واردات آسيا من النفط الخام تقفز لأعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير
الحقائق الرئيسية
في ظل تعافي سلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الصراعات الجيوسياسية، تشهد الطلبات الآسيوية على النفط انتعاشاً ملحوظاً يعكس عودة الثقة للمستوردين. ومن المتوقع أن تصل واردات آسيا من النفط الخام إلى 23.96 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ فبراير الماضي. ويأتي هذا الارتفاع كدليل على تعافي أحجام المشتريات بعد أن اضطر المشترون الآسيويون سابقاً إلى خفض الواردات بسبب قيود الإمدادات في الشرق الأوسط التي أعقبت اندلاع الحرب الإيرانية.
وعلى الرغم من هذا الانتعاش، لا تزال مستويات الاستيراد أقل بنحو 13% من مستويات ما قبل الحرب وفقاً لتقديرات المحللين، حيث استقرت الواردات عند 23.38 مليون برميل يومياً في أغسطس. وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات السوق تعافياً تدريجياً في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث بلغت وارداتها 8.93 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة قدرها 6.2% عن يوليو، رغم بقائها دون مستويات فبراير بنحو مليوني برميل يومياً.
وبالنظر إلى آفاق السوق، يراقب المتداولون استدامة هذا النمو في ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الراهن (إغلاق 23 سبتمبر 2026). ومن الناحية الاقتصادية، أظهرت التقارير الأخيرة تراجعاً في مخزونات النفط الأمريكية بمقدار 0.64 مليون برميل وفقاً لتقرير EIA الأسبوعي الصادر في 16 سبتمبر، مما قد يشكل عاملاً مؤثراً في توازن العرض والطلب العالمي خلال الفترة القادمة.