الادعاء يطلب سجن مؤسس Kakao لمدة 15 عاماً في استئناف قضية SM Entertainment
الحقائق الرئيسية
طلب الادعاء الكوري الجنوبي في 23 سبتمبر 2026 من محكمة سيول العليا الحكم على مؤسس Kakao كيم بوم-سو بالسجن 15 عاماً في استئناف قضية التلاعب المزعوم بسهم SM Entertainment. وجاء الطلب خلال الجلسة الختامية للاستئناف، مع تمسك الادعاء بعقوبة السجن نفسها التي طلبها في المحاكمة الأولى. ويسعى المدعون إلى إلغاء حكم البراءة الذي أصدرته محكمة سيول الجنوبية الجزئية في أكتوبر 2025. لذلك لا تمثل مدة الـ15 عاماً حكماً نافذاً أو إدانة جديدة، بل العقوبة التي يطلب الادعاء من هيئة الاستئناف فرضها. ويظل الفصل بين طلب العقوبة وقرار المحكمة أساسياً عند تقدير الأهمية القانونية والمالية للقضية.
تزعم النيابة أن Kakao وأطرافاً مرتبطة بها استخدمت نحو 240 مليار وون لشراء أسهم SM Entertainment عبر 553 معاملة خلال فبراير 2023. ووفق نظرية الاتهام، استهدفت المشتريات إبقاء السعر فوق 120,000 وون للسهم، وهو سعر عرض الشراء الذي قدمته HYBE أثناء المنافسة على السيطرة. ويقول الادعاء إن نمط التداول لم يكن مجرد تجميع عادي لحصة استراتيجية، بل محاولة لتقليل الحافز الاقتصادي لدى المساهمين لقبول عرض HYBE. ولهذا تضع القضية القصد وطريقة تنفيذ الأوامر في مركز النزاع، بدلاً من اعتبار امتلاك حصة كبيرة دليلاً كافياً بذاته. وتبقى الأرقام والغرض المنسوب إلى المشتريات ادعاءات متنازعاً عليها إلى أن تفصل فيها محكمة الاستئناف.
رفضت محكمة الدرجة الأولى في 21 أكتوبر 2025 جوهر نظرية الادعاء وبرأت كيم والمتهمين الآخرين من تهمة التلاعب بالسوق. ورأت المحكمة أن شهادة شاهد رئيسي غير موثوقة، ما أضعف دليلاً استخدمته النيابة لإثبات التنسيق بين الأطراف. كما خلصت إلى أن المشتريات الكبيرة في السوق المفتوحة لا تصبح تلاعباً لمجرد أنها تؤثر في السعر، وأن توقيت الأوامر وأنماطها اختلفا عن التداول التلاعبي. ويتمسك دفاع كيم بأن المشتريات كانت استثماراً عادياً للحصول على حصة لازمة للسيطرة الإدارية، من دون قصد مصطنع لتحريك السعر. ويعني تكرار طلب السجن 15 عاماً أن الاستئناف يعيد طرح الخلاف الإثباتي والقانوني، ولا يلغي حكم البراءة تلقائياً.
تكمن الآلية الاقتصادية للقضية في العلاقة بين سعر السوق وسعر عرض HYBE البالغ 120,000 وون للسهم. فعندما يبقى سعر التداول أعلى من سعر العرض، تقل جاذبية بيع الأسهم إلى مقدم العرض لأن المساهم يستطيع، من حيث المبدأ، الحصول على سعر أفضل في السوق. ولهذا يركز النزاع على الغرض من المشتريات وطريقة تنفيذها، لا على الحقيقة العادية المتمثلة في أن الطلب الكبير قد يرفع السعر. ويحاول الادعاء إثبات أن إبقاء السعر فوق عتبة العرض كان هدفاً مقصوداً، بينما يقول الدفاع إن المشتريات خدمت هدفاً مشروعاً هو الحصول على السيطرة. وسيتعين على محكمة الاستئناف التمييز بين أثر سعري ناتج عن طلب استثماري حقيقي وأثر يرقى، بسبب القصد ونمط التداول، إلى تلاعب محظور.
يوفر إعلان Kakao الصادر في 7 فبراير 2023 سياقاً مهماً للتمييز بين الاستثمار المعلن والتداول اللاحق الذي يعترض عليه الادعاء. فقد قالت الشركة آنذاك إنها حصلت على حصة نسبتها 9.05% في SM Entertainment، لتصبح ثاني أكبر مساهم فيها. وتكوّنت الصفقة المعلنة من 1,230,000 سهم جديد وأوراق قابلة للتحويل إلى 1,140,000 سهم عادي، وفق بيان Kakao الرسمي. وكان الغرض المعلن تعزيز التعاون في الموسيقى والمحتوى والتوزيع العالمي، وهو منطق تجاري مختلف عن نظرية الادعاء بشأن المشتريات اللاحقة في السوق المفتوحة. ولا يثبت الإعلان الرسمي صحة الاتهامات أو بطلانها، لكنه يوضح أن النزاع يتعلق بالوسيلة المستخدمة خلال منافسة الاستحواذ وليس بمجرد رغبة Kakao في الاستثمار.
