفية الملتزم بها إلى 140.0 مليون دولار من 80.0 مليون دولار. ويحد المخزون الإضافي من خطر توقف التسليم، لكنه يربط سيولة أكبر بالمكونات ويجعل سرعة تحويل الطلبات إلى مبيعات عاملاً حاسماً للمستثمر.
تجاوزت النتائج التقدير التشغيلي الذي قدمته الشركة في 5 يونيو 2026 للنصف الأول: أكثر من 4 ملايين وحدة وأرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) لا تقل عن 38 مليون دولار، مقابل 4.2 مليون وحدة و40.3 مليون دولار فعلياً. وتتوقع الإدارة أن تتجاوز وحدات النصف الثاني وحدات النصف الأول، بدعم من تراكم الطلبات وتوسيع الطاقة الإنتاجية. لكنها قالت أيضاً إن الربح الاستثنائي لكل وحدة تحقق في النصف الأول بدأ يتراجع مع استهلاك مخزون الذاكرة الأقل تكلفة. ومع ذلك، تتوقع أن تتجاوز أرباح العام المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إجماع توقعات السوق، من دون تحديد رقم جديد في إعلان النتائج. ولهذا ينبغي التمييز بين قوة حجم المبيعات المقبلة واحتمال تراجع الربح المحقق من كل وحدة.
حدد إعلان النتائج إحاطة للمحللين والمستثمرين في 24 سبتمبر 2026 الساعة 09:30 بتوقيت بريطانيا، وهي فرصة قريبة لتوضيح وتيرة التسليم وهوامش الربح. وبعدها سيكون أداء النصف الثاني حتى نهاية 2026 اختباراً لقدرة الشركة على تحويل تراكم الطلبات إلى شحنات فعلية. وستكون المقارنة بين الوحدات المباعة وإجمالي الربح لكل لوحة أكثر إفادة من متابعة الإيرادات وحدها، لأن الأسعار المرتفعة قد ترفع المبيعات حتى عندما تتغير اقتصاديات الوحدة. وتقول الشركة إن لديها مخزون ذاكرة وطلبات شراء تكفي أهداف الإنتاج لعام 2026، وإنها تخطط لمشتريات إضافية لتلبية احتياجات 2027. وسيكون تحقق نمو الشحنات مع احتواء استهلاك النقد مؤيداً للتوقعات؛ أما تأخر التسليم أو استمرار ضغط الربح لكل لوحة فسيضعف قراءتها.