اتخذت Kakao لاحقاً خطوات حوكمة يمكن للمستثمرين استخدامها لتقييم استجابتها المؤسسية من دون افتراض أنها تحسم مسؤولية كيم. وقالت الشركة إن لجنة الامتثال والثقة المستقلة أُطلقت رسمياً في 11 ديسمبر 2023، وعقدت اجتماعها الأول في 18 ديسمبر 2023. ويشمل نطاق اللجنة 6 شركات في المجموعة، بينها Kakao وKakao Entertainment، مع صلاحيات للمراجعة والتوصية وطلب التحقيق في مخاطر عدم الامتثال. وحددت الشركة تداولات الأسهم الكبيرة وعمليات الاندماج والاستحواذ والتغييرات التنظيمية ضمن الأنشطة التي يمكن للجنة فحصها مسبقاً. وعليه، لا يقتصر سؤال الحوكمة على نتيجة الاستئناف، بل يشمل مدى فاعلية الضوابط المعلنة عند مراجعة الصفقات والقرارات الحساسة مستقبلاً.
لا تنحصر طلبات الادعاء في كيم، ما يوضح أن القضية تتناول أفراداً وكيانات شاركت، بحسب الاتهام، في اتخاذ القرار والتنفيذ. فقد طلب الادعاء سجن باي جاي-هيون، الرئيس السابق للاستثمار في Kakao، لمدة 12 عاماً. كما طلب تغريم كل من Kakao وKakao Entertainment مبلغ 500 مليون وون، وهي طلبات مماثلة لما طُرح في المحاكمة الأولى. ويفصل هذا التوزيع بين تعرض كيم الشخصي، الذي طلب الادعاء سجنه 15 عاماً، وبين التعرض القانوني المباشر للشركتين بصفتهما كيانين اعتباريين. وبالنسبة للمستثمر، ينبغي لذلك التمييز بين مخاطر القيادة والحوكمة، والعقوبات المحتملة على الشركات، والآثار الأوسع في السمعة وصنع القرار.
بالنسبة إلى مساهمي Kakao، جعلت الجلسة الخطر القانوني أكثر وضوحاً لكنها لم تحسم أثره في التدفقات النقدية أو الإدارة أو الاستراتيجية. والقناة الأولى المحتملة هي الحوكمة، لأن إلغاء البراءة قد يثير أسئلة إضافية بشأن الرقابة على قرارات الاستثمار الكبرى. والقناة الثانية هي التعرض القانوني المباشر للشركات، مع أن طلبات الادعاء لا تصبح التزامات مالية نهائية قبل صدور الحكم. أما القناة الثالثة فهي علاوة عدم اليقين التي قد يطلبها المستثمرون عندما تعتمد النتيجة على تفسير المحكمة للقصد والأدلة وأنماط التداول. ولا تكفي الأدلة المفحوصة لإسناد حركة سعرية محددة في سهم Kakao إلى الجلسة وحدها، لذلك ينبغي فصل التداول اللحظي عن تقييم القيمة الأساسية للشركة.
المحفز القانوني التالي هو حكم محكمة الاستئناف بعد الجلسة الختامية المنعقدة في 23 سبتمبر 2026، ولم تذكر التقارير المنشورة في اليوم نفسه موعداً محدداً لصدوره. فتأييد البراءة سيُبقي استنتاجات محكمة الدرجة الأولى بشأن ضعف الدليل والقصد التلاعبي قائمة، مع رهن أي خطوة قانونية لاحقة بقرارات الأطراف. أما إلغاء البراءة فسينقل التركيز إلى العقوبات الفعلية، وأسباب الحكم، وأي إجراءات قانونية تالية، إضافة إلى استجابة مجالس إدارة الشركات. وقبل صدور القرار، ينبغي مراقبة منطوق الحكم وأسبابه الكاملة وإفصاحات Kakao الرسمية، بدلاً من التعامل مع طلب الادعاء بوصفه النتيجة النهائية. والقراءة المنضبطة حالياً هي أن القضية تمثل خطراً قانونياً مهماً، لكن اتجاهه النهائي لا يزال معلقاً على حكم لم يصدر بعد